ثقافة

الخياط: تجاوزنا مصر في الإنتاج السينمائي ونتطلع لاعتماد نموذج الدعم الفرنسي

قالت رئيسة لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية، غيثة الخياط، إن “الراحل نور الدين الصايل جعل هدفا له الرفع من عدد الإنتاجات السينمائية المغربية”، مضيفة أنه اليوم، “بلغنا هذا الهدف حيث وصلنا إلى دعم ما بين 20 و35 فيلما مغربيا من جميع الأصناف”.

جاء ذلك، ضمن لقاء نظم في إطار الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم المنعقدة حاليا بطنجة، وذلك بمشاركة عدد من الفاعلين والمخرجين والفنانين، وهو اللقاء الذي تمحور حول الدعم المقدم للسينما والتبادل بشأن نتائجه في ظل الانتقادات التي تطاله سيما من خلال العلاقة بين حجمه وجودة الأعمال السينمائية.

وأضافت الخياط “لقد تمكنا من تجاوز بلد مثل مصر الذي كان في سنوات الخمسينيات ثاني منتج للأفلام في العالم بعد الولايات المتحدة”

و لم تنف رئيسة لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية أن “العرض محدود جدا مقارنة مع العدد الهائل للمشاريع السينمائية”، معتبرة أن المنظومة الحالية بلغت حدودها، مؤكدة أنه “يتعين تقديم منظومة أخرى”

واقترحت الخياط،  إرساء منحة جيدة بنسبة مائوية ثابتة حسب عدد الترددات على القاعات السينمائية. فهذه المنحة يمكن أن تكون ذات أهمية قصوى على اعتبار أنها ستمكن من تحفيز وتحسين جودة الأعمال السينمائية.

كما اقترحت الخياط التوجه نحو نموذج الصندوق الخاص، مشيرة إلى أنه في فرنسا، على سبيل المثال، يرسي المركز الوطني للسينما والصور المتحركة، اليوم، نظام أسعار اقتناء الإنتاجات، وهو “نموذج ناجح يمكن أن نعتمده في المغرب”.

وقالت الخياط بالمناسبة إن اشتغال اللجنة يقوم على تلقي عدد من الملفات والمشاريع السينمائية وبحثها بدقة، لاسيما بالنسبة للسيناريو، مبرزة أن منح الدعم لا تتخذ إلا بعد انتهاء المداولات التي يعقدها أعضاء اللجنة لاتخاذ قراراتهم.

وأضافت أن اللجنة تتكون من 11 عضوا يباشر المركز السينمائي المغربي قبل تعيينهم عملية انتقاء بشكل يراعي جدارتهم وقدرتهم على اتخاذ قرارات معقدة.

ويعد المهرجان الوطني للفيلم الذي ينظمها المركز السينمائي المغربي تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، إلى غاية 24 شتنبر الجاري، تظاهرة سينمائية وطنية تكتسي طابعا فنيا وثقافيا وترويجيا تستهدف تعزيز تطوير السينما المغربية وتشجيع عمل المهنيين في القطاع وتوفير فضاء للقاء والتفاعل والتبادل.

ويتضمن برنامج هذه الدورة ثلاث مسابقات تخصص أولاها للأفلام الروائية الطويلة، والمسابقة الثانية للأفلام الروائية القصيرة، والمسابقة الثالثة للأفلام الوثائقية الطويلة. وتشارك في مختلف هذه المسابقات الأفلام المنتجة منذ الدورة الأخيرة للمهرجان التي انعقدت من 28 فبراير إلى 7 مارس 2020.

كما يتضمن برنامج الدورة “سوق الفيلم” الذي سيوفر فضاء لمناقشة مواضيع التوزيع والاستغلال السينمائي في عصر الرقمنة والأشكال الجديدة للعرض والتوزيع، ولقاءات مهنية لمناقشة مواضيع تهم واقع السينما الوطنية وآفاق تطويرها، إلى جانب تقديم الحصيلة السينمائية لسنتي 2020 و2021، وأنشطة أخرى موازية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.