سياسة

قيادة البام تصدم وهبي وترفض دعمه في معركة مواجهة الغاضبين من نتائج المحاماة

علِمت “مدار21” من مصادر جيدة الاطلاع، أن عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة امتنع عن عقد اجتماع المكتب السياسي لحزب الذي كان مقررا عقده الأسبوع الماضي، قبل أن يتم تأجيله حتى موعد لاحق، وذلك بسبب ورطة فضيحة نتائج المحاماة.فيما يتحجج وهبي بانشغاله بالتزامات حكومية.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن جناح فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، يرفض دعم وهبي في معركة مواجهة الغاضبين من نتائج مبارة المحاماة، وينأى بنفسه عن الجدل الذي خلفته تداعيات هذه الضجة، التي تجاوز صداها حدود المملكة، ويبرر بعض قيادة البام رفضهم دعم وهبي، بما يمكن أن ينجم عن ذلك من ضرر للحزب، نتيجة التدبير “غير المسؤول ” من لدن وهبي لهذا الملف.

وفي وقت كان يراهن فيه أمين عام البام على حشد دعم قيادة حزبه، من خلال استصدار بلاغ في أعقاب اجتماع المكتب السياسي، يعلن فيه الحزب مساندته لخطوات وهبي ويتبنى تصريحاته ومواقفه بشأن نتائج مباراة المحاماة، كشفت مصادر الجريدة، أن قيادة الأصالة والمعاصرة رفضت الانسياق وراء ما أسمته بـ”حماقات وهبي” التي لا تنتهي وأنها تعبت من مسايرته في خطواته “الهوجاء”.

ولم يصدر لحدّ الساعة أي موقف رسمي من حزب الأصالة والمعاصرة، حول ضجة امتحانات مزاولة مهنة المحاماة، التي تحولت إلى قضية رأي عام بالمغرب، بعد أن تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في نتائجها بسبب شبهات “تزوير وتلاعب”، في مقابل دفاع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن شفافيتها ورفضه هذه الاتهامات.

وقالت مصادر قيادية من حزب البام تحدثت لـ”مدار21” إن عددا من أعضاء المكتب السياسي رفضوا  مطلب وهبي باستصدار بلاغ يسانده ويتضامن معه في معركة مواجهة فضائح نتائج مباراة المحاماة، مما دفع الأخير إلى تعليق انعقاد المكتب السياسي إلى آجل غير مسمى، مشيرة إلى أنه كان من المنتظر أن ينعقد مطلع الأسبوع الجاري بعد تأجيله في وقت سابق، لكن شيء ذلك لم يحدث بسبب تهرب وهبي.

وأكدت مصادر الجريدة، أن رفض مساندة وهبي، امتد إلى فريقي الحزب بالبرلمان، حيث أحجم نواب الأصالة والمعاصرة عن إبداء أي موقف من فضيحة نتائج مباراة المحاماة، رغم الانتقادات اللاذعة التي وجهت المعارضة البرلمانية لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، مطالبة إياه بفتح تحقيق نزيه و شفاف في شبهات التلاعب التي شابت مباراة الأهلية لولوج المحاماة.

وبدا لافتا خلال جلسة الأسئلة الشفهية التي انعقدت الأسبوع الماضي بمجلس النواب، تجاهل نواب الأصالة والمعاصرة للهجوم التي شنه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين ضد وهبي بسبب فضيحة نتائج المحامين، والذي اتهم فيه أوزين أمام مرأى ومسع برلمانيي البام، وهبي بمحاباة بعض المتبارين، مشككا في معايير وشروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص خلال أطوار المباراة.

كما طالبت النائبة البرلمانية عن تحالف فيدرالية اليسار بمجلس النواب، فاطمة الزهراء التامني من وزير العدل، الكشف عن الإجراءات المتخذة، بشأن “الاختلالات التي طالت نتائج الاختبار الكتابي لامتحان الحصول على الأهلية”.

وعددت النائبة البرلمانية، في سؤالها الكتابي، “الاختلالات” التي رافقت امتحان ولوج مهنة المحاماة، “بدءا بسوء تدبير الاختبار الكتابي، مع عدم توفير الموارد البشرية الكافية للحراسة، وتفشي الغش، بالإضافة إلى تسريب الاختبار الكتابي قبل الامتحانات”.

ولم تستبعد مصادر الجريدة، أن يكون رفض قيادة البام مساندة وهبي في مواجهة الغاضبين من فضيحة نتائج المحاماة، محاولة تيار المنصوري تحديدا لـ”ردّ الصرف” لوهبي في أعقاب تجميد عضوية البرلماني وعضو المتكب السياسي للحزب مولاي هشام المهاجري، وهو القرار الذي كان محل خلاف بين وهبي والمحسوبين على رئيسة المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *