سياسة

الحكومة تعلن موعد الشروع في استغلال حقل الغاز بإقليم العرائش

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، أنه اعتمادا على النتائج المشجعة للدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، بمنطقة العرائش البحرية، قام المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن وشريكه بإنجاز بئر استكشافي، وذلك بين الفترة الممتدة من منتصف شهر دجنبر 2021، حتى منتصف شهر يناير من السنة الحالية 2022.

وكشفت بنعلي، في معرض جوابها على سؤال كتابي تقدم به الفريق الحركي بمجلس النواب، أن نتائج عملية الحفر وما تلاها من استخلاص بيانات أولية، أبانت عن وجود إمكانات غازية بهذه المنطقة والتي إذا ما أثبت الدراسات، أن هذا المشروع ذي جدوى اقتصادية فسيتم الانتقال إلى مرحلة الاستغلال متم سنة 2024.

وسجلت الوزيرة، ضمن الجواب الذي اطلع عليه “مدار21″، أن المغرب يزخر بأحواض برية وبحرية متعددة، والتي تسمح معطياتها الجيولوجية بنشأة أنظمة نفطية مختلفة يمكن أن تكون مواتية لتراكم حقول النفط والغاز، كما يتم تكثيف جهود التنقيب عن النفط والغاز بكافة جهات المملكة.

وأوضحت المسؤولة الحكومية، أن الدارسات والأبحاث الجيولوجية والمخبرية والتجريبية المنجزة بخصوص استغلال الصخور النفطية والغاز الصخري، أثبتت أن المغرب يتوفر على إمكانات مهمة من الصخور النفطية بكل من منطقة تمحضيت وطرفاية وطنجة.

وأضافت وزيرة الانتقال الطاقي، أن الدارسات الجيولوجية والتحاليل الجيوكميائية مكنت من الوصول إلى نتائج ومؤشرات مشجعة على مستوى العصر الطباشيري، في أحواض الرشيدية وكلميمة وبولمان وحوض العيون وبوجدور.

وأبرزت بنعلي، أنه تم وضع استراتيجية جديدة خلال السنوات الأخيرة، تتجلى في إبرام اتفاقيات شراكة بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن وشركات عالمية رائدة في تطوير مشاريع الصخور النفطية بدراسات معمقة قصد تثمين هاته الاحتياطات، مشيرة إلى أن التجارب العالمية المتعلقة بمشاريع الصخور النفطية محدود خصوصا في مجال الانحلال الحراري لاستخصلاص النفط، في حين تقوم بعد الدول ككندا وإستونيا باستغلال الرمال النفطية من خلال حرق الصخور النفطية لإنتاج الكهرباء.

وسجلت المسؤولة الحكومية، أن مجال الصخور النفطية يعرف تحديين رئيسيين، وهما إشكالية المرور من عملية الدراسة التكنولوجية للصخور النفطية إلى مرحلة الإنتاج التحديات البيئية المتمثلة في التخلص من النفايات الصلبة ومعالجة المياه المستعملة والتقليل من الانبعاثات الغازية.

وبخصوص الغاز الصخري، أشارت بنعلي، إلى أن المغرب، شهد خلال الفترة 2010-2014 اهتماما كبيرا من طرف الشركات العالمية للتنقيب عن الغاز الصخري، وذلك في ظل الوضع الدولي الملائم آنذاك لتنمية هذا المورد، مبرزة أن الأبحاث في إطار الشركات مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، مكنت من إنجاز العديد الدراسات وأشغال التنقيب حول الغاز الصخري بالعديد من الأحواض الرسوربية وبالخصوص أحواض الحقبة الجيولوجية الأولى التي أظهرت وجود إمكانات واعدة.

وقد همت مجمل الاستثمارات في الأحواض القيام بالعديد من الدراسات الجيولوجية والجيوكميائية المعمقة على أحواض تادلة-الحوز، والمغرب الشرقي وخصوصا حوضي بودنيب والزاك وقد شملت هذه الدراسة مسح ما يناهز 130 ألف و948 كلم مربع. كما تم إنجاز 22 ثقب استكشافي جيولوجي وتمت دراستها وتقييمها وتم أيضا انجاز 300 كلم مربع من المسح الاهتزازي ثنائي الأبعاد في حوض الزاك.

وكشفت شركة بريطانية، في وقت سابق، عن نتائج تقييم جديد أجرته على حقل الغاز الموجود في منطقة ليكسوس بالعرائش، وقالت إن الدراسات المعمقة على الحقل الذي يحمل تسمية “أنشوا” أظهرت وجود خمس فرص واعدة إضافية بأكثر من 2.2 تريليون قدم مكعب (TCF) من الغاز الطبيعي بالمنطقة.

وأكدت شركة “شاريوت أويل آند غاز” البريطانية، المتخصصة في التنقيب عن الغاز والبترول، أن نتائج تقييم المرحلة الثالثة من تخزين الأحواض الرسوبية لمنطقة “ليكسوس” قبالة الساحل المغربي خلصت إلى وجود أكثر من 1 تريليون قدم مكعب من موارد الغاز تم اكتشافها فقط في بئر “أنشوا”.

و في يونيو الماضي، كشفت الدراسات الأولية التي أجرتها الشركة لحقل “Anchois-1” عن توفر المنطقة على إمكانات كبيرة من الغاز الطبيعي، يُمكن تطويرها من الناحية التقنية والمخبرية في المستقبل من أجل العمل على تسويقها.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.