اقتصاد

نيجيريا تحسم موقفها وتتمسك بالمغرب والجزائر في مشاريع أنابيب الغاز

أكد وزير الموارد البترولية النيجيري، أن بلاده تعمل على إنشاء خطين لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا واحد عبر الجزائر والثاني سيمر عبر الأراضي المغربية.

وأشار المسؤول الحكومي النيجيري أن بلاده تعمل على تمديد خطوط للغاز إلى أوروبا عبر المغرب والجزائر بقوله: “نحن نركز خلال هذا العقد على تطوير موارد الغاز والكثير منه سيتجه إلى أوروبا”.

وأضاف في لقاء مع قناة “الشرق” للأخبار: “نحن نبني خطاً للغاز يمتد حتى أوروبا عبر الجزائر، ولدينا خطة أخرى مع المغرب لبناء أنبوب آخر سينقل الغاز النيجيري إلى القارة الأوروبية”.

وأبرز تيمبر سيلفا، وزير الموارد البترولية النيجيرية أن بلاده تتوفر على احتياطيات من الغاز تبلغ 206 تريليون قدم مكعبة، وتنتج حالياً 8 مليارات قدم مكعبة من الغاز يومياً، وتسعى لزيادته إلى 12.2 مليار قدم مكعبة.

وتابع سيلفا: “نعتبر السوق الأوروبية سوقاً كبيرة، يمكننا بيع الغاز إليها بسبب أزمة الغاز الحالية في أوروبا. ونريد تطوير مواردنا الكبيرة من الغاز التي لم تطور حتى الآن”.

وكانت مينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، قد أكدت أن مشروع خط أنبوب الغاز الاستراتيجي المغربي النيجيري، الذي يوجد حاليا في مرحلة الدراسات الهندسية التفصيلية، سيسهم في ظهور منطقة شمال غرب إفريقيا المتكاملة.

وأضافت بنخضرة أن خط أنبوب الغاز المغربي النيجيري، الذي هو ثمرة رؤية وإرادة القائدين الملك محمد السادس والرئيس محمد بخاري، في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصناعية والطاقية في إفريقيا، هو “مشروع هيكلي بأهداف متعددة”.

وأوضحت أن هذا المشروع واسع النطاق “سيساهم في ظهور منطقة شمال غرب إفريقيا المتكاملة، وتسريع وصول غرب إفريقيا إلى الطاقة، وكذلك تسريع عملية الكهربة الشاملة لفائدة السكان”.

وقالت إن خط أنبوب الغاز المغربي النيجيري “يهدف أيضا إلى إنشاء سوق كهرباء إقليمي تنافسي، واستغلال الطاقة النظيفة، والمساهمة في التنمية الصناعية والاقتصادية لجميع البلدان التي يعبرها هذا الخط، عبر تطوير العديد من القطاعات مثل الفلاحة والصناعة والتعدين، علاوة على تصدير الغاز نحو أوروبا”.

وأضافت بنخضرة في هذه الجلسة التي جمعت رؤساء شركات النفط الوطنية والإقليمية وجرى خلالها تبادل الخبرات حول التحديات والفرص الحالية في قطاع الطاقة ومناقشة الاستراتيجيات لتعزيز التعاون والتكامل الإقليمي، أن هذا المشروع الضخم الذي يمر عبر 13 دولة على ساحل المحيط الأطلسي ويشمل 3 دول غير ساحلية، سيكون له أثر إيجابي مباشر على أكثر من 340 مليون نسمة، مشيرة إلى أن جميع البلدان التي سيعبرها الأنبوب سيتم دمجها في دراسة وتطوير هذا المشروع.

وعلاوة على ذلك، سيتيح هذا الأنبوب خلق الثروة بالنسبة للبلدان والسكان المجاورين، كما سيحدث زخما اقتصاديا حاسما يؤدي مباشرة إلى ظهور وتطوير مشاريع موازية.

وأضافت بنخضرة أنه “تم إجراء مناقشات مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) لضمان التآزر والتكاملية مع البنية التحتية في المنطقة، ولهذا الغرض سيتم تضمين تمديد WAGPI (أنبوب الغاز لغرب إفريقيا الذي يربط نيجيريا بغانا) باتجاه كوت ديفوار”.

وأشارت المسؤولة المغربية على أن البلدان المنتجة سيكون أيضا بمقدورها استخدام خط الأنابيب هذا لضروراتها الاستهلاكية وأيضا التصديرية، مستشهدة في هذا السياق بنموذجي السنغال وموريتانيا.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.