بورتريه

نجاة بلقاسم.. من راعية غنم بالمغرب إلى وزيرة “تريبة الأجيال” بفرنسا

لم تكن تعلم أنها ستتربع على عرش وزارة التربية في فرنسا. نجاة فالو بلقاسم، ذات الأصول المغربية، سطع نجمها في فرنسا كشخصية مهمة داخل الحزب الاشتراكي، مع توليها وزارة حقوق المرأة ثم وزارة التعليم، لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب بفرنسا.

البداية غير المتوقعة

لا يوجد شيء اسمه الفشل،ـ لكن التجارب والخبرات هي من أسباب النجاح. هذه الكلمات خطت مبدأ نجاة بلقاسم في الحياة، وبه استعانت في التسلق نحو أهدافها من أجل الوصول إلى أحلامها، فغدت من راعية للغنم في قرية إلى ناشطة حقوقية في مجال وسائل الإعلام حتى وصلت إلى مناصب مهمة في الدولة.

ولدت نجاة فالو بلقاسم عام 1977 ببلدة بني شيكر بإقليم الناظور، من أب مغربي وأم جزائرية، ترعرعت في كنف عائلة كثيرة العدد.

هاجرت إلى فرنسا عام 1982 وعمرها لا يتجاوز خمس سنوات برفقة والدتها وشقيقتها الكبرى للالتحاق بالوالد الذي كان يعمل في شمال فرنسا في مجال البناء، لتحصل بعد ذلك في سن 18 سنة على الجنسية الفرنسية.

التوجه المهني

بعد حصولها على شهادة البكالوريا، التحقت بالجامعة وحصلت على الإجازة في القانون العام، ونالت شهادة دبلوم من معهد الدراسات السياسية بباريس، لتبدأ نجاة بلقاسم بعد ذلك حياتها المهنية كمستشارة قانونية في مكتب محاماة بمجلس الدولة ومحكمة النقض خلال 2000 – 2002، وحاضرت كأستاذة في معهد العلوم السياسية بباريس في 2010-2012.

وعُيّنت بعدها من طرف فرانسوا هولاند بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية لسنة 2012، في وظيفتي وزيرة حقوق المرأة والناطقة الرسمية باسم الحكومة.

لتنشأ في سنة 2013، المجلس الأعلى للمساواة بين الرجال والنساء، وهي هيئة تدافع عن مبدإ المساواة بين الجنسين في جميع مجالات الحياة، وعام 2014 تم تعيينها وزيرة لحقوق المرأة والرياضة والشباب في حكومة مانويل فالس، وفي تعديل حكومي بنفس السنة عينها وزيرة للتعليم لتكون أول إمرأة تتولى هذا المنصب في فرنسا.

أولادنا.. الاستثمار الرابح

أكدت نجاة فالو بلقاسم أن السماح للأطفال بالتعلم هو أفضل استثمار يمكن لأولياء الأمور الإقدام عليه نظرا لعائداته على الأبناء وعلى الآباء أيضا.

وقالت بلقاسم، في تصريح لـ”مدار21″ على هامش افتتاحها مدرسة للغات بالناظور، إن “تعليم اللغات الأجنبية ضروري في عالم اليوم”، مؤكدة أنها تستشعر التحديات التي يواجهها أطفال القرى.

واعتبرت أن تولي أشخاص قادمين من ثقافات وأصول مختلفة لمناصب سياسية يخلف ردود فعل متباينة بين من يرى في ذلك مسألة إيجابية ومن ينظر للأمر بعين التشاؤم، مستدركة “لكن يمكن أن أؤكد أن الأغلبية ينظرون للأمر بإيجابية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.