مجتمع

وهبي: 200 ألف مجاز بالحقوق تجول تراب المملكة وتشتغل أي شغل وتجتاز أي مباراة

قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، إن هناك مسألة تطرح إشكالات كبيرة، تتعلق بالوافدين على مجال العدالة كموظفين ومحامين وقضاة جدد، متسائلا “هل نملك القدرة والشجاعة والنزاهة والقدرة لكي نقوم بتقييم لمؤهلاتهم في الدفع بالقضاء إلى الأمام وبالمحاماة وباقي المهن القضائية إلى الأمام .

وأضاف وهبي، خلال يوم دارسي حول منظومة العدالة نظمتها مجموعة العدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، “لأنهم أبناءنا ويجب أن تكون لدينا الشجاعة للتعامل مع هذا الموضوع الذي لا يمكن أن تعالجه البيانات والمواقف بل إنه يطرح أكثر من سؤال، مضيفا ” هل التكوين الذي نتلقاه في الكليات سيفيد جيدا بتطوير العمل القضائي و مهنة المحاماة والإدارة القضائية”.

وسجل الوزير، أن هذه التحديات، “هي التي تهمنا في مجال القضائي، لأنها تهم البشر والمغاربة في ذاتهم وفي حياتهم الخاصة والعلمية و في استقرارهم الأسري والمعاملات”، وتساءل : “هل نستطيع أن نكون مطمئنين ونقول أنه لنا قدرة لتكوين مجموعة الشباب الذين سيتحملون المسؤوليات القضائية أم أنه يجب أن نعيد النظر في أشياء كثيرة في برامجنا و في طريقة تدريسنا وفي مسارات تكويننا وفي كثير من الأشياء؟”.

وشدد وهبي، على أنه “يجب أن نكون شجعان و نزهاء وواضحين، لأن القضاء مجال خطير وله حساسية كبرى، وليست مزحة، لذلك هذه التغييرات التي تعرفها القوانين المتعلقة بمنظومة العدالة، حملت مجموعة من المستجدات وتطرح إشكالين أساسيين ويتعلق الأمر بالوضعية المالية للقضاة ومراقبة العمل الذي يقوم بها القضاة مع احترام استقلاليتهم في إدارة ملفاتهم وإصدار أحكامهم”.

وسجل الوزير، أنه “رغم أن هذا المشروع على المستوى التقني والمؤسساتي قطع أشواطا مهمة، بفضل ما قام به الوزراء السابقون، من عمل مضني وكبير جدا من أجل التجسيد على المستوى الواقعي بخصوص هذه التغييرات، لكن ينتظرنا الكثير في القوانين المتعلقة بالمهن القضائية المتمثلة في العدول والمفوضين القضائيين والعدول والموثقين والمحاماة”.

وتابع المسؤول الحكومي، و”كلها أشياء يجب أن تتغير لأن الإصلاحات التي عرفها المجال القضائي، تفرض أن تتغير القوانين المساعدة للقضاء،ولأن الوسائل التي نستعملها في المغرب قديمة جدا، وقد تغيرت في العالم كله نتيجة الرقمنة، ويجب أن نسير نحن كذلك في هذا الاتجاه حتى تساهم في عملية التطوير.

وأشار وهبي،  إلى أن إحدى الدول خلقت “روبو”، ومكنته من جميع المعلومات القضائية وبدأت تطرحه عليه الخلاف القضائي، ومن خلال اطلاعه على القوانين والاجتهاد القضائي يقدم جوابا، وقالوا هذا هو محامل المستقبل، فيما دول أخرى اعتمدت الشهادة القضائية عن بعد فضلا عن تبادل المذكرات المدنية بواسطة الأجهزة الرقمية.

وواصل وزير العدل أسئلتها خلال اللقاء الذي عرف حضور وزراء وعدد من ممثلي المهن القضائية والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، ” هل يمكن أن نقبل بالحاكمة عن بعد خاصة في الميدان الجنائي الذي يتطلب القناعة الصميمية للقاضي من خلال الاستماع والوثائق ومن خلال التقائه عينيا بالمتهم؟، قبل أن يؤكد “وهي كلها أسئلة يجب أن نجيب عليها بجرأة و بشجاعة”.

كما تساءل وهبي، عما إذا كان من الممكن، أن نتصور أنه في القرن العشرين عندنا مفوضين قضائيين وعدول وموثقين ومحامين لا معهد لتكوينهم؟ وهل يمكن أن نقبل أن يتخرج من كليات الحقوق 800 ألف طالب بمعدل 40 ألف كل سنة (..) معناه لدينا في المغرب 200 ألف مجاز من كليات الحقوق تجول عبر تراب المملكة وتشتغل في أي شغل وتجتاز أي مباراة وجدتها، و”هل هذا الوضع الاقتصادي سيؤثر على الثقافة القانونية والتكوين القانوني في المغرب أنا أطرح أسئلة وأعتقد أن أجوبتها عند الله؟”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *