سياسة

الحسيني: مخططات تُحاك في الخفاء ضد المغرب والبترول الجزائري وراء تغيير فرنسا لمواقفها

أكد أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، تاج الدين الحسيني، أن “ما يدور في الحلقات الفرنسية يذكرنا بارتباط الاستعمار الجديد بالقديم، ويجلعنا نستحضر ذكريات قاتمة حول هذا الدور الذي لعبته فرنسا”، مشبّها باريس بتلك “العجوز الشمطاء الغادرة” التي تشتري التوازن بأي ثمن من الطرف الضعيف نحو القوي.

وفي معرض مداخلة له ضمن يوم دراسي للفريق الاشتراكي بمجلس النواب حول “تطورات القضية الوطنية وجهود الدبلوماسية الموازية المكتسبات ومتطلبات الترصيد”، قال الحسيني: “اليوم فرنسا تحاول أن تلعب هذا الدور في منطقة شمال إفريقيا”، مشيرا إلى مقال نشر مؤخرا بـ”لومند” الفرنسية ولم ينفذ إلى حقيقة النوايا الفرنسية، لكنه أشار إلى أن عملية التوازن التي يقودها ماكرون بين النظام المغربي والجزائري هي عملية أصبحت تحسب بالمليمتر بين الطرفين لكن، إلى أي حد؟”.

وتابع أستاذ العلاقات الدولية “يعترفون في هذا المقال بأن فرنسا كانت دائما تاريخيا مواكبة للمغرب في مطالبه المشروعة، لأن فرنسا هي التي تتوفر على كل الوثائق بأن الصحراء مغربية وبدون جدال”، مضيفا “لكن اليوم الذي دخل على الخط هو البترول والغاز الجزائري وهذا فقط لأن النظام الجزائري، وصلت به الوقاحة إلى أن يقدم الغاز والبترول بدون مقابل لأي دولة تكتفي بالاعتراف بالبوليساريو”.

وسجل الحسيني، أن هناك مناورات متشددة في مواجهة تونس لتعترف غدا أو بعد غد حتى تمنحها المساعدات، وسجل أن “موريتانيا تخضع لضغوط يومية لجذبها نحو الجزائر وإقامة مغرب عربي بدون المغرب”، مؤكدا أن “هذه مخططات تحاك في الخفاء ضد المغرب والكثير لا يدركونها”.

وزاد: “تصوروا قبل بضعة أيام وزير الصناعة الصيدلانية الجزائري، كان يوجه تهديدا إلى رئيس شركة “تابوك” السعودية للصيدلة ويطالبهم بتغيير الخريطة التي تعترف بسيادة المغرب على الصحراء، معتبرا أن الشركة السعودية وقعت في الخطأ، لأنها تعلم موقف الجزائر من قضية الصحراء.

وخلص الحسيني إلى القول: “نحن في وضعية مأساوية مع هذا الجار، ولكن أقول أن ما يؤسف ويحز في النفس أن روابط القرابة والجوار وروابط العلاقات العائلية المتشبعة مع الجزائر قوية جدا”، مسجلا أن “ظلم ذوي القربى أشد مضاضة، وأن النظام الجزائري كيفما كانت مسيرته فهو يضرب في العمق مصالح الشعب الجزائري”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *