مجتمع

حقوقية تستنكر إدانة شخص هتك عرض 3 فتيات قاصرات ببني ملال بحبس “موقوف التنفيذ”

حقوقية تستنكر إدانة شخص هتك عرض 3 فتيات قاصرات ببني ملال بحبس “موقوف التنفيذ”

أثار الحكم على شخص هتك عرض ثلاث فتيات قاصرات ببني ملال، بالحبس سنتين موقوفة التنفيذ، جدلا حقوقيا واجتماعيا واسعا، وفتح باب النقاش من جديد حول “إهدار” حقوق الطفلات وعدم إنصافهن.

وفي هذا الصدد، استغربت الفاعلة الحقوقية، سعيدة الإدريسي، هذه الأحكام “التي تشجع، وفقها، على الإفلات من العقاب”، قائلة: “القانون 103.13 ينص على تشديد العقوبة في جرائم الاغتصاب، خاصة حينما تكون الضحية قاصرة أو طفلة، ومثل هذه الأحكام تُثير عدة نقاط استفهام”.

وتساءلت الإدريسي، في حديث لجريدة “مدار21” تعليقا على هذا الحكم، عن الأسباب التي تجعل القضاء “لا يطبق القانون، ويبحث عن الأعذار للمجرم ويترك الضحية التي قضي على حياتها تماما، اجتماعيا ونفسيا، ويهتم بالمجرم”، حسب تعبيرها.

وأشارت الرئيسة السابقة للجمعية الديمقراطية للنساء إلى أن “الرأي العام أصبح يؤدي دورا مهما في مثل هذه القضايا”، مضيفة في السياق ذاته: “لكن هل سننتظر دائما أن تلقى اهتمام الرأي العام حتى تأخذ المنحى الصحيح في تطبيق العقوبات”.

وتابعت: “القضاء مسؤول عن حماية الطفلات من المجرمين، وجعلهم عبرة لغيرهم بتطبيق أقصى العقوبات، وإلا ستكون هذه الأحكام تشجيعا على الإفلات من العقاب، تحت شعار “اغتصبوا ونحن سنسلبكم حريتكم سنة أو سنتين، فهؤلاء مجرد فتيات لا بأس بحالهن”.

وترى الفاعلة الحقوقية عينها أن هذه الأحكام تجعل النساء “لا يثقن في القضاء الذي لا ينصفهن، وتكون مثل هذه العقوبات من بين الأسباب التي لا تشجع المرأة على الذهاب إلى القضاء، لاسيما في حالة الاغتصاب، إذ تصبح مجرمة عوض أن تكون ضحية، وتكون مطالبة بإثبات الضرر الواقع عليها، فيما الإثبات يجب أن يسند إلى القضاء”، حسب حديثها إلى الجريدة.

وأكدت أن الأحكام الصادرة في حق القاصرات “انتهاك لحقوق الطفل”، مبرزة أنه ينبغي للنيابة العامة، والمجلس الأعلى للقضاء أن “يتحركا أمام هذه الأحكام التي تنتهك حقوق الطفلات”.

وكانت غرفة الجنايات الإبتدائية، بمحكمة الاستئناف ببني ملال، أدانت متهم بهتك عرض والتغرير بثلاثة فتيات قاصرات نتج عنه افتضاض، بالحبس سنتين موقوفة التنفيذ.

ويعيد هذا الحكم، قضة طفلة (10 سنوات) تيفلت إلى الأذهان، حينما أدين المتهم الرئيس باغتصابها ابتدائيا بالحبس عامين نافذين وسنة ونصف حبسا لشريكيه في الجريمة، قبل أن ترفع محكمة الاستئناف العقوبة إلى عشرين سنة في حق أحد المتهمين، وحكمت على المتهمين الأخرين بعشر سنوات لكل منهما، وبتعويض مدني للمتهمين الأولين بمبلغ قدره 40000 لكل واحد لفائدة الضحية، فيما المتهم الثالث بمبلغ قدره 60000 درهم.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. مجرد تساؤل.
    هل أصبح المغرب إمارة للفضائح !!!؟؟؟
    جاء في المقال ما نصه:
    ” أثار الحكم على شخص هتك عرض ثلاث فتيات قاصرات ببني ملال، بالحبس سنتين موقوفة التنفيذ” انتهى الاقتباس
    وفي مقال نشرته “هسبريس” يوم:25/07/2023، تحت عنوان:” فاعلون حقوقيون يحذرون من تربص مخدر “البوفا” بالفئات الهشة في المغرب”، جاء فيه ما نصه:
    “الأحكام التي تصدر في حق بارونات المخدرات لا تتوافق مع الجرم الذي يرتكبونه، فهم يقومون بتخريب أساس المجتمع مقابل أحكام مخففة لا تتجاوز ثلاثة أشهر أو سنة، أو الحكم بسراح مؤقت” انتهى الاقتباس.
    وفي مقال نشره موقع “مدار21″، يوم:21/07/2023، تحت عنوان: ““البوفا” أو “كوكايين الفقراء”.. “قنبلة موقوتة” تهدّد المجتمع المغربي وحياة شباب ومراهقين”، قال رشيد المناصفي، الخبير المغربي في علم النفس والإجرام ما يلي:
    “أن الحكومات المتتالية تبنت سياسة تدمير الشباب” انتهى الاقتباس.
    هذه الأحكام مقصودة وهدفها تدويخ المجتمع، والتمهيد لتقنين الزنا كما تم تقنين المخدرات.
    وعلى المستوى السياسي، لم يتردد ساسته اللجؤ للأساليب القذرة لتحقيق مكاسب سياسية عجزوا عن تحقيقها بالدبلوماسية، أدت إلى فضائح تجعل الولدان شيبا.
    بدءا من فضيحة سبتة ومجزرة مليلية إلى فضائح بيغاسوس ومروك غايت إلى التطبيع الذي أجمع علماء الأمة أنه خيانة عظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News