مجتمع

أزيد من 140 ملعبا للقرب بالرباط تعزز مواهب الشباب وتصقل طاقاتهم

تعتبر ملاعب القرب المنجزة في إطار سياسة القرب الاجتماعي التي تنهجها الدولة متنفسا لأبناء العاصمة من مختلف الأعمار، لاسيما الشباب، لتعزيز مواهبهم وصقل طاقاتهم كما أنها تساهم في الترفيه عنهم بعيدا عن مسالك الانحراف.

وتضطلع هذه الملاعب بدور مهم في تشجيع الممارسة الرياضية داخل الأحياء، على اعتبار أن الرياضة حق من حقوق الإنسان الأساسية ومدرسة لترسيخ قيم العيش المشترك والتضامن وتحقيق الاندماج الإيجابي داخل المجتمع.

ومن خلال جولة في أحياء العاصمة، يلاحظ انتشار نقط لهذه الملاعب، خاصة في الأحياء التي تشهد هشاشة، لاسيما في مقاطعة اليوسفية، وحي التقدم، وحي الفرح، ودوار الدوم، والملاح (مدارس محمد الخامس والتوحيد)، وعلى طول الساحل وفي حي يعقوب المنصور إلى حدود حي الكورة، هذا فضلا عن ملاعب منتزه ابن سينا.

وأوضح إبراهيم شنا، المدير العام لشركة الرباط للتنشيط والتنمية المفوض لها تدبير هذه المرافق بالعاصمة الرباط، أن الشركة تسير حاليا أزيد من 140 مرفقا للقرب مخصصة لكل الرياضات وموزعة على مختلف مقاطعات مدينة الرباط.

وقال شنا إنه “لا يمكن الجزم بأن هذه الملاعب المتاحة كافية من عدمه، مشيرا إلى الدور الكبير الذي تلعبه هذه الملاعب كمتنفس لأبناء العاصمة، ناهيك عن كونها فضاء خصبا لتنمية مواهبهم”.

واعتبر أن الملاعب المتاحة حاليا كفيلة بتغطية الطلب، خصوصا أنه تمت إتاحة تطبيق “Rabat Animation”، الذي يمكن من حجز الملعب واختبار الرياضة التي ستجري ممارستها فيه، كما يتيح التطبيق إمكانية الدفع عبر البطاقة البنكية.

وفي إطار بث دينامية في هذه الملاعب، أطلقت شركة الرباط للأنشطة والتنمية، الدورة الأولى من مبادرة “رباط الشباب” لفائدة الفئات الشابة، والتي تهدف إلى منح شباب الرباط فرصة لإظهار مواهبهم من خلال مسابقات رياضية، ثقافية وفنية، في جو تسوده التنافسية والتحدي، سواء في كرة القدم، كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة وغيرها من الرياضات، والتي ستتوج بتوزيع جوائز قيمة.

كما تزخر المدينة بمجموعة من المرافق الرياضية للقرب التي تم إحداثها وفق برنامج الرباط عاصمة الأنوار، والتي تعكس الاهتمام المتزايد بالشباب وبدور الرياضة لبناء مجتمع سليم.

وفي هذا الصدد، أشار شنا، إلى أن القطاع الرياضي يحظى بنصيب وافر من الاهتمام ضمن الأوراش التنموية الكبرى التي انخرط فيها المغرب، حيث يحرص الملك محمد السادس على النهوض بهذا القطاع الذي يعتبر بحق رافعة أساسية للتنمية البشرية.

وفضلا عن المسبح الكبير الذي افتتح في شهر يوليوز 2019 بجماعة يعقوب المنصور بالرباط، أشار المدير إلى أن الشركة تضع اللمسات الأخيرة على مسابح نصف أولمبية ستفتح أبوابها في القريب العاجل.

وينصب اهتمام الشركة حسب المدير العام، في المحافظة أولا على هذه المنشآت لتكون في مستوى تطلعات ساكنة مدينة الرباط وزوارها وذلك من خلال برمجة أشغال صيانة دورية وكذا الحرص على الاستعمال المعقلن لهذه الملاعب.

وأحيت الصحوة الكروية التي تشهدها كرة القدم النسائية على كافة الأصعدة، التمكين الرياضي للنساء، وبفضل هذه الإنجازات سلطت الاهتمام على الرياضات النسائية لمختلف الأعمار للاستفادة من هذه المرافق التي تعرف إقبالا كبيرا من لدن الذكور مقارنة مع الإناث.

وأبرز رئيس الرابطة الوطنية للتنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، عبد العالي الرامي، البعد الاجتماعي لهذه الملاعب الذي يتجلى في كونها تساهم في الارتقاء بالشباب والنأي بهم عن كل مظاهر الانحراف.

وقال الرامي إن فعاليات المجتمع المدني استبشرت خيرا بملاعب القرب خاصة أنها تتميز بمواصفات عالمية تحترم القوانين والضوابط الرياضية، موضحا أن هذه المرافق تتنوع بتنوع الممارسات الرياضية.

وشدد على ضرورة أن تكون هذه المرافق مجانية، حتى يتسنى لباقي فئات المجتمع الهشة خاصة أن القاطنين بالقرب منها يعدون من الفئات الهشة، والتي لا يمكن لها تحمل تكلفة الملعب، مؤكدا في هذا السياق على أهمية اعتماد بطاقة الانخراط ولو بثمن رمزي لفائدة الفئات المعوزة.

والأكيد أن مثل هذه المشاريع وغيرها من الفضاءات الرياضية المنتشرة في قلب الأحياء الشعبية تشكل فرصا واعدة لصقل المواهب الصاعدة واستكشاف الطاقات الرياضية الكامنة في الشباب وتثمينها، وتعزيز الثقة في ذواتهم وبث الأمل في مستقبلهم بما يجعلهم قادرين على خدمة بلادهم ومجتمعهم، شريطة الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مختلف الفئات الاجتماعية عند تحديد أسعار استغلال هذه الفضاءات.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.