سياسة | مجتمع

بايتاس يكشف إعداد مشروع جديد يمنح الجمعيات حق إحداث مناصب الشغل

كشف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مطفى بايتاس، أن الوزارة تشتغل على إعداد نص قانوني يتعلق بمشروع للتشغيل الجمعوي، مشيرا إلى أن سوق الشغل في فرنسا ينتج فيه المجتمع المدني منصبا واحد من أصل 10، في حين تصل هذه النسبة إلى 17.5 في المئة بالولايات المتحدة الأمريكية، مع بعض التحفظات على اعتبار أن المجتمع المدني الأمريكي يختلف عن المجتمع المغربي.

وأوضح بايتاس، ضمن ندوة علمية أمس الخميس، نظمها مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان، أنه “يكفي لشخص واحد في أمريكا أن يؤسس جميعة التي يمكنها أن تحقق أرباحا، وهو ما يختلف عن التوصيف الذي أرادناه للمجتمع المدني، مؤكدا أنه خلال السنوات المقبلة ينبغي أن ينصب النقاش حول هذه القضايا”.

وتساءل الوزير “هل نريد للمجتمع المدني أن يظل بعيدا عن كل ما هو اقتصادي وكل ما هو سياسي على اعتبار أن التداخلات حاصلة اليوم ويصعب التمييز بينها أو أن نترك نموذجنا الأدبي والثقافي والقيمي والاقتصادي الذي سيفرز المخرجات التي نرغب في تحقيقها في المستقبل؟”.

وأكد بايتس، أن مشروع التشغيل الجمعوي “الذي نشتغل عليه عبر إقرار مجموعة من المحددات لاسيما أن جميعات المجتمع المدني اليوم، تشغل بناء على قانون الضرائب المطبق على الشركات والمقاولات، مضيفا “وبالتالي لكي تشغل اليوم يتعين عليها أن تؤدي مجموعة من الاشتراكات على مستوى المؤسسات الاجتماعية كصناديق الاحتياط مثلها مثل المقاولات في حين أنها لا تحقق أرباحا”.

وشدد على أنه يتعين ضبط بعض المساحات للتمييز بين ما هو مدني عما هو اقتصادي يريد أن يتغلف بالمدني لكي يحقق بعض الامتيازات، واعتبر أنه “من غير المقبول أن جمعية مثلا في منطقة بعيدة تشتغل على ملف الساعات الإضافية أو التعليم الأولي وتؤدي فواتير الإنترنيت بنفس الكلفة التي تؤديه بها المقاولة أو العائلة العادية”.

وقال الوزير، إن كل هذه القضايا سوف نحاول أن نثيرها عبر 22 مشروعا، وزاد: “نحن بصدد الاشتغال مع مختلف القطاعات المعنية، وأول ملف سنشتغل عليه هو كيف يمكن للسياسة العمومية المتعلقة بالمجتمع المدني أن يحقق فيها ما يمكن أن نسميه الالتقائية عبر تفعيل اللجنة البين-وزارية التي يرأسها رئيس الحكومة والتي تضم سبع قطاعات كلها تتعامل بشكل مباشر مع جميعات المجتمع المدني”.

وأكد المسؤول الحكومي أنه في إطار اعداد استراتيجية جديدة للنهوض بأوضاع المجتمع المدني “انفتحنا على دول نتقاسم معها عددا من المؤشرات خاصة ما يتعلق بالمؤشرات السوسيو-اقتصادية المرتبطة بالسكان والناتج الداخلي الخام والإشكالات التي تعاني منها هذه الدول مقارنة مع بلادنا”.

وقال: “ركزنا كثيرا على أوروبا الشرقية، وانسلخنا عن الدول التي كانت كثيرا ما تستهوي العمل المقارناتي وانفتحنا على دول آسيا خاصة الهند وعلى مجموعة من الدول التي تنظر إلى المجتمع المدني بنظرة تختلف عن النظرة الغربية والأوربية التي تلتقي كثيرا مع تمثلنا للمجتمع المدني ببلادنا إلى جانب ست دول إفريقية التي اشتغلنا على كيفية تدبيرها لهذا الملف عبر عدة محاور”.

وأفاد وزير العلاقات مع البرلمان أنه “أخذنا كل تجربة على حدة وحاولنا أن نستخلص الدورس مباشرة بعد حاولت أن التقي مع عدد من هيئات المجتمع المدني، خاصة تلك التي تمتلك تصورا حول المجتمع المدني لتقديم ما توصلنا إليه من نتائج لكي يتملكها الجميع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.