مجتمع

اعتبرتها تصفية حسابات.. مكاتب محلية لنقابة العدل تستنكر طرد 3 نقابيين

اعتبرتها تصفية حسابات.. مكاتب محلية لنقابة العدل تستنكر طرد 3 نقابيين

أجمعت عدة مكاتب محلية للنقابة الوطنية لموظفي العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، على استنكار قرار طرد ثلاثة من القيادات النقابية، معتبرة إياه تصفية حسابات وسابقة تنظيمية خطيرة لا يترتب عنها أي أثر قانوني.

وأكدت المكاتب المحلية بكل من فاس وتطوان ومراكش وأكادير، وغيرها، التابعة للنقابة الوطنية لموظفي العدل، أنها تلقت “باستنكار شديد واستياء بالغ، ما سمي ب قرار الطرد” الصادر عن بعض أعضاء المكتب الوطني في حق ثلاثة من القيادات النقابية المشهود لها بالنزاهة والاستقامة والكفاءة والنضال المسؤول”.

واعتبرت المصادر ذاتها الأمر “سابقة تنظيمية خطيرة وغير مسبوقة تجسد خروجا سافرا عن مقتضيات القانون الأساسي للنقابة، وانتهاكا صارخا لقواعد الشرعية التنظيمية والضمانات القانونية والإجرائية المؤطرة لاتخاذ مثل هذه القرارات، وضربا في الصميم للمبادئ الديمقراطية وقيم العدالة والشفافية التي ينبغي أن تؤطر العمل النقابي الجاد والمسؤول”.

وعبرت المكاتب المحلية عن تضامنها مع المستهدفين بالقرار مؤكد أنهم “تعرضوا لإجراء تعسفي و انتقامي يفتقر إلى أي أساس قانوني أو تنظيمي، ويجسد شططا في استعمال السلطة التنظيمية، بما يجعله عديم الأثر ومنعدم المشروعية، ولا يرتب أي أثر قانوني أو نقابي في مواجهتهم”.

كما استنكرت “هذا الانحراف الخطير في تدبير الشأن التنظيمي، وما صاحبه من خروقات قانونية ومسطرية جسيمة تمس بمصداقية المؤسسات النقابية، وتقوض أسس الحكامة والديمقراطية الداخلية. وتضرب في العمق مبدأ سيادة القانون داخل التنظيم”.

وأكدت أن ما سمي بـ “قرار الطرد يعد قرارا منعدما قانونا وعديم الأثر التنظيمي لصدوره عن اجتماع افتقد النصاب القانوني اللازم الصحة انعقاده، وشارك فيه أشخاص لا تتوفر فيهم الصفة القانونية والتنظيمية التي تخول لهم عضوية المكتب الوطني، فضلا عن انعقاده في غياب أغلبية أعضاء المكتب الوطني، ودون أي تعليل قانوني أو واقعي يسوغ اتخاذه”.

كما اعتبرت أن الخلفية الحقيقية لهذا القرار لا تمت بصلة لحماية التنظيم أو لتطبيق مقتضيات القانون الأساسي، وإنما تعكس توجها نحو تصفية الحسابات الضيقة والانتقام من الإخوة المستهدفين على خلفية ممارستهم حقهم الدستوري والقانوني في تأسيس جمعية مدنية، وهو حق أصيل تكفله أحكام الدستور والقوانين الجاري بها العمل، ولا يجوز قانونا أو أخلاقا اتخاذه ذريعة للمساس بحقوقهم النقابية أو ترتيب أي جزاء تأديبي في مواجهتهم.

وانطلاقا من ذلك، أكدت أن هذا القرار لا يرتب أي أثر قانوني أو تنظيمي لانعدام أركانه الشكلية والموضوعية، ولفقدانه شروط الصحة والمشروعية، داعية “كافة مناضلات ومناضلي النقابة الوطنية لموظفي العدل إلى الالتفاف حول الشرعية التنظيمية، والدفاع عن مؤسسات النقابة، والتصدي لكل المحاولات الرامية إلى اختطاف القرار النقابي وتوظيف الأجهزة التنظيمية لخدمة الأجندات الشخصية وتصفية الخلافات بأساليب تعسفية لا تمت للعمل النقابي الديمقراطي بصلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News