المغرب يواصل تفاوضه لشراء صواريخ إسرائيلية “سرية لا تخطئ الهدف”

قالت وسائل إعلام عبرية وإسبانية متفرقة، إن المغرب يتفاوض مع إسرائيل لشراء صواريخ كروز قصيرة المدى من طراز Delilah لتجهيز طائراته المقاتلة، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية متخصصة في التسلح.
وتم تطوير هذا النظام الصاروخي، ووفق ما جاء في صحيفة “Defensa” الإسبانية، من قبل شركة “Elbit Systems” الإسرائيلية وسيكون الأول من نوعه في ترسانة الجيش المغربي.
وفي انتظار توقيع الاتفاقية المقترحة، أكدت المصادر نفسها، أن إسرائيل تريد أولا التأكد من أن تكنولوجيا أنظمة الأسلحة هذه لن يتم الكشف عنها لدولة أخرى.
وبحسب صحيفة “Defensa”، يسعى المغرب إلى تشغيل الصاروخ الإسرائيلي على المقاتلات الجوية من طراز “إف-5” في مرحلة أولى”، وأن إتمام الصفقة العسكرية بين إسرائيل والقوات المسلحة الملكية يرتهن بموافقة المؤسسات الأمنية الإسرائيلية.
ودليله “Delilah” صاروخ هجومي يطلق من خارج مدى الدفاعات الجوية، كشف عنه عام 1995، وهو مزود بأنظمة ملاحة الأقمار الاصطناعية “GPS”، والملاحة الداخلية “INS”، ووصلة بيانات ثنائية الاتجاه، إضافة إلى باحث مزدوج “CCD/IIR” لتأكيد الإصابة من خلال الصور التي يبثها للطائرة.
ويتم تفعيله في المرحلة الأخيرة من المسار لزيادة دقة الإصابة. يمكن لهذا الباحث المزدوج كشف الهدف من مسافة 16 كم مع قدرة تتبع تلقائي للأهداف المتحركة ليلا و نهارا، وتصل دقة إصابته إلى أقل من متر واحد، وتصل سرعته القصوى إلى 0.85-0.9 ماخ عند الانقضاض على الهدف.
ويمتلك الصاروخ رأسا حربياً بزنة 30 كلغ، ولا يقل مداه عن 300 كلم للنسخ المطلقة جواً من المقاتلات حسب صحيفة هارتس. يمكن إطلاق الصاروخ من المروحيات والسفن.
كما يمكن إطلاقه من قواذف أرضية، وفي هذه الحالة يتم إضافة له معززات صاروخية لإيصاله للسرعة والارتفاع اللازمين لعمل المحرك النفاث، يصل مدى هذه النسخ إلى 200 كلم.
ويعتبر صاروخ دليلة “Delilah” أحد أكثر الأسلحة الإسرائيلية سرية، حيث اعتمد في تسمية كل أجيال هذا الصاروخ و تحديثاته على الاسم نفسه من دون أي تسمية تشير إلى اختلاف الأجيال، والمؤكد حسب منشورات وزارة الدفاع الإسرائيلية أن النسخ التي سلمت لسلاح الجو اليوم تختلف عن تلك التي سلمت في التسعينيات على الرغم من تطابقها الشكلي تقريبا.
و17 يناير الفارط، قرر المغرب وإسرائيل توسيع التعاون العسكري بين البلدين “أكثر، ليشمل الاستعلام والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية” إثر اجتماع لجنة مشتركة في الرباط. وتضمن الاتفاق الأمني بين الرباط وتل أبيب أيضا “التعاون في مجال الصناعة الدفاعية ونقل التكنولوحيا”.
وأفاد بيان للقوات المسلحة الملكية المغربية، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن الرباط وتل أبيب اتفقا على توسيع تعاونهما العسكري، ليشمل الاستعلام والدفاع الجوي والحرب الالكترونية، إثر اجتماع لجنة مشتركة بالرباط، مؤكدا أن المفتش العام للقوات المسلحة الملكية الفاروق بلخير ومدير مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الدفاع الإسرائيلية درور شالوم، ترأسا بالرباط 16 و17 يناير، الاجتماع الأول للجنة تتبع التعاون المغربي الإسرائيلي في مجال الدفاع.
واتفق المسؤولان على “تعزيز هذا التعاون أكثر وتوسيعه ليشمل مجالات أخرى خاصة الاستعلام والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية ومجالات التعاون العسكري من اللوجيستية والتدريب فضلا عن “اقتناء وتحديث التجهيزات”.




