سياسة

وهبي: أنا ضد المحاكمة عن بُعد والقاضي مطالب بحماية المتّهم من التعسف

قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، إن المحاكمة عن بعد فرضتها ظروف كوفيد-19 وأصبحت اليوم من مكونات العدالة بالمغرب، مسجلا في المقابل أن هذه المحاكمة، تطرح عدة مشاكل تتعلق بالعلنية والحضور والمس بحقوق المتهم وغيرها من الاشكالات.

وفي معرض جواب له سؤال برلماني حول استمرار المحاكمة عن بعد تقدم به الفريق التجمعي بمجلس النواب، أوضح وهبي، أن “اعتماد المحاكمة عن بعد في المجال المدني ممكن وليس هناك خلاف حوله”، قبل أن يستدرك ” لكن في المجال الجنائي أنا ضد أن تكون المحاكمة عن بعد لسبب بسيط يتعلق بأنه حينما يُكون القاضي قناعته في الحكم على شخص يتوفر على سلطة تقديرية “.

وتابع وزير العدل، “القاضي ومن خلال المناقشات ومعاينة المتهم يتمكن من تكوين قناعة تسعفه لإصدار حكم في حق المتهم، وهو ما  لا يمكن  أن يتحقق عن طريق الكاميرا، التي لا تمنح القاضي امكانية معرفة تصورات الشخص المتهم ولا شكله وردود فعله، فضلا عن مراقبة الوضعية الجسمية والصحية للمتهم

واعتبر وهبي، أن الدور الأساسي للقاضي في المادة الجنائية، هو حماية المتهم من أي اجراء يمكن أن يمس بحرية اٍرادة هذا الأخير، مضيفا ” لذلك أنا ضد أن تكون هناك محاكمة عن بعد في المجال الجنائي، قبل يردف” يمكن أن نهيئ الملف عن بعد لكن وقت الجلسة والاعترافات والتصريحات يجب أن يكون حاضرا  في المجال المدني والتجاري والإداري ليس هناك مشكل”.

وفي موضوع آخر، كشف وهبي، أنه يتم الاشتغال على إحداث منصة لنشر جميع الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة بالترتيب، لتنفيذ مجموعة منها كل سنة وتقديم المبالغ اللازمة، وذلك من أجل تجاوز الإشكالية التي يطرحها تنفيذ الأحكام ضد الدولة، وتمكين المواطن من حقوقه.

وأوضح وهبي، في معرض جوابه عن سؤال شفوي بمجلس النواب قدمه فريق التجمع الوطني للأحرار حول “التدابير المتخذة للوقوف على تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعد سلك كل مراحل التقاضي”، أن الأحكام بدون تنفيذ لا قيمة لها، مضيفا أن التنفيذ على الخواص “أدرجناه في قانون المسطرة المدنية ووضعنا منصة ليكون التنفيذ بشكل وطني وليس في المحكمة أي بدون إنابة، لتسريع ولتقوية الإجراءات المسطرية”.

وبخصوص النجاعة القضائية لتنفيذ الأحكام القضائية المرتبطة بالمنازعات بين الأشخاص، شدد الوزير على أن “أكبر عدو للعملية القضائية هو التقاضي بسوء نية والبحث عن وسائل لعدم تنفيذ الأحكام”.

وفي هذا الإطار، أوضح أنه “في قانون المسطرة المدنية حاولنا خلق مجموعة من العراقيل حتى لا يحصل التقاضي بسوء نية، لأنه إذا لم  تنفذ الأحكام فهذه إهانة للسلطة القضائية وللأحكام القضائية وهدر للعمل”، لافتا إلى أنه “تمت مراسلة رئيس الحكومة والتأكيد على أنه يتعين على الإدارات العمومية والجماعات الترابية أن تقوم بتنفيذ الأحكام الصادرة لأنها أموال المواطنين التي يجب أن تعود إليهم”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *