سياسة

العلوي تقدم مشروع قانون يحدد لمجلس المنافسة آجال اتخاذ قراراته

كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، اليوم الجمعة بالرباط، بأن مشروع القانون رقم 40.21 المتعلق والمتمم للقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يروم تدقيق الإجراءات المتعلقة بالممارسات المنافية لقواعد المنافسة.

وأبرزت الوزيرة خلال تقديمها لمشروع القانون أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن المشروع يهدف إلى تحديد المساطر المتعلقة بجلسات الاستماع إلى الأطراف المعنية وإعداد محاضر بشأنها، والتنصيص على سرية جلسات المداولات في القضايا المتعلقة بالممارسات المنافية لقواعد المنافسة، وكذا تدقيق إجراءات تبيلغ المخالفات والقرارات، وتحديد الأجل الذي يتعين على مجلس المنافسة أن يتخذ فيه قراره بعد الانتهاء من المناقشة.

كما يرمي مشروع القانون، وفقا فتاح العلوي، إلى تعزيز فعالية الإجراءات وحماية حقوق الأطراف المعنية من خلال إعادة النظر في مسطرة عدم الاعتراض على المؤاخذات كمسطرة بديلة للمسطرة التنازعية، وتقديم اقتراح المصالحة، يحدد فيه المقرر العام الحد الأدنى والأقصى للعقوبة المالية التي يقترح تطبيقها على المؤسسات المخالفة.

وتشمل هذه الإجراءات أيضا، وفقا للوزيرة، تمكين الأطراف المعنية من التعبير عن موافقتها على عرض المصالحة، في آجال محددة، وتوثيق مراحل هذا الإجراء في محاضر موقعة من الأطراف المعنية والمقرر العام، إلى جانب وضع معايير واضحة لتحديد واحتساب مقادير العقوبات مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المشددة والمخففة، وتمكين الأطراف المعنية ورئيس المجلس ومندوب الحكومة من تقديم طعن أمام محكمة النقض، في قرار محكمة الاستئناف بالرباط القاضي إما بتأكيد أو إلغاء أو تعديل قرار مجلس المنافسة.

ومن ضمن أهداف مشروع القانون، مراجعة الإطار المتعلق بالتركيز الاقتصادي من خلال، على الخصوص، إحداث مسطرة مبسطة لتبليغ بعض عمليات التركيز، وإعادة النظر في قاعدة العتبة المعتمدة في إجبارية تبليغ عمليات التركيز لتكون أكثر فاعلية، وتتعلق بالجمع بين شرطين متزامنين هما عتبة رقم المعاملات الإجمالي لجميع الأطراف في العملية، وعتبة رقم المعاملات المنجز بشكل منفرد في السوق الوطني من لدن كل الأطراف على حدة.

وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن مشروع القانون رقم 41.21 الذي يغير ويتمم القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة، يروم تعزيز حياد المجلس كهيئة دستورية وكذا تحسين وتدقيق إجراءات الإحالة على المجلس.

وأوضحت الوزيرة خلال تقديمها لهذا النص التشريعي أمام أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أنه يهدف إلى العمل على وضع منظومة وطنية متكاملة للمنافسة، تكون ملائمة لتنفيذ النموذج التنموي.

وأشارت الوزيرة إلى أن النص يسعى لتحديد مهام وصلاحيات أعضاء المجلس وتجويد المساطر والتدبير، مبرزة،أنه ينص، كذلك، على توضيح صلاحيات كل من رئيس المجلس ومختلف هيئاته التقريرية، لتلافي أي تداخل في الصلاحيات، كما يحيل إلى النظام الداخلي في شأن توزيع الصلاحيات بين مختلف الهيئات التقريرية للمجلس.

وينص مشروع القانون أيضا، على استمرار الأعضاء المنتهية ولايتهم في ممارسة مهامهم إلى حين تعيين من يحل محلهم، تلافيا لأي عرقلة لأشغال المجلس ، فضلا عن منح المجلس إمكانية نشر مبادئ توجيهية حول مختلف القضايا.

وفي ما يخص تجويد المساطر والتدبير، أبرزت السيدة فتاح العلوي أن هذا النص يقضي بتمكين مجلس المافسة من مراقبة تضارب المصالح في إطار القضايا المعروضة عليه، بخصوص الأعضاء والمقرر العام، وإحداث مسطرة للتجريح في حق أعضاء المجلس والمقررين.

كما يحدد الشروط المتعلقة بالنصاب القانوني للتداول بالنسبة لمختلف مكونات المجلس، مع التأكيد على سرية مداولات الهيئات التقريرية له وحصر الحضور في الأعضاء المعنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.