فن

بعيدا عن النظرة “المسيئة”.. أفلام عالمية أظهرت الصورة الحقيقية للإسلام

تلعلب السينما دورا هاما في صناعة الرأي العام عن طريق آلية التأثير، وتساهم في تطوير الفكر وتغيير المفاهيم ووجهات النظر، بل وتصل إلى درجة تغيير الحقائق، وذلك ما أحدثه بعض من صناع السينما الغربية، الذين حاولوا عن طريق أفلامهم إحداث مفاهيم خاطئة عن الإسلام، بهدف إظهار المسلمين بصورة سلبية. لكن في الجهة المقابلة، هناك أفلام ليست بالعربية أحدثت الفرق، بصناعتها لأفلام أظهرت الصورة الحقيقة لدين الإسلام والمسلمين.

وفي ما يلي قائمة بعض هذه الأفلام:

Lion of the Desert 1981

أسد الصحراءLion Of The Desert هو فيلم أمريكي – ليبي، من إنتاج سنة 1981، أخرجه الراحل “مصطفى العقاد” وتدور أحداثه بليبيا عام 1929 ، حينما ناضل قائد المقاومة الليبية عمر المختار وقاوم ضد الاستعمار الإيطالي لبلاده بزعامة “موسوليني ”، قبل أن يتم إعدامه من قبل القوات الإيطالية.
هذه الملحمة القصصية التاريخية منعت من العرض بقاعات السينما الإيطالية، لأنه وحسب تصريحات لرئيس حكومة إيطاليا في تلك الفترة “غويليو أنديوتي”، يمسّ بشرف الجيش الإيطالي إلى أن تم السماح بعرضه سنة 2009 ،بعد مرور حوالي 27 عاما على إنتاجه.

The 13th Warrior 1999

المحارب الثالث عشر The 13th Warrior هو فيلم أمريكي أنتج سنة 1999، من إخراج الأمريكي “جون مكتيرنان” والذي صور المسلمين في حلة إيجابية، عنوانها التفوق الحضاري، وتدور أحداثه حول رحلة هي من أعجب رحلات التاريخ التي أزاحت الستار عن تاريخ روسيا في القرن الثالث الهجري، وألقت الأضواء على عادات شعبها ودياناتهم وطرق معيشتهم.
صاحب تلك الرحلة هو “أحمد بن فضلان”، وقصتها تبدأ في العام 309 هجريا، حينما وفد على البلاط العباسي في بغداد، رسول من قبل ملك الصقالبة يطلب من الخليفة العون والمساعدة.

Malcom X 1992

مالكوم إكس Malcom X هو فيلم أخرجه “سبايك لي” في العام 1992، يروي قصة الزعيم الأميركي ذي الأصول الأفريقية مالكوم إكس، وهو رمز من رموز رفض السود لسلطة وعنصرية الرجل البيض في الولايات المتحدة الأميركية.

يُصور الفيلم التحولات التي حدث في حياة “مالكوم إكس”، انطلاقا من مطاردته للنساء في الشوارع والحانات، إلى أن اعتقل وتعرف على زعيم تنظيم أمة الإسلام “آليجا محمد” ليتحول إلى الإسلام، ويقرر السفر لأول مرة إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، وهي الأيام التي وصفها بـأيام الجنة.

بالإضافة إلى رواية تاريخ نضال السود من أجل حقوقهم، إلا أن هذا الفيلم يُعتبر من الأفلام القليلة في تاريخ السينما الأميركية التي قدمت صورة إيجابية عن المسلمين.

My Name Is Khan 2010

رغم صراع الشعب الهندي الدائم مع مسلمي الإيغور، وممارساتهم التي تتسم بالكره والعدوانية ضدهم، إلا أن صناعها قدموا أفلاما قليلة سوقت للإسلام بصورته الواقعية، ولعل فيلم إسمي خان My Name Is Khan من إنتاج عام 2010 ومن إخراج “كاران جوهر”، ومن بطولة نجم السينما الهندية “شاروخان” الذي أبدع في تجسيد دور الشاب المسلم رضوان ، الذي يعاني من متلازمة “أسبرجرز”، والتي تجعله لا يدرك المجاز والوصف، ويأخذ الكلام بظاهرة، ويتعرض في الفيلم للسجن والتعذيب والتعصب لكونه مسلم يدعى (رضوان خان) ، وذلك بعد أحداث 11 سبتمبر ، وضرب مبنى البنتاجون، والتجارة العالمي، ويواجه عدة صراعات مع المجتمع الأمريكي.

وقد أحدث هذا الفيلم نقلة نوعية في تاريخ السينما الهندية، ونشر صورة الإسلام الصحيح في ربوع العالم، ليحصل على عدة جوائز منها جائزة فيلم فير لأفضل ممثل، وأفضل مخرج، وجائزة الأكاديمية الهندية الدولية للأفلام، كما تم تصنيف الفيلم ضمن أفضل الأفلام الهندية، وحظي بآراء إيجابية سواء من النقاد أو المشاهدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.