بوريطة: المغرب ليس طرفا في الحرب بين روسيا وأوكرانيا ونرفض استعمال القوة لحل النزاعات بين الجيران

جدد المغرب، وعلى لسان وزير خارجيته ناصر بوريطة، تأكيده على أنه ليس طرفا في الحرب الدائرة بأوكرانيا لا بشكل ولا آخر، مشيرا في الوقت ذاته أن معني بها على اعتبار أنها تمس الأمن والاستقرار الإقليميين، وكذلك بالنظر لتبعات الحرب وانعاكاساتها الاقتاصادية على مجموعة من الدول.
كما أشار المسؤول الحكومي إلى أنه تباحث مع ديمتري، حول إعادة التمثيلية الدبلوماسية المغربية إلى كييف في أقرب الظروف لاستمرار عملها الدبلوماسي والقنصلي.
وأوضح بوريطة، في ندوة عقدها مع نظيره ديمتري كوليبا، والذي يعتبر أول وزير خارجية أوكراني يحل المملكة منذ بدء إقامة العلاقات الدبلوماسية بين 30 سنة، أن زيارة المسؤول الأوكراني تأتي في إطار علاقات ثنائية قوية بين البلدين تاريخيا قائمة على صداقة متينة والتعاون المثمر.
وأردف بوريطة “هذه العلاقة كانت دائما لها طابع إنساني قوي من خلال تواجد طلبة مغاربة، وكانت دائما مبنية كذلك على الاحترام المتبادل وعلى التعاون في مجموعة من الميادين، واليوم قررنا أن نعمق هذه العلاقة ونطورها بشكل أكبر وأننا نبحث عن الإطار القانوني والإطار المؤسساتي بغية تنمية هذه العلاقة في كل الميادين، في جوانبها التقليدية مثل التكوين وغيرها وجوانب أخرى، اقتصادية وأمنية والتعاون ضد الجريمة المنظمة”.
واعتبر المتحدث ذاته أن الزيارة تأتي في سياق الحرب في أوكرانيا، والتي منذ البداية كان موقف المغرب واضح وقائم على مبادئ تؤمن بها المملكة المغربية وتنسجم مع القيم التي تؤمن بها في العلاقات الدولية، أولها احترام سيادة ووحدتها الدول الترابية لكل أعضاء الأمم المتحدة”.
وقال إن المغرب كان دائما يدافع على هذا المبدإ كمبدإ محوري في العلاقات الدولية والعلاقات بين الدول، مشددا على رفض المملكة استعمال القوة في حل النزاعات وتأكيدها على اللجوء إلى الحلول السلمية، خاصة في النزاعات بين الجيران.
وأكد أن المغرب لطالما دافع عن هذا المبدإ في كل المحافل الدولية والإقليمية، ودافع عليه كذلك فيما يتعلق بالحرب الدائرة بأوكرانيا، إضافة لاحترام المرجعيات الموجودة في قرارات الأمم المتحدة وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة.
وسجل بوريطة أن المغرب لديه علاقات جيدة مع روسيا ولديه علاقة جيدة مع أوكرانيا ويدفع في إطار حل سلمي لهذه المشكال ويرحب بكل المبادرات لإيجاد حل سلمي، مضيفا: “زميلي شرح لي مبادرة الرئيس الأوكراني زيلينسكي لإيجاد حل للأزمة، والمغرب أخذ علم بهذه العناصر الموجودة في هذه المبادرة ونعلم أن هناك مبادرات أخرى”.
وجدد تأكيده على دعم المملكة الحل السلمي، محذرا في المقابل من أن كثرة المبادرات التي يمكن أن تصعب بلوغ حل سلمي عوض أن تشجعه، مضيف :”هناك 5 وستة مبادرات، كلها يمكن أن تخلق صعوبات من أنها تسهل إيجاد حل”.
وأعلن أنه اتفق مع ديمتري على تعزيز التنسيق بين المغرب وأوكرانيا وإحياء اليات الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي، وتقوية العلاقة المغربية الأوكرانية في كل المجالات، “إذا فهي زيارة اذا كانت تاريخية، على اعتبار أنها الأولى منذ 30 سنة، فهي كذلك مهمة بالنظر لما تفتحه من آفاق”.
وبخصوص وضعية الطلبة المغاربة الذين كانوا يتابعون دراستهم بأوكرانيا، أشار وزير الخارجية المغربي أن الحكومة الأوكرانية تعهدت بإيجاد حل في أقرب وقت.







