تربية وتعليم

نقابة تنتقد تصريحات بنموسى بشأن تدريس الأمازيغية وتطلب رفع الأطر المتخصصة بها

انتقدت الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي تصريحات شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معتبرة أنها تنذر بالتنكر لالتزامات الوزارة في تدريس اللغة الأمازيغية.

ودعت النقابة، في رسالة موجهة لبنموسى، تتوفر “مدار21″ على نسخة منها، إلى مراجعة مذكرة المراكز الجهوية للتربية والتكوين للموسم الجاري بالعمل على الرفع من الأطر المتخصصة في تدريس اللغة الأمازيغية والاهتمام بتكوينها وتحسين وضعيتها بدل استنزافها بأعباء إضافية.

وشددت النقابة على ضرورة التسريع بإصدار مذكرة تنظم التوزيع الزمني والتأطير التربوي، وتسهيل الاستفادة من حركة انتقالية منصفة لخريجي المسلك والمكلفين منذ سنين بتدريس اللغة الأمازيغية، وتوفير الكتاب المدرسي والارتقاء بالأمازيغية لتصير لغة للتدريس شأنها كشأن باقي اللغات.

ونبهت النقابة الوطنية للتعليم، إلى “الوضعية المتردية للغة الأمازيغية بنظامنا التعليمي رغم مرور ما يناهز عقدين من الزمن على الشروع في تدريسها بالمدارس الابتدائية العمومية دون التمكن من تسريع وتيرة تدريسها بما يفضي لتعميم حقيقي يتناسب ووضعيتها كلغة وطنية”.

وذّكرت النقابة “بقلقها البالغ في شأن المضامين التراجعية التي حملها المنهاج المُنقح لموسم 2020-2021 القاضي بتخصيص وعاء زمني يمتد لـ 30 ساعة باعتبارها تخصصا مماثلا لوضعية العربية والفرنسية”.

وقالت النقابة مخاطبة بتموسى “حملت تصريحاتكم بخصوص مستقبل تدريس هذه اللغة الوطنية إشارات تنذر بالتنكر لالتزامات وزارتكم حول تعميم اللغة الأمازيغية أفقيا وعموديا بما يخدم وضعيتها الدستورية وكونها مكونا أساسيا للهوية المغربية، لا سيما أن المسار التكويني الجامعي الحالي لطلبة اللغة الامازيغية وطبيعة المواد المدرسة (العربية والفرنسية والرياضيات..) تكرس هذه الرؤية التراجعية.”

وأضافت النقابة في الرسالة نفسها “كما أن المنهاج المنقح الذي كان موضوع مراسلة الجامعة الوطنية للتعليم منذ سنتين على عهد الوزير السابق أمزازي يتعارض والمذكرات المرجعية منها المذكرة 130 القاضية بتدريس 8 أفواج لكل مدرس أي ما مجموعه 24 ساعة كأقصى وعاء زمني”.

وتوجهت النقابة لبنموسى مشددة “وتصريحكم الرامي للتعامل مع أساتذة اللغة الأمازيغية كجيش احتياط وفق مقاربة كمية تروم التغطية على الفجوات التي يتسبب فيها التدبير غير المعقلن للموارد البشرية، بما يتعارض مع اعتراف الدستور بهذه اللغة الوطنية وتنصيص القانون التنظيمي على تفعيل الطابع الرسمي لها وإدراجها في الحياة العامة”.

وأشارت النقابة إلى هذا الوضع “ينحدر بوضعية هذه اللغة ويعصف بالمردودية وجودة التعلمات من خلال مضاعفة عدد الأفواج لاسيما في ظل الاجتهادات والانزياحات غير المقبولة لبعض المديريات واستمرار التعاطي بمزاجية مع جداول حصص اللغة الأمازيغية وتوزيعها على مدار الأسبوع التربوي بما يغذي الذهنيات الاقصائية التي تُهمش هذا المكون اللغوي وتعرقل تدريسه لتسند بموجب ذلك تخصصات أخرى لأساتذة اللغة الأمازيغية كما يحصل بعدد من المديريات.”

وأردفت أن “مباراة توظيف الأساتذة الجدد برسم الموسم الحالي 2022ـ2023 المزعم تنظيمها نهاية شهر نونبر الحالي تفسح المجال لغير المتخصصين في اللغة الأمازيغية للظفر بمناصب المتخصصين بالنظر للمعاملات المرتفعة الممنوحة لمواد العربية الرياضيات الفرنسية.. بما يفضي لتقليص دائرة مدرسي اللغة الأمازيغية”.

وطالبت النقابة من الوزارة الالتزام بالمرجعيات وترصيد المكتسبات، وملائمة المنهاج المنقح للمرجعيات والتطلعات المشروعة للنهوض بوضعية اللغة الأمازيغية كلغة وطنية ومكون رئيس في الهوية الوطنية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.