سياسة

لشكر: القاسم الانتخابي وإلغاء العتبة أقوى إصلاح جرى في تاريخ المغرب

قال الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، إن التغييرات الجديدة التي أقرها البرلمان على المنظومة الانتخابية والتي أسفرت اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين وإلغاء العتبة وتغيير نمط الاقتراع، تعد من أقوى الإصلاحات التي جرت في تاريخ المغرب، معبّرا عن رفضه للأصوات التي انتصبت ضد مرور هذه التعديلات واعتبرتها تمس بالديمقراطية وبمصداقية المؤسسات المنتخبة.

وتابع لشكر خلال لقاء صحفي، اليوم الخميس 29 يوليوز الجاري بوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “ما حرّكنا لتعديل المنظومة الانتخابية هو محاربة العزوف الكبير المحتمل أن تشهده الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”، مضيفا أن “اعتماد يوم واحد للاقتراع وجعله وسط الأسبوع جاء لتيسير الأمر على المواطنين، ولم يكن بدافع استحضار الربح والخسارة، كما يذهب إلى ذلك البعض، مِمّن رفضوا التغييرات الجديدة المهمة التي أُجريت على القوانين الانتخابية.”

وذكر لشكر، أنه “غير صحيح أن ما تم اعتماده في إطار إصلاح المنظومة الانتخابية، سيؤدي إلى بلقنة المشهد السياسي وضرب الخيار الديمقراطي”، موضحا أن “ما حركنا لاعتماد التغييرات التي طالت المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات، هو تعزيز التعددية الحزبية والرفع من نسبة المشاركة خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وليس بمنطق حسابات الربح والخسارة في المقاعد الانتخابية، وفق ما تترافع عنه بعض الأحزاب.”

وأشار الكاتب الأول لحزب “الوردة”، إلى أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لمّا كان يقود حكومة التناوب بقيادة الراحل عبد الرحمان اليوسفي، كان قد استعصى عليه تمرير عدد من القوانين، بما فيها إصلاح المنظومة الانتخابية، ومع ذلك لم يتهم التماسيح ولا العفاريت بعرقلته، لافتا في السياق ذاته، إلى أن اعتماد النظام اللائحي أفقد حزب “الوردة” الكثير من المقاعد الانتخابية، دون أن يدفعه ذلك لرفض هذا النمط من الاقتراع الذي سمح بدخول مكونات سياسية أخرى إلى البرلمان.

لشكر وبعدما  سجل أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كان قد قدّم تنازلات كبيرة أيام قيادته للسلطة التنفيذية، من أجل فسح المجال أمام بعض الأحزاب السياسية لكي تدخل البرلمان، بهدف تعزيز التعددية السياسية، قال إن ما طرأ على المنظومة المؤطرة للانتخابات، يشكل إصلاحات جوهرية لا يمكن أن ينكرها إلا من يتبنى منطق الأنانية والهيمنة، معتبرا أنه بالرغم من تعثر إصلاح القوانين المتعلقة بانتخابات المأجورين في الإدارات العمومية وفي القطاع الخاص، والقوانين المؤطرة للغرف المهنية، إلا أن هذه القوانين سيكون لها ما بعدها.

تعليقات الزوار ( 2 )
  1. الله يعطين وجهك الباندي معرقل مسلسل الاصلاح وقائد دفة النكوص والرجوع الى الوراء
    ستريك هذه القوانين حقيقتك وأمثالك الذين تبنوا مولودا غير شرعي لم يستطع اي حزب تبنيه في مذكرته المرفوعة الى الداخلية

  2. أي إصلاح هذا الذي لا يعرف مصدره، وإن تواطأت عليه مجموعة من الاحزاب في الأغلبية والمعارضة وفي الحصيلة النهائية التي يسعى إليها هو إفراغ العملية الانتخابية من محتواها الديموقراطي المتمثل في تعبير المواطنين عن اختياراتهم، لكن الحقيقة الماثلة أمامنا هو أن هذه الاحزاب التي دعمت ذلك تخشى من الاحتكام لأصوات هذا الشعب فاختارت بطريقة أو أخرى الالتفاف عليها وجعل من شارك وصوت وأدى واجبه الوطني مثل من لم يعر هذه العملية أية أهمية أو قاطعها، وأيضا فيها ضرب لمبدأ التنافسية الانتخابية لا أقل ولا أكثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *