امرأة | مجتمع

الحليمي: كورونا فاقَمت معاناة المغربيات وصالحت الرجال مع الأعمال المنزلية 

قالت المندوبية السامية للتخطيط، إنه بالإضافة إلى تأثيره على الصحة، فقد تسبب الوباء في “خسائر اقتصادية كبيرة”، لا سيما عند النساء، الأمر الذي قد يدفعهن إلى الهشاشة والفقر، بغض النظر عن قطاع النشاط.

ووفق مذكرة جديدة أصدرتها مندوبية التخطيط، تزامنا مع احتفاء المجتمع الدولي، باليوم العالمي للسكان، فقد تكبدت الأسر التي ترأسها امرأة خسارة أكبر في الدخل مقارنة بالأسر المرؤوسة من طرف الرجال.

وبلغت نسبة الأسر التي تَعُولها نساء والتي أضحت بدون دخل إلى 72في المئة في قطاع التجارة، و58 في المائى في الصناعة (بما في ذلك الحرف اليدوية)، و36.4 في المئة في الفلاحة و41 في المئة في الخدمات.و بالنسبة للأسر التي يرأسها رجل، بلغت هذه النسب على التوالي: 46في المئة، 53 في المئة، 32.5في المئة و 33.4 في المئة.

وبخصوص توزيع الوقت حسب الجنس خلال فترة  كوفيد-19، أوضحت المندوبية التي يترأسها أحمد الحليمي علمي، أنه يمكن أن يكون لوباء كوفيد-19 آثار جسيمة على المساواة بين الجنسين داخل الأسر، سواء أثناء الحجر الصحي أو أثناء الخروج منه.

وفيما يتعلق بتوزيع الأعمال المنزلية (مطبخ، غسل الأواني، غسل الملابس، إلخ)، قالت المندوبية ضمن ذات المذكرة التي توصل “مدار21” بنسخة منها،  إن المرأة المغربية تقضي  6 مرات أكثرمن الوقت مقارنة مع الرجل في هذه الأعمال.

وأشارت مندوبية الحليمي، إلى  أن المرأة تقضي 45 دقيقة إضافية من الأعمال المنزلية مقارنة مع اليوم العادي قبل الأزمة. وبلغ متوسط الوقت اليومي المخصص للأعمال المنزلية 4 ساعات و27 دقيقة للنساء مقابل 45 دقيقة لنظرائهن من الرجال.

من ناحية أخرى، سجل المصدر ذاته، أن  العديد من الرجال أصبحوا أكثر انخراطًا في الأعمال المنزلية من ذي قبل كما تولوا بعضا من مسؤولية رعاية الأطفال. وقد أظهر البحث أن ما يقرب من 45في المئة من الرجال شاركوا في الأعمال المنزلية مقابل 13.1في المئة سنة 2012.

ويُعد الرجال الأكثر انخراطًا في الأعمال المنزلية، من لديهم مستوى تعليمي عالٍ (51 دقيقة) و الذين ينتمون إلى 20 في المئة من الأسر الأكثر ثراءً (ساعة و4 دقائق). بالإضافة إلى ذلك، ساهم ما يقرب من واحد من كل خمسة رجال (19.3في المئة) في الأعمال المنزلية لأول مرة أثناء الحجر الصحي.

وفي سياق ذي صلة، أكدت مندوبية التخطيط، أن تربية الأطفال وإدارة الميزانية والعمل المنزلي، تعد من أهم أسباب الخلاف بين الزوجين أثناء الأزمة الصحية، مشيرة إلى أنه كان “للأزمة الصحية تداعيات سلبية متعددة على حياة الأسر، لا سيما الجوانب المتعلقة بتوزيع المهام بين النساء والرجال ومواكبة الأطفال وتعليمهم”.

وبحسب معطيات مندوبية الحليمي، فقد أفاد ما يقرب من8.4 في المئة من المغاربة بوجود خلافات زوجية حول تقاسم الأعمال المنزلية، بزيادة 63 في المئة من ذي قبل، كما 12 في المئة من أولياء أمور الأطفال في سن التمدرس بوجود خلافات زوجية حول الدعم المدرسي للأطفال.

وتُشكل المخاوف المالية مصدرا للتوتر والنزاع الزوجي لأكثر من واحد من كل خمسة من المغاربة (22في المئة)، بزيادة  72 في المئة من ذي قبل. وسجلت أعلى النسب بين الشباب دون سن 24 (28في المئة) والعاطلين (26في المئة) والأزواج الذين يتوفرون على أطفال (26 في المئة).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.