مجتمع

80 بالمائة منهم مزدوجو الهوية..”أرقام مقلقة “عن وضعية الشباب المغربي بأوروبا

كشف مجلس الجالية المغربية بالخارج، عن “أرقام مقلقة”، حول وضعية الشباب المغاربة المقيمين بأوروبا، جاء ذلك ضمن دراسها أصدرها المجلس الذي يرأسه عبد الله بوصوف في إطار المهام المنوطة به كمؤسسة استشارية واستشرافية تعنى بقضايا الجالية المغربية بالخارج.

وأوضح مجلس الجالية، أن هذه الدراسة التي شملت عينة من 1433 شابا مغربيا تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، يقيمون في ست دول أوروبية: فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وهولندا، تهدف إلى المساهمة في بناء فهم أفضل لواقع وآراء وتحديات وانتظارات الشباب المغاربة في أوروبا.

وأظهرت نتائج دراسة مجلس الجالية، التي تأتي في أعقاب دعوة الملك محمد السادس إلى تعزيز العناية بالجالية المغربية وإزالة العراقيل التي تواجهها، أن 80 من الشباب المغربي بأوروبا  يشعرون أنهم مزدوجي الهوي، فيما  يشعر 60 منهم  بأن المغرب ينظر إليهم كأجانب و69 بالمائة يشعرون أنه في بلد الإقامة ينظر لهم  كأجانب.

ودعا الملك محمد السادس، إلى إحداث آلية خاصة، مهمتها مواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج، ودعم مبادراتها ومشاريعها، مشددا على ضرورة إقامة علاقة هيكلية دائمة، مع الكفاءات المغربية بالخارج، بما في ذلك المغاربة اليهود.

وأكد الملك في خطاب موجه للأمة بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب أن هذه الآلية ستمكن من التعرف على الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج، و”التواصل معها باستمرار، وتعريفها بمؤهلات وطنها، بما في ذلك دينامية التنمية والاستثمار”.

نتائج مقلقة

وكشفت الدراسة نفسها، أن 62 في المائة من الشباب المغربي بأوروبا يعانون من شروط الشغل، و29 يعانون صعوبات في الترقي إلى مسؤوليات جديدة، فيما يعاني 30 في المائة منهم  من صعوبات في العلاقات مع الزبناء، و57 في المائة، يعانون من مستوى الأجور.

وعلى نحو لافت، أكدت دراسة مجلس الجالية، أن 72 من الشباب يتابعون المغرب من خلال “فيسبوك “و60 من خلال “وتساب”و35 بالمائة   يتابعون أخبار المغرب من خلال “انستغرام”و21 في المائة  يتابعون أخبار المغرب من خلال “تويتر”، فيما يتابع 10 في المائة من الشباب المغربي المقيم بأوروبا أخبار المغرب عبر الإعلام التقليدي.

وبحسب نتائج الدراسة، التي اطلع عليها “مدار21″، فقد  عبر 46 في المائة عن عدم رضاهم على خدمات النقل الدولي، و41 بالمائة عن عدم رضاهم على الخدمات القنصلي، و40 بالمائة عبروا عن عدم رضاهم على الخدمات الجمركية، فيما عبر 38 بالمائة عن عدم الرضى على المنتوج الإعلامي الوطني، و17 بالمائة عن عدم رضاهم على الخدمات المرتبطة بالعدل.

وبخصوص نوايا الاستثمار ودعم مشاريع التنمية بالمغرب، عبر نسة 19 بالمائة فقط من الشباب المغربي بأوروبا، عن رغبتهم في الاستثمار بالمغرب، وجاء قطاع التعليم في صدارة اهتمام المستثمرين الشباب المغاربة بأوروبا بنسبة  62 في المائة يليه قطاه الخدمات ب33 بالمائة والصناعة بـ 30بالمائة والسياحة 18في المائة والنقل بـ35 بالمائة، والطاقة والبيئة بـ36 بالمائة والفلاحة بـ 22 بالمائة، ثم العقاربـ بالمائة 24، ومشاريع خاصة غير تقليديةبنسبة 9 بالمائة.

الارتباط بالمغرب

في المقابل، قال مجلس الجالية المغربية بالخارج، إن هناك رغبة قوية في الاندماج في بلدان الإقامة من خلال مؤشرات الانخراط في الحياة المدنية (66في المائة يملكون جنسية بلد الإقامة) مع الإحساس بأن سكان بلدان الإقامة لهم صورة جيدة في المجمل عن الجالية المغربية (85 في المائة متمكنون من لغة بلدان الإقامة) رغم بعض الحالات من الإحساس بالعنصرية، ويبقى مؤشر الإحساس بالثقة في المستقبل والحياة المهنية مرتفعا جدا (80 في المائة عبروا عن ثقتهم في مستقبل الحياة المهنية)

وسجل المجلس وجود ارتباط قوي لدى الشباب المغربي بأوروبا بالمغرب من خلال مؤشرات زيارة شباب الجالية للمغرب وأهمية النسيج العائلي والأصدقاء في تشجيع زيارات الوطن (95في المائة يزورون المغرب و61في المائة يزورون المغرب كل سنة)، ومتابعة أخبار المغرب والتفاعل مع قضاياه مع ارتفاع مؤشر الإحساس بالانتماء للهوية المغربية وممارسة الشعائر الدينية وفق النموذج المغربي القائمة على إمارة المؤمنين.

وأشارت الدراسة، إلى أن هناك آراء متباينة حول الإصلاحات بالمغرب، من خلال تعبير أغلب المستجوبين عن ضعف الرضى على خدمات المؤسسات المغربية، مؤكدة أن شباب الجالية المغربية يربطون مستقبلهم بالمغرب من خلال الصور المشكلة عندهم عن المغرب، إذ صرح 64 بالمئة أن التعليم هو القطاع الذي ينبغي للمغرب الاستثمار فيه، ثم قطاع الخدمات ثم الصناعة ثم السياحة. وقد أبدى ثلث المستجوبين رغبتهم للعودة قصد الاستثمار في المغرب (مغاربة ألمانيا وإيطاليا هم الأكثر ترددا في نوايا الاستثمار بالمغرب)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.