رياضة

“رقصة الديك”.. الجزائر تحاول مناورة “الكاف” لتفادي عقوبة تصريحات حفيد مانديلا وصكوك الاتهام تفرض عقوبات ثقيلة

يُعدّ الاتحاد الجزائري لكرة القدم لـ”شطحة” جديدة من شطحاته لتفادي عقوبات من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف”، من المفترض أن تكون ثقيلة بسبب توظيف مسابقة قارية لأغراض سياسية، إثر التصريحات الاستفزازية التي أدلى بها حفيد الزعيم الراحل نيلسون مانديلا في حفل افتتاح كأس إفريقيا للاعبين المحليين.

ورغم أن “الكاف” قرّرت فتح تحقيق عاجل في التوظيف السياسي للجزائر لمسابقة رياضية يشرف عليها الجهاز الكروي القاري بـ”بعض البيانات السياسية الصادرة خلال حفل افتتاح بطولة الأمم الإفريقية في الجزائر العاصمة”، لا يبدو مسؤولو الجزائر قلقين من العقوبات المرتقبة بعد اتضاح سيناريو المهزلة التي أُقحم فيها اسم الزعيم الإفريقي الراحل نيلسون مانديلا.

وكشف تقرير جزائري أن “الكاف” لن تفرض أي عقوبات على الجارة الشرقية كون الاتحاد الجزائري لكرة القدم ليس مسؤولا عن التصريحات التي أدلى بها حفيد مانديلا، شيف زوليفوليل، الذي كان مدعوا لحضور حفل افتتاح “الشان”.

وحسب التقرير فإن بلاغ الكونفدرالية الإفريقية الذي تحدث عن إجراء تحقيقات لتحديد ما إذا كانت البيانات السياسية وأحداث حفل افتتاح الشان تنتهك النظام الأساسي واللوائح الخاصة بالكاف والفيفا “لا يعني إطلاقا تسليط عقوبات على الجزائر أو اعتبارها انتهكت اللوائح، بسبب تصريحات حفيد نيلسون مانديلا”.

واستدل المصدر ذاته على “براءة” نظام العسكر والاتحاد المحلي لكرة القدم بالفصل 49 من القانون الأساسي لـ”الكاف” الذي ينص على أنه “لا يُسمَح بأي تظاهرة أو دعاية سياسية أو دينية أو عِرقية، ولا بأي إعلانات في المرافق التي تحتضن مسابقات الكاف”، معتبرا إياه مُلزما للمنخرطين في الهيئة الكروية ولا يتحدث عن المدعوين.

وتابع التقرير أن لوائح “الكاف”، التي تحرص على الحياد السياسي، تُقيّد الاتحادات الكروية والمسؤولين الرسميين والرياضيين وليس المدعوين، مؤكدا أنه كان من البديهي استدعاء حفيد نيلسون مانديلا لافتتاح “شان” الجزائر بعد إطلاق اسم الزعيم الجنوب إفريقي على الملعب الجديد ببراقي في الجزائر العاصمة، مشددا على أنه لا يمكن اعتبار تصريحات ضيف شرف المسابقة خروجا للجزائر عن لوائح الكاف، طالما أنها صادرة من شخص غير منخرط في الهيئات الكروية.

بيد أن “رقصة الديك” الأخيرة لمسؤولي الجارة الشرقية لن تجنب الاتحاد الجزائري عقوبات ثقيلة بسبب الأخطاء التنظيمية الكارثية التي وقع فيها جرّاء السماح للسياسي التدخل في الرياضي، بدءا من عدم استخلاص ترخيص من السلطات المحلية لاستقبال طائرة المنتخب المغربي، ما حرم الأخير من الدفاع عن اللقب الذي أحرزه في آخر نسختين، إضافة إلى السماح باستغلال حفل افتتاح مسابقة قارية لبث تصريحات سياسية استفزازية ضد المملكة.

وتمنع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، التي تخضع لها “الكاف” وكل الاتحادات المنضوية تحت لوائها، الترويج أو الإعلان عن الرسائل السياسية والدينية داخل الملعب أو بالقرب منه بأي وسيلة من الوسائل قبل وأثناء وبعد المباريات، وفق منطوق المادة المادة 60 الخاصة بسلامة وأمن الملاعب.

وتُحمّل المادة 8 الهيئات الكروية والمسؤولين وغيرهم (ممن يشاركون في نشاط كروي) مسؤولية الالتزام بالنظام الأساسي واللوائح، والقرارات ومدونة الفيفا للأخلاقيات في ممارسة أنشطتهم، ما يجعل الاتحاد الجزائري مسؤولا عن التصريحات التي بدرت من أحد المدعوين للمشاركة في حفل الافتتاح.

وتضع المادة 16 الاتحاد الجزائري في مأزق حقيقي، إذ تمنع منعا باتا، قبل وأثناء وبعد المباريات، الترويج أو الإعلان عن رسائل سياسية أو دينية أي فعل سياسي أو ديني داخل أو في المنطقة المجاورة للملعب، وبأي وسيلة كانت.

وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد نددت السبت الماضي​ بالممارسات الدنيئة والمناورات السخيفة​ التي صاحبت​ افتتاح​ بطولة افريقيا للاعبين المحليين​ أمس الجمعة​ بالجزائر،​ بعد الخرق السافر للقوانين المنظمة للتظاهرات الكروية​ التي تقام​ تحت لواء الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم،​ بعد​ القاء​ كلمة خارج السياق لتمرير​ مغالطات سياسية​ لا تمت باي صلة​ للشأن الكروي.

واستنكرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في بلاغ نشر على موقعها الرسمي، العبارات العنصرية الموجهة للجماهير​ المغربية المعترف بتحضرها وأخلاقها النبيلة المعترف بها عالميا​ من​ قبل​ الجماهير الحاضرة في مباراة الافتتاح .

وأعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنها راسلت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم لتحمل كامل مسؤولياته أمام هذه الخروقات السافرة البعيدة عن مبادى وأخلاق كرة القدم.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *