فن

“في زاوية أمي”.. وثائقي يرصد بساطة العيش في قرية مغربية بقلب مهرجان مراكش

شهدت فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، المسدل ستاره يوم أمس السبت، عرض الفيلم الوثائقي “في زاوية أمي” للمخرجة المغربية أسماء المدير، وإنتاج الجزيرة الوثائقية، بعد مشاركته في عدد من المهرجانات الدولية وتلقيه إشادات واسعة لبساطته في نقل حياة نساء قرية مغربية وعلاقتهن بمحيطهن.

وأعربت المدير عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مشددة على أن “أي مخرج مغربي يحلم بوضع أفلامه ضمن مسابقة المهرجان أو خارجه، فمن المهم أن يُشاهَد من طرف كم هائل من الصحافيين والمخرجين والمنتجين الحاضرين بهذا الحدث ويناقش أمامهم، كون اللائحة منتقاة بشكل دقيق”.

وأضافت المخرجة أسماء المدير في تصريح لجريدة “مدار21″، أن “الفيلم حاز جوائز عالمية، وشارك في أكبر مهرجان “إدفا” بأمستردام، إضافة إلى مهرجانات أخرى بسويسرا وإيطاليا وتطوان، وقد حظي بمتابعة واسعة من قبل الصحافة العالمية.

وقالت المدير إن الفيلم حقق ما لم تكن تنتظره، خاصة وأنه حط الرحال بمهرجان مراكش بعد جولات عالمية، وهو الأمر الذي يطمح إليه أي مخرج أو منتج يشتغل في هذا المجال.

وتابعت المخرجة ذاتها، أن قصة الفيلم بدأت ببطاقة بريدية كانت تحوم حول كتبها حينما كانت طفلة صغيرة تحمل عنوان مسقط رأس والدتها، وعاشت على حكايات أمها المتعلقة بالقرية التي سكنتها، مضيفة “بعدما أصبحت مهتمة بالدراسات السينمائية، عدت إلى تلك البطاقة وسافرت إلى تلك الزاوية، لتنطلق رحلة الفيلم”.

وأوضحت مخرجة الفيلم، أنه بخلاف المتوقع فالفيلم لا يتحدث عن الجذور، إنما يصور حياة أخرى تتعلق بأم العيد الشخصية التي قابلتها هناك، إلى جانب نساء القرية بنظرة امرأة تجاه امرأة، وكما أن قصة الفيلم خالية من الكليشيات، وكل ما يمكن توقعه بشأن قرية بعيدة عن العالم الحضاري.

وأضافت أسماء: “صحيح أن القسوة موجودة في كل زاوية من الحياة، لكن عدستي لم ترصد تلك القسوة، بل سلطت الضوء على الجانب المشرق من حياة الناس، من حب، وعلاقات إنسانية وروابط قوية بين أم العيد وعائلتها”.

وتعتبر المدير أن هذا الفيلم بطاقة عبور لتلك القرية، حيث إنني تفاجأت بعد عرضه في مختلف الدول بطلب العديد ممن شاهدوه عنوان الزاوية لزيارتها، وبغاية التعرف على ساكنتها الذين يستحقون أن تسلط عليهم نظرة من العالم.

وبخصوص الصعوبات التي واجهتها خلال تنفيذ العمل، كشفت مخرجة العمل أنه إضافة إلى الصعوبات المتعلقة بالإخراج والإنتاج التي تعترض عمل أغلب صناع السينما، ارتبطت بعوامل الطبيعة، التي أعاقت وضع المعدات، من المناخ والتربة.

وأشارت مخرجة فيلم “في زاوية أمي” إلى أن الصعوبات تجلت أيضا في البداية في بناء الثقة بينها وبين شخصيات العمل رغم طيبتهم، معتبرة أنه من مميزات الفيلم الوثائقي إعطاء مساحة للمخرج وشخصياته لكي تتطور الحكاية عبر الزمن، حيث إن تلك الثقة جعلت من الفيلم قويا، ويصل إلى قلوب المشاهدين، وفق تعبيرها.

وتضيف المدير في السياق نفسه: “من الممكن أن تصنع فيلما سينمائيا في سنة، بخلاف الفيلم الوثائقي الذي لا يمكن إنتاجه في سنة أو سنتين”.

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أنها بصدد الإفراج عن فيلم جديد في الأيام المرتقبة والذي جرى تصويره عام 2012 قبل فيلم “في زاوية أمي”، إذ لهما علاقة ببعضهما البعض، لكون جميع أفلامها تدور حول والدتها رغم اختلافها وتنوعها، إذ الرابط بينها هو الأم.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.