صوت الجامعة

ميراوي يلزم الجامعات بحصر أطاريح الدكتوراه في قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية

دعا عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، رؤساء الجامعات، إلى حث بنيات البحث ومراكز دراسات الدكتوراه على حصر مواضيع بحث تستجيب لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذا القضايا المرتبطة بالديناميات الإصلاحية الهيكلية التي تشهدها المملكة.

ولبلوغ هذه الغاية، أوصى ميراوي، ضمن مذكرة بشأن “إعداد لوائح مواضيع البحث المتعلقة بتحضير أطروحات الدكتوراه”، باعتماد ثلاثة روافد أساسية لتحضير لوائح موضيع البحث المعروضة على التباري لتحضير أطروحات الدكتوراه.

وبرر ميراوي قراره الجديد، الذي أثار غضب عدد من الأساتذة الجامعيين، بكون الوزارة “تضع في صلب أولوياتها الارتقاء بالبحث العلمي والابتكار وتوفير الشروط الملائمة لتكوين جيل جديد من طلبة الدكتوراه قادرين على تطوير أداء البحث العلمي للجامعات وتعزيز إشعاعه ومطابقته مع المعايير والممارسات الفضلة المعمول بها دوليا”.

ويتجلى الرافد الأول، الذي اشترط وزير التعليم العالي، اعتماده ضمن مواضيع مسالك الدكتوراه، في أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والوطنية وكذا البرامج والمخططات التنموية العرضانية والقطاعية لا سيما النموذج التنموي الجديد والتي توفر في  مجملها التوجه الاستراتيجي للبلاد بما فيه القطاعات المستقبلية ومجالات تعزيز السيادة الصحية والطاقية وغيرها.

ويهم الرافد الثاني، بحسب مذكرة ميراوي، التي يتوفر “مدار21″، على نسخة منها،  مخرجات المناظرات الجهوية التي تم تنظيمها خلال المرحلة التشاورية للمخطط الوطني لتسريع تحول منظونة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مبرزا أن هذه المناظرات  مكنت من رصد احتياجات المجالات الترابية والشركاء السوسيو-اقتصاديين وكذلك تحديد مكامن تميز هذه المجالات، مما يوفر للجامعات خرائطية المواضيع والقضايا التي يتعين إيلاؤها الأسبقية من لدن مختلف بنيات البحث.

ويتعلق الرافد الثالث، وفق مذكرة ميراوي، في المحاور الاستراتيجية لتنمية البحث، المدرجة ضمن مشروع تطوير الجامعة، باعتباره الوثيقة التعاقدية الأساسية بين الرئيس والجامعة والوزارة، والتي يشكل التقدم في تنزيلها أحد المؤشرات الرئيسية التي تتيح للوزارة مواكبة الجامعة وتقييم أدائها.

وشدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، على أنه “اعتمادا على هذه الروافد، يتعين على مراكز دراسات الدكتوراه، أن تعمل على تحديد لوائح مواضيع البحث المتعلقة بتحضير أطروحات الدكتوراه”، داعيا إلى الحرص على تطبيق مضامين هذا الكتاب وإيلائه العناية اللازمة.

وألزمت مذكرة ميراوي، التي رأى فيها العديد من أساتذة التعليم العالي أن تخرق استقلال الجامعات، مراكز سلك الدكتوراه، “وجوبا، بنشر هذه الراوفد في الموقع  الإلكتروني للجامعة حين فتح باب الترشيح لاختيار طلبة سلك الدكتوراه، وذلك قصد تمكين الراغبين في التسجيل بهذا السلك من الاطلاع عليها وإعداد ملفات ترشيحهم داخل آجال معقولة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.