سياسة

قبيل التصويت عليه.. وزيرة الاقتصاد تكشف الصيغة النهائية لضرائب المحامين بقانون المالية

كشفت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، مجموعة من التعديلات التي تم إدخالها على المقتضيات الضريبية المتعلقة بالمحامين ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2023، الذي تجري مناقشته والتصويت عليه، اليوم الإثنين، بمجلس المستشارين.

وأفادت نادية فتاح، في جوابها على مداخلات المناقشة العامة من طرف المستشارات والمستشارين، بأن قانون المالية لسنة 2023 شهد مجموعة من التعديلات، ومنها التي همت مراجعة نظام فرض الضريبة على المحامين، مقدمة جميع التفاصيل المتعلقة بأهم التعديلات.

وأوردت الوزيرة أنه تم تخفيض مبلغ الدفعة المقدمة اختياريا من طرف المحامي على الحساب برسم الضريبة على الدخل من 300 درهما إلى 100 درهما يؤديه كل محام عن كل قضية استخلص مجموع أو جزء الأتعاب المتعلقة بها.

وأشارت الوزيرة إلى تمديد مدة إعفاء المحامين الجدد من أداء الدفعات المقدمة على الحساب من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات.

كما كشفت الوزيرة نفسها أنه تم حذف إلزامية الإدلاء بالرقم الوطني المهني، والأداء التلقائي اختياريا لدفعة واحدة مقدمة على الحساب قبل انصرام الشهر الموالي للسنة المحاسبية المعنية بدل دفعتين مقدمتين على الحساب قبل انقضاء الشهر الموالي للشهر السادس والشهر الثاني عشر للسنة المحاسبية المعنية.

وأفادت وزيرة الاقتصاد والمالية أنه تم تحديد مبلغ الدفعة المالية المقدمة على الحساب باعتبار عدد القضايا المسجلة باسم المحامي خلال السنة من كل قضية استخلص مجموع أو جزء من مبلغ الأتعاب المتعلقة بها المضروب في مئة درهم وذلك على أساس لوائح الملفات التي يدلي بها المحام لإدارة الضرائب.

وأبرزت الوزيرة في كلمتها أنه تم التنصيص على إدلاء السلطة الحكومية المكلفة بالعدل بلوائح الملفات المسجلة باسم المحامي لإدارة الضرائب وفق نموذج تعده الإدارة يتضمن بيانات متعلقة خصوصا بهويته الضريبية وتعريفه وعدد القضايا المسجلة باسمه.

ويذكر أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي دعا إلى اجتماعات مع كل من جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وهيئة الدار البيضاء المنسحبة من الجمعية.

واجتمع وهبي بمكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، “مر في أجواء جد إيجابية طبعتها الصراحة” وفق بلاغ مشترك للطرفين، واتفق فيه على مجموعة من النقاط الخلافية التي عرقلت الحوار في وقت سابق ورفعت درجة الاحتقان بين وزارة العدل و”أصحاب البدل السوداء”.

وأوضح بلاغ مشترك أن الطرفين عبّرا خلال اجتماع أمس عن إرادتهما في اتخاذ الخطوات والإجراءات الضرورية لتجاوزا لأزمة والخروج من حالة الاحتقان التي تسببت في عرقلة عمل المحاكم بمختلف مدن المملكة بسبب الإضراب المفتوح للمحامين.

ورضخ وزير العدل لمطالب المحامين في ما يخص امتحان الأهلية لمزاولة المهنة، إذ وافق على تشكيل لجنة موضوعاتية بخصوص قانون المهنة، واستئناف الحوار بشأن مختلف مشاريع القوانين ذات الصلة بمهنة المحاماة.

والتزام وهبي لممثلي المحامين بالمغرب باحترام المنهجية التشاركية وفتح قنوات التواصل المستمر لتفادي مختلف الصعوبات مستقبلا.

ويأتي اجتماع وهبي بجمعية هيئات المحامين بالمغرب بعد إعلان الأخيرة في ختام أشغال مؤتمرها الوطني الـ31 المنعقد بالداخلة أيام 24 و25 و26 نونبر 2022، تراجعها عن الاتفاق مع الحكومة، داعية الأخيرة إلى سحب المقتضيات الضريبية الواردة في قانون المالية لسنة 2023 واعتماد المقاربة التشاركية، مثمنة احتجاجات المحامين، ومجددة التأكيد على رفضها لمسودة قانون المهنة.

وأكد المؤتمر الواحد وثلاثون للجمعية، الذي قاطعته هيئة الدار البيضاء، وفق البيان العام الذي توصلت به “مدار21″، على “وجوب سحب الحكومة جميع المستجدات الضريبية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2023، لكونها تتعارض كلية مع مفهوم العدالة الجبائية”، داعيا الحكومة إلى “تبني مقاربة تشاركية من أجل التوافق على إقرار نظام جبائي يراعي خصوصية مهنة المحاماة”.

وكانت مجموعة من هيئات المحامين قد أعلنت تعليقها المؤقت للتوقف عن العمل، بعد الاجتماع بين الوزير وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، وذلك في وقت يتجه البرلمان من خلال غرفته الثانية إلى المصادقة النهائية على قانون المالية لسنة 2023.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *