سياسة

رئاسة البرلمان تبرّئ أخنوش من “التهرّب” وتوضح سبب عدم استدعائه

أثار عدم حضور رئيس الحكومة، لجلسة المساءلة الشهرية لشهر يوليوز الجاري، جلبة محتدّمة في البرلمان قادها نواب فرق المعارضة، الذين اتهموا أخنوش بـ”خرق” أحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 100 من الدستور وتبخيس العمل البرلماني، ما دفع رئاسة المجلس إلى التدخل لتبرئة رئاسة الحكومة من هذا الغياب مؤكدة أن مكتب مجلس النواب هو الذي اتخذ قرار عدم حضور رئيس الحكومة وليس العكس.

ودخل رئيس جلسة الأسئلة الشفهية بالبرلمان على خط الجدل الذي أثير تحت قبة المؤسسة التشريعية عشية اليوم الإثنين، بعدما شجبت الفرق البرلمانية تغيّب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن الحضور، معتبرة أنه “توجه نحو خرق الدستور، والهروب إلى الأمام وتبخيس للعمل البرلماني والمؤسسات التشريعية”.

وحسم رئيس الجلسة في هذا الجدل المثار حول حضور عزيز أخنوش ضمن نقطة نظام أوضح فيها أن كل الفرق ممثلة في مكتب مجلس النواب، وأنه قرار اتخذ من داخل هذا المكتب، متسائلا “هل أحد من الفرق كيفما كان وضع سؤال حول ماذا إذا كان رئيس الحكومة قد طُلب منه الحضور أو لا ورفض الحضور؟ الجواب هو لا”.

وشدّد المتحدث على أن رئيس الحكومة، لم يتوصل أساسا بأي استدعاء في هذا الشأن لحضور الجلسة، فيما مكتب المجلس هو الذي اتخذ قرار عدم حضور أخنوش إلى جلسة اليوم، وذلك بالمراعاة عما إذا كانت الشروط المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 100 من الدستور متوفرة من عدمها.

وأوضح رئيس الجلسة، أن الأسئلة التي طرحت على مكتب المجلس، وبعد التداول فيها، ارتأى أن “كل الأسئلة لا تتعلق بالسياسة العامة وبالتالي لا تصلح موضوعا لاستدعاء رئيس الحكومة للجواب عنها”.

وتابع المتحدث بالقول: “هذا قرار المكتب، وبالتالي إذا كانت هناك مسؤولية اليوم بخصوص غياب رئيس الحكومة فهي مسؤولية المكتب وليست رئاسة الحكومة لنكون واضحين”.

يُذكر أن حضور رئيس الحكومة في جلسة المساءلة الشهرية يقتضي توفر المجلس على أسئلة تتعلق بالسياسة العامة، “وهو ما لم يكن متوفرا”، بحسب رئيس الجلسة.

وكانت المحكمة الدستورية اعتبرت في قرار لها يعود إلى 22 غشت 2013 أنه “لئن كان رئيس الحكومة، عملا بأحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 100 من الدستور، يتعين عليه مبدئيا تقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة في جلسة واحدة كل شهر أمام المجلس الذي يعنيه الأمر، فإن ذلك يترتب عنه حضور رئيس الحكومة مرة واحدة أمام كل من مجلسي البرلمان، طالما أن المجلس المعني لديه أسئلة تتعلق، في طبيعتها ومداها، بالسياسة العامة التي لا يمكن أن يجيب عنها إلا رئيس الحكومة. ويعود لمكتب كل مجلس من مجلسي البرلمان، بهذا الشأن، التحقق مسبقا من كون الأسئلة الموجهة إلى رئيس الحكومة تكتسي بالفعل صبغة سياسة عامة”.

وكانت المحكمة الدستورية رفضت سنة 2013 توجه مجلس النواب نحو تحديد عدد جلسات المساءلة في أربع فقط طيلة السنة، واعتبرت ذلك مخالفا للدستور، طالما أن الفصل 100 من الدستور نص على حضور رئيس الحكومة مرة في الشهر للبرلمان للإجابة عن أسئلة البرلمانيين المتعلقة بالسياسة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.