سياسة

اتهامات بـ”الاقصاء” تُرافق مؤتمر شبيبة البيجدي وحمورو : نقاش” خاطئ ومفتعل”

عشية مؤتمرها الوطني المقرر انعقاده ببوزنيقة في الفترة ما بين 16 و 18 شتنبر 2022، تعيش شبيبة العدالة والتنمية على وقع خلافات بين أعضاء اللجنة المركزية بسبب التعديلات التي أقرتها هاته الأخيرة على النظام الأساسي، والتي همت أساسا شروط تولي منصب الكاتب الوطني ونائبه.

وأوضحت مصادر قيادية بالشبيبة، أن أسباب هذه الخلافات التي امتدت إلى عدد من الكتابات المجالية التابعة للشبيبة على بعد أيام من انعقاد المؤتمر الوطني، يعود إلى التعديل الجديد الذي أدخل على المادة السادسة من النظام الداخلي لشبيبة البيجدي، والذي من شأنه أن يقطع الطريق أمام أسماء ستكون منافسة بشدة على منصب الكاتب الوطني وتحظى بشعبية داخل الشبيبة.

وصادقت اللجنة المركزية لشبيبة حزب العدالة والتنمية، مطلع شتنبر الجاري في دورة استثنائية، تحضيرا للمؤتمر الوطني السابع، بحضور عبد الإله ابن كيران، الأمين العام للحزب، على  انتخاب حسن حمورو رئيسا للمؤتمر الوطني السابع للشبيبة، وعلى أعضاء لجنة رئاسة المؤتمر، والتي ضمت كل من أسماء خوجة، خالد الموذن، جواد القرسي، وجواد بوزيد.

وتم خلال الدورة التي نُظمت حضوريا بالنسبة لأعضاء مكتب اللجنة المركزية والمكتب الوطني وكذا أعضاء اللجنة المركزية بجهة الرباط سلا القنيطرة، وعن بعد بالنسبة لباقي الجهات، المصادقة على مقرر تنظيمي يتعلق بالمؤتمرات، وضمنه مقتضيات انتخاب الكاتب الوطني وأعضاء المكتب الوطني.

وينص التعديل الذي طرأ على المادة المذكورة، أنه “يشترط في الكاتب الوطني ونائبه أن يكون كل واحد منهما، مؤتمرا بالمؤتمر الوطني للشبيبة، وعضوا باللجنة المركزية لولاية كاملة، وأن يكون قد اكستب إحدى الهيئات التنفيذية الوطنية أو الجهوية لشبيبة العدالة والتنمية، مع ضرورة أن يكون عضوا عاملا بالحزب”.

وبحسب مقتضيات النظام الداخلي لشبيبة العدالة والتنمية، يتم ترشيح وانتخاب الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية حيث تقترح اللجنة المركزية المنعقدة خلال المؤتمر، ستة أسماء لمنصب الكاتب الوطني، ويصوت كل كل عضو باللجنة المركزية بطريقة سرية على ستة أسماء على الأكثر وثلاثة على الأقل من بين أعضاء المؤتمر ممن تتوفر فيهم الشروط، على ألا تقل عضويتهم في الشبيبة عن أربع سنوات وأن يكونوا قد تحملوا مسؤولية جهوية أو وطنية في إطار الشبيبة، وألا يزيد سنهم عن 40 سنة.

وقالت مصادر تحدثت لـ”مدار21″، إن التعديل الجديد الذي أدخل على النظام الداخلي، أشعل غضبا كبيرا في صفوف شبيبة العدالة والتنمية، بالنظر إلى أن هذه الشروط التي وضعت هي إقصاء وتهميش للعديد من أعضاء اللجنة المركزية، حيث أصبح الكاتب الوطني محصور في أعضاء المكتب الوطني وأعضاء اللجنة المركزية الذين لهم عضوية في إحدى الكتابات الجهوية فقط.

وانتقدت مصادر من داخل اللجنة المركزية لشبيبة البيجدي، صمت أعضاء اللجنة التحضيرية وأعضاء المكتب الوطني، وعدم خروجهم لتقديم توضيحات لأعضاء الشبيبة حول جدوى هذا التعديل الذي طال مسطرة ترشيح الكاتب الوطني ونائبه.

ووصف عدد من مناضلي ومناضلات شبيبة البيجدي هذا التعديل الجديد الذي طرأ على مسطرة انتخاب الكاتب الوطني،  بــ”الفضيحة والمهزلة”، لأنه لايحترم عقول وذكاء ونضالات أبناء هذا التنظيم، معتبرين أنه من “غير المقبول على شبيبة حزبية أعطت نموذجا يحتدى به في الساحة السياسية و رسمت مسارا متميزا في الحرية والديمقراطية وفسح المجال لجميع أبناءها”.

في المقابل، يرى رئيس اللجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية حسن حمورو، أن المقتضيات القانونية الجديدة التي تمنتها التعديلات المدرجة على شروط تولي منصب الكاتب الوطني ونائبه، ليس فيها أي اقصاء، بل جرى على عكس ؤذلك توسيع قاعدة المؤهلين للترشح لمنصب الكاتب الوطني ونائبه.

وأضاف حمورو، في تصريح لـ”مدار21″ أن الشروط السابقة المعتمدة خلال المؤتمر السادس الذي انتخب محمد أمكراز كاتبا وطنيا للشبيبة، كانت محددة مابين 12 إلى 20 من أعضاء الشبيبة ممن يتوفرون على شروط تحمل مسؤولية جهوية أو وطنية مع عضوية المؤتمر، لافتا إلى أن الشروط المتضمنة في التعديلات الجديدة ستضمن وضع لائحة من المؤهلين للترشح تتجاوز 60 عضوا، وذلك بعد إسقاط شرط تحمل مسؤولية جهوية أو وطنية، في مقابل الاقتصار على تولي عضوية في إحدى الهيئات التنفيذية الجهوية أو الوطنية.

وتابع، “بمعنى بدَل أن يكون لدينا فقط كاتبا جهوي مؤهل للترشح لمنصب الكاتب الوطني وأو نائبه، فسحنا المجال أيضا للترشح أمام أعضاء الكتابات الجهوية للشبيبة”، مشددا على أنه عبر مسار الشبيبة لم يكن قط هناك أي مجال لتفصيل القوانين على المقاس من أجل إقصاء أي عضو من حقه في الترشح، بل بالعكس كان دائما الهاجش هو أن تقدم الشبيبة نموذجا في الديمقراطية الداخلية عبر إشراك أكبر عدد ممكن من المناضلين في اختيار أكبر عدد من المؤهلين لتولي المسؤوليات.

وسجل حمورو، أن هذه القواعد والمساطر لا تخفى على أي عضو من أعضاء شبيبة العدالة والتنمية، بدليل أنه بعد كل مؤتمر  من مؤتمرات الشبيبة تصعد نخب جديدة تتولى مهام التنظيم سواء على مستوى المجالي أو الوطني، مضيفا أنه يجد هذا النقاش الذي أثاره عدد من أعضاء اللجنة المركزية الذي تغيبوا عن اجتماعها الأخير للإدلاء بآرائهم، هو “افتعال لنقاش هامشي في توقيت خطأ مع الأسف”.

وأكد القيادي بشبيبة العدالة والتنمية، أن توقيت المصادقة على المقرر المتعلق بهذه الأمور هو عادٍ لأنه مرتبط بأجندة المؤتمر ألذي لم يتم تحديد تاريخ انعقاده بتشاور مع الأمانة العامة للحزب إلا في شهر يونيو الفائت، مشيرا إلى أنه لم تكن هناك أي فرصة لإدخال هذه التعديلات عدا الدورة الأخيرة لللجنة المركزية للشبيبة

وحول الأسماء التي ستتنافس على منصب الكاتب الوطني لخلافة أمكراز على رأس الشبيبة، أكدت مصادر مطلعة لـ”مدار21″ أن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني السابع لشبيبة العدالة والتنمية، عادل الصغير يتوفر على حظوظ كبيرة لقيادة الشبيبة خلال الأربع سنوات المقبلة، مرجحة أن تنحصر المنافسة خلال المؤتمر القادم بين الصغير وسعد حازم نائب الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، في وقت يدعم الكاتب الوطني المنتهية ولايته محمد أمكراز ، ترشيح عضو الأمانة للحزب والبرلماني السابق عن دائرة أسفي رضا بوكمازي.

وكانت اللجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية المنعقدة في دورتها العادية يوم  20 مارس 2022 صادقت على أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر بعد اقتراحها من طرف المكتب الوطني، وتتكون اللجنة في عضويتها من عادل الصغير، رئيساً، نزار خيرون، عمر مزواضي، رضا بوكمازي، بدر الدين ناجي، محمد أمين الدهاوي، سفيان إن شاء الله، ياسين العشاري، سكينة الوزاني وإيمان الطرايفي أعضاءً بها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.