سياسة | من الدوائر

زلزال الحوز.. ائتلاف يرفض تحويل ملف الضحايا إلى مادة للمزايدة والاستغلال الانتخابي

زلزال الحوز.. ائتلاف يرفض تحويل ملف الضحايا إلى مادة للمزايدة والاستغلال الانتخابي

دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل،، بمناسبة الذكرى الثالثة لزلزال الأطلس الكبير، الأحزاب إلى “تحمل مسؤولياتها في عدم تعميق فقدان الثقة”، وعدم تحويل ملف الضحايا إلى مادة للمزايدة أو الاستغلال الانتخابي.

وأكد الائتلاف، في بيان أصدره بالمناسبة، توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، على أن المتضررين في مناطق الأطلس الكبير ومختلف المناطق الجبلية “لا يتحملون مزيداً من الوعود”، وإنما يريدون “الالتزام بتحقيق الإنصاف وتكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وجدد الائتلاف انتقاداته لطريقة تدبير مرحلة ما بعد الكارثة، مؤكداً أن عدداً من الأسر المتضررة “لا تزال” تعاني من آثار الزلزال، ولم تحصل بعد على حقها الكامل في السكن والعيش الكريم، في ظل استمرار عدد من الملفات العالقة والإشكالات المرتبطة بالدعم وإعادة الإعمار.

وقال الائتلاف إن الذكرى الثالثة تحل فيما “لا تزال آثار الفاجعة حاضرة في حياة عدد من الأسر المتضررة”، مشيراً إلى استمرار معاناة متضررين من مشاكل مرتبطة بالسكن ومصادر العيش والبنيات الأساسية.

وأكد الائتلاف أنه واكب، منذ الساعات الأولى للزلزال، أوضاع المتضررين ميدانياً، وقدم ما استطاع من دعم مادي ومعنوي، كما عمل على نقل أصوات الضحايا عبر بيانات وندوات صحفية، ودعم “كل النضالات المشروعة”، إلى جانب مراسلة المؤسسات المعنية.

وشدد على أن إعادة الإعمار “لا يمكن اختزالها في تشييد المباني”، معتبراً أنها مسؤولية الدولة في صيانة كرامة المواطنين الذين تضررت حياتهم ومجالاتهم، فضلاً عن مسؤوليتها في حفظ التراث المعماري والثقافي والقيم الاجتماعية المتأصلة في المناطق المتضررة.

وبعد مرور ثلاث سنوات على الزلزال، اعتبر الائتلاف أنه “لم يعد مقبولاً بأي شكل من الأشكال التعامل مع معاناة المتضررين بمنطق الانتظار والمساطر المفتوحة إلى أجل غير مسمى”، مبرزاً أن الزلزال انتهى “في لحظات أو أيام”، بينما لا تزال تداعياته تلقي بظلالها على حياة السكان.

وأوضح البيان أن بعض الأسر، رغم تمكنها من استكمال بناء مساكن تؤويها، لا تزال تواجه صعوبات في “كسب لقمة العيش التي فقدت مصادرها المعتادة”، في وقت ينتظر فيه السكان استكمال عدد من المسالك والمدارس والمستوصفات. كما أشار الائتلاف إلى استمرار معاناة أشخاص قال إنهم “تم إقصاؤهم”، معتبراً أن أصواتهم لم تجد بعد الاستجابة المطلوبة.

وحمّل الائتلاف “المسؤولية السياسية والتدبيرية للحكومة عن سوء معالجة هذا الملف وتمديد مرحلة ما بعد الكارثة”، محذراً في الوقت ذاته من تحويل الحملات الانتخابية الجارية إلى مناسبة لإلهاء المتضررين بوعود مرتبطة بتصفية الملفات وتحقيق المطالب.

وقال الائتلاف إنه يرفض أن تتحول قضية المتضررين إلى مادة للوعود الانتخابية، داعياً إلى معالجة الاختلالات القائمة بعيداً عن منطق الاستغلال السياسي للملف.

وجدد الائتلاف، في هذا الإطار، جملة من المطالب، في مقدمتها “إنصاف جميع المتضررين وتسوية الملفات العالقة دون إقصاء”، وضمان الشفافية في معايير الاستفادة والدعم، مع إتاحة حق الطعن والتظلم.

كما طالب بنشر “حصيلة دقيقة وقابلة للتحقق” حول برامج الدعم وإعادة الإعمار، وفتح “تحقيق جدي في الاختلالات التي أثيرت بشأن تدبير الملف وترتيب المسؤوليات عند ثبوتها”.

ودعا أيضاً إلى اعتماد سياسة عمومية منصفة تجاه المناطق الجبلية، تجعل من إعادة الإعمار مدخلاً لمعالجة الاختلالات البنيوية التي كانت قائمة قبل وقوع الزلزال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News