تربية وتعليم

العدل والإحسان ترفض “التطبيع التربوي” وتطالب بصون كرامة أسرة التعليم

عبر المكتب الوطني لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، عن رفضه لكل محاولات التطبيع التربوي والتعليمي مع الكيان الصهيوني، “ومع الأفكار الشاذة والهادفة إلى بث السموم في عقول أبناء الشعب المغربي الأصيل والنيل من منظومته الأخلاقية والقيمية”.

ونبه المكتب في أعاب لقائه الدوري العادي تزامنا مع الدخول المدرسي، إلى ظهور “محاولات حثيثة لاستغلال المدرسة المغربية، من خلالها الانفراد بأبناء وبنات المغاربة لمأسسة التطبيع مع الكيان الصهيوني وللترويج لأفكار وسلوكات شاذة وغريبة عن قيم وهوية المجتمع المغربي الأصيل.”

ودعت جماعة الإحسان، إلى وقف الانصياع الأعمى للإملاءات الخارجية بخصوص ملف التربية والتعليم مع التأكيد على ضرورة تبني اختيارات وطنية مستقلة في التعاطي مع كل القضايا وعلى رأسها حسم الاختيارات الكبرى للمنظومة التربوية، وإرساء المنظومة القيمية ومعها السياسة اللغوية، واعتماد مقاربات تدبيرية فعالة تضمن تحقيق إصلاح بيداغوجي ينخرط في صياغته وتنزيله الجميع.

وسجلت الجماعة، استمرار تذمر الشغيلة التعليمية من مشاريع الإصلاح المزعوم والسياسات المنبثقة عنها، ” وهي سياسات تتم صياغتها بعيدا عن مشاركة الفاعلين الحقيقين في الحقل التربوي وفي ظل تجاهل تام للأوضاع الاجتماعية والمهنية لنساء ورجال التعليم وللإشكالات الواقعية للمدرسة المغربية” وفق العدل والإحسان.

وعبرت جماعة العدل والإحسان، عن رفضها لسياسة فرض الأمر الواقع والاستفراد بالقرار في القضايا المصيرية، وشددت على صون كرامة وحقوق نساء ورجال التربية والتعليم، والاعتزاز بمكانتهم الاعتبارية عبر إقرار نظام أساسي عادل ومنصف للجميع يستجيب لتطلعاتهم المشروعة باعتباره الشرط الأساسي والمنطقي لأي إصلاح للمنظومة. داعية إلى حوار مجتمعي لا يقصي أحدا حول مستقبل المدرسة المغربية يفضي إلى تبني اختيارات وطنية قابلة للتحقيق.

وحذر المكتب الوطني لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، من ارتفاع مؤشرات الهدر المدرسي بما يهدد مستقبل البلاد وطموحها في تحقيق تنمية متكاملة وعادلة، وذلك ضدا على شعارات النموذج التنموي التي يبدو أنها لم تجد طريقها للتحقق، مسجلا تراجع مكانة المغرب في سلم الترتيب الدولي للتنمية البشرية، وهو ما يزكي الغاية الاستهلاكية والدعائية لهذه الشعارات حالها حال سابقاتها من مشاريع الإصلاح.

ونبه المصدر نفسه، إلى استمرار الاختلالات على مستوى التدبير الحكومي للمنظومة التربوية، ” إن على مستوى تدبير الموارد البشرية، والخريطة المدرسية، وتوفير التجهيزات والبنيات الأساسية، أو على مستوى ضبابية وارتجالية الاختيارات البيداغوجية”.

وانتقدت جماعة العدل والإحسان، “إفراغ الحوار القطاعي من محتواه من خلال محاولات مستميتة للقفز على القضايا والملفات المطلبية الأساسية”، كما انتقدت “التلكؤ في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه قبل، بما في ذلك استمرار تجميد صرف المستحقات المالية المترتبة عن الترقية في الدرجة والرتبة منذ سنوات”.

كما طالبت الجماعة،  بمنح الأولوية في الإصلاح لتحسين وضعية المؤسسات التعليمية العمومية، والرفع من جودة التعلمات الموجهة لأبناء الشعب المغربي، داعية لاستثمار ورش إقرار نظام أساسي جديد باعتباره فرصة تاريخية لمعالجة وحسم كل الملفات العالقة وإرجاع الحقوق إلى ذويها وتفادي أعطاب جديدة قد تعاني ويلاتها فئات أخرى من نساء ورجال التعليم لعقود قابلة، وتغرق المنظومة في حالة مزمنة من التوتر والاحتجاج.

وطالبت العدل والإحسان، بالرفع من الميزانية المخصصة للتربية والتعليم، والقطع مع اعتباره قطاعا “غير منتج”، “إذ بدونها يصير كل خطاب عن الإصلاح ذرا للرماد في العيون وشعارات للتعمية والإلهاء والتمويه”،  معبرة في السياق ذاته، عن إدانتها للإعفاءات والترسيبات التعسفية بسبب الانتماء السياسي والنقابي واعتبارها وصمة عار في تاريخ المغرب، مع الدعوة لانصاف المتضررين.

ودعا المكتب الوطني لقطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان، النقابات التعليمية، لرص الصفوف وتوحيد الكلمة في هذه المرحلة المفصلية، وتمتين القوة التفاوضية للشغيلة التعليمية، بما يرجح موازين القوى لصالحها من أجل استصدار نظام أساسي عادل ومنصف يستجيب للتطلعات، ويلبي المطالب، ويصون المكتسبات، ويكون مدخلا أساسيا لإعطاء نفس جديد وحقيقي للمنظومة التربوية المغربية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.