سياسة

الأحرار يطالب بالقطع مع “الريع والسّمسرة “للحد من نفور المستثمرين

دعا محمد غياث، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إلى القطع مع عقود من الزمن شكل فيها مناخ الأعمال والاستثمار في البلد مادة دسمة للريع والسمسرة والاتجار غير المشروع في وجه رجال الأعمال المحليين والشركات الأجنبية وأفراد الجالية على حد سواء.

وشدد غياث، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية حول مشروع قانون -أطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، على ضرورة إنهاء الإجراءات الإدارية المعقدة والثقيلة، والنرجسية الإدارية، التي تسبب نفورا وسط المستثمرين، مسجلا أنه “مهما كانت معركة الدولة المغربية للقضاء على أدوات وأصحاب عرقلة الاستثمار ستكون طويلة وشاقة فهي معركة مطلوبة ولا محيد عنها”.

وأكد رئيس فريق الأحرار بالغرفة الأولى للبرلمان، أنه “مهما كانت الأسباب والحسابات فليس هناك أي مبرر من أن يتحول المغرب إلى دولة ذات بيئة طاردة للاستثمار”، مضيفا “لذلك فنحن في حاجة إلى خطوة تكون بمثابة عصا رادعة في وجه البيروقراطيين ومسؤولي الإدارات والهيئات العمومية والمنتخبين والمعينين الذين يتعمدون فرملة الاستثمارات.”

وتابع غياث، أنه “اليوم نحن بصدد تنزيل ميثاق لا بد من الاستفادة من الدروس التي تم استخلاصها بعد العمل بالميثاق القديم لأكثر من العقدين، وتدارك مختلف النواقص والثغرات التي كانت تعتريه”، داعيا إلى الاتجاه “بكل جرأة وإرادة نحو تيسير البيئة المناسبة للمستثمرين الوطنيين والأجانب وللجالية للاستفادة من فرص الاستثمار الكثيرة بأرض الوطن، ومن التحفيزات والضمانات التي يمنحها مشروع ميثاق الاستثمار الجديد”.

وسجل البرلماني ذاته، أن مشروع قانون الإطار المتعلق بالاستثمار سيكون بأثر جد إيجابي على تشجيع وتحريك عجلة الاستثمارات وبالوجه الذي سيحقق الأهداف المرجوة منه، “ما دام أن هناك إرادة قوية من جميع المتدخلين في عملية الاستثمار في إطار من الانسجام والالتقائية والوضوح، وما دام أيضا أنه تم اعتماد حكامة وشفافية في الوصول لمصادر الدعم وتنظيمها بالشكل الأمثل التي ستجعل بلادنا أكثر جذبا للمستثمرين”.

ونوه غياث، بانكباب الحكومة، ومنذ أن تم تعيينها على “الانخراط الفاعل” تحت القيادة الملكية “المتبصرة” في إخراج مشروع ميثاق الاستثمار حتى يستجيب للتطلعات والانتظارات، الضامنة لإنجاح هذا الورش الإصلاحي الهام الذي من ضمن أبرز مطامحه تعزيز جاذبية المملكة المغربية، كي تصبح قطبا اقتصاديا على المستويين الإقليمي والقاري.

ومن أجل تحقيق قفزة نوعية في مجال الاستثمار، شدد رئيس فريق “الحمامة”، على أنه لا “بد أن نعمل سويا كحكومة وبرلمان لإدراج كل التحفيزات والضوابط التي تجعل من المشروع قادر على الانخراط الكامل في هذه المرحلة الانتقالية حتى يتحقق الانتعاش الاقتصادي وتتزايد حجم الاستثمارات التي سيتم توجيهها نحو الأولويات الاستراتيجية لبلادنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.