سياسة

رفاق العمارتي يتّهمون بنعبد الله بـاللجوء لـ”الكولسة” لاختطاف الحزب

اتهمت مبادرة “سنواصل المسار”، التي يتزعمها القيادي السابق بحزب التقدم والاشتراكية عز الدين العمارتي، الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله بـ”ذبح الديمقراطية الداخلية وفرض أجندة بتطلعات شخصية صرفة”، مسجلة أن “نقط قوته هي كولسة نتائج الانتخابات الداخلية، أما الانتخابات الديمقراطية فدائما ما كان نصيبه فيها الفشل من خلال سنوات 2007 و2011 و2016 و2021”.

وأعلنت المبادرة التي تضم قياديين سبق طردهم من حزب “الكتاب”، في بيان لها، طعنها  “في مخرجات اجتماع اللجنة المركزية المنعقدة نهاية الأسبوع المنصرم، مسجلة اعتراف الأمين العام الصريح في كلمته، “باستدعاء أشخاص لا صفة لهم، للتغطية على مقاطعة الرفيقات والرفاق لهذه الدورة بسبب تلوث المناخ الداخلي الحزبي”.

هذا، وسبق عقد الدورة التاسعة للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، مناوشات بين أعضاء الحزب وبعض العناصر المحسوب عدد منها عن تنسيقية مبادرة “سنواصل الطريق” الداعية إلى “تصحيح مسار الحزب”، أمام المقر الوطني لهذا الأخير في الرباط، وهو ما آثار استنكار محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب.

وعبّرت اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية عن استنكارها الكبير، لإقدام مجموعة من العناصر التي وصفتها بـ”المشبوهة والمُسَخَّرَة” على محاولةٍ فاشلةٍ لاقتحامِ المقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية، باستعمال العنف والاستفزاز والاعتداء اللفظي والجسدي.”

وأعلن حزبُ التقدم والاشتراكية، الذي قال إنه “يتوفر على كل الدلائل والبراهين، المُوَثَّقة قضائيا بالصورة والصوت، أنه يحتفظ لنفسه بحق اللجوء إلى كافة المساطر القانونية والقضائية، دفاعاً عن حُرمة الحزب، وحتى لا تتكرر مثل هذه الأعمال النكراء والبئيسة التي لن تؤثر أبداً في المسيرة النضالية للحزب”.

وتحدث رفاق العمارتي، ضمن البيان الذي توصل “مدار21” بنسخة منه، عما أسموه بـ”افتضاح المؤامرة التي تدبر في الكواليس لاختطاف الحزب بعد قرار الأمين العام تسريع الاستعدادت القبلية للمؤتمر واختزال المساطر الزمنية والتقنية للإعداد لهذا الاستحقاق التنظيمي.

وذكتر المبادرة، الأمين العام للحزب،  بأن عدد أعضاء المبادرة، “يتجاوز الرقم التضليلي (5) الذي صرح به ، منهم عضوين بالمكتب السياسي و26 عضو باللجنة المركزية و11 عضو بالمكتب الوطني للشبيبة وكتاب أولون للفروع المحلية وأعضاء من الفروع الجهوية والاقليمية والمحلية والتنظيمات الموازية، وتستغرب مغالطات الأمين العام في الموضوع، وتتحداه بنشر الأسماء”.

وأعلن المصدر ذاته، رفض ما وصفه بـ”مسخ هوية الحزب بعد ابتعاد أبناءه وتراجع مستوى وسقف النقاش السياسي في مرحلة سياسية دقيقة داخليا وخارجيا، داعيا الرفيقات والرفاق في مختلف ربوع المملكة الشريفة للالتحاق بالمبادرة لمواصلة الإصلاح، وإفشال المخططات الانتهازية للأمين العام.

وعبرت مبادرة” سنواصل المسار”، إدانتها لما تعرض له مناضلو المبادرة “من تعنيف لفظي وجسدي من طرف غرباء مأجورين وبتحريض صريح من الأمين العام بعبارة “اللي جا هبط على مو” وثقته وسائل الإعلام مشكورة، ومنع غير قانوني من الحضور فاجتماع اللجنة، ونحتفظ بحقنا في اتخاذ كل الاجراءات القانونية جراء ذلك”.

وسجلت أن وصفته بـ”الإجماع المزعوم” خلف بنعبد الله، “مما تبقى من المكتب السياسي واللجنة المركزية كما جاء على لسانه هو تسلطه وتحكمه وطرده لكل معارض له والدليل هو أعضاء مبادرة سنواصل الطريق الذين تم حرمانهم من حقهم في التعبير وممارسة والديمقراطية الداخلية، ولفقت لهم تهم واهية لطردهم”.

ودعت المبادرة، (الحركة التصحيحية) الرفيقات والرفاق أعضاء المكتب السياسي إلى “تحكيم العقل والمنطق في التعاطي مع دقة المرحلة والانتصار للوطن والانتماء والقيم، بدل الخضوع للتأثير الديماغوجي المفلس للأمين العام”، مطالبة من أعضاء مجلس الرئاسة بتحمل مسؤوليتهم والخروج عن صمتهم، والتعبير عن مواقفهم وتفعيل الموقع التوجيهي وصيانة القانون الأساسي من العبث.

واعتبر المصدر نفسه،  أن نهج الفساد السياسي القائم على احتكار القيادة بالتحايل والتلاعب بالقانون، وشراء الولاءات، وهندسة الهياكل التنظيمية، بات مرفوضا ولن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الحزبي وتردي المشهد السياسي الوطني، مشددا في المقابل على تمسك أعضاء المبادرة بمواصلة مسار الإصلاح وتجاوز الوضع الراهن، عبر كل الوسائل المتاحة قانونيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.