فن

فوز “ثيفسوين” بالجائزة الكبرى بمصر.. لمكيمل: تمثيل المغرب كان حملا ثقيلا

تمكنت فرقة “ثيفسوين” المغربية، من الظفر بالجائزة الكبرى لأفضل عرض مسرحي متكامل، في الدورة الـ29 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الذي اختتمت فعالياته مساء أمس الخميس، على المسرح الكبير بدار الأوبرا، في أول مشاركة رسمية للمملكة في هذه المنافسة.

وقالت الممثلة مونية لمكيمل، التي كانت ضمن المرشحات لجائزة أحسن ممثلة، عن دورها بمسرحية “شاطارا”، في تصريح لجريدة “مدار21″، إنها سعيدة بالمشاركة في هذا النجاح غير المسبوق في تاريخ المسرحية المغربية، إذ تم تكريمها على أرض عربية شقيقة، معربة عن فخرها بتمثيل المغرب في مسابقة عالمية رسمية بجانب 44 فرقة مسرحية، بعد سنوات من المشاركة على هامش المهرجان.

وأضافت لمكيمل في تصريحها للجريدة، أنه لم تكن ضمن الفرقة، والتحقت بالحدث لتعوض أمل بن حدو، مشيرة إلى أن هذه الأخيرة ممثلة موهوبة ومشخصة رائعة، وخريجة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، لكن إصابتها بسرطان الثدي، وخضوعها لحصص العلاج الكمياوي، إلى جانب الطاقم الطبي، الذي يسهر على رعايتها، منعها من السفر بالطائرة أو بذل مجهود حفاظا على حالتها الصحية.

وتابعت بالقول: “لذلك اتصلت بي الفرقة قبل أسبوع من السفر من أجل الحضور بدل الممثلة أمل بن حدو، ورحبت بالفكرة، وحاولت تكثيف جهودي في التدريبات، التي استمرت يوميا طيلة الأسبوع”، مبرزة أن تمثيل المغرب في دولة عربية وتحقيق حلم الفرقة، التي راهنت عليها بالفوز، كان حملا ثقيلا على عاتقها، بالإضافة إلى توقيف مجموعة من مشاريعها بالمغرب للتمكن من الالتحاق بالفرقة والمشاركة في تحقيق حلمهما بالفوز.

وتوجت الفرقة، بالجائزة الكبرى لأفضل عرض متكامل للمهرجان، وجائزة أفضل إخراج مسرحي، وجائزة أفضل أداء جماعي، والترشح لجائزة أحسن ممثلة.

ومسرحية “شاطارا” من تأليف الكاتب المسرحي سعيد أبرنوص وإخرج أمين ناسور،تضم أزيد من 18 فنانا وفنانة، تناقش معاناة النساء المهاجرات، عبر نماذج لثلاث نساء ، وهن “شاني” و”طاليا” و”ربيعة”، وهي أسماء اختصرها مخرج العمل في عنوان “شاطارا”، لتقديم ثلاث حكايات منفصلة ومتداخلة في الوقت نفسه، فالأولى القادمة من دول جنوب الصحراء من أم أفريقية وأب غربي، مرفوضة من طرف المجتمعين، هاجرت إلى أوروبا للبحث عن والدها وهويتها، والثانية مشرقية تم تزويجها رغما عنها وهي قاصر وظل قلبها متعلقا بالطفل الذي أحبته في صباها، لكن جراء ويلات الحرب والصراعات القبلية هربت والتقت بحبيبها وقررا الهجرة إلى الضفة الأخرى للبحث عن مستقبل جديد، والثالثة وقعت في المحظور بعد تنصل حبيبها من مسؤولية طفله الذي تحمله منه ،وقررت الهجرة إلى أرض أخرى.

ويذكر أن فعاليات الدورة (29) لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، التي تحمل اسم المسرحي العالمي بيتر بروك، انطلقت يوم فاتح شتنبر الجاري، حتى يوم أمس، حيث شارك في فعالياته 44 عرضا مسرحيا من مختلف دول العالم، وتخللت المنافسة مسابقة رسمية تشمل 14 عرضا، فضلا عن مسابقة العروض القصيرة التي تشمل 16 عرضا مسرحيا قصيرا تتراوح مدة تقديمها ما بين 15 إلى 30 دقيقة، كما شارك في عروض نوادي المسرح التجريبي 14 عرضا مسرحيا من المحافظات المصرية.

وبحسب المنظمين، يهدف المهرجان إلى خلق حالة من التواصل والحوار بين مختلف الشعوب والجماعات، إضافة إلى تعريف الجمهور في مصر والمنطقة العربية بأحدث التيارات في المشهد المسرحي، إلى جانب إتاحة نافذة يطل منها المسرحيون حول العالم على أحدث تطورات المشهد المسرحي في مصر والبلاد العربية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.