اقتصاد | سياسة

المغرب يُوقع الأسبوع المقبل أوّل عقد لاستيراد الغاز المسال من الخارج

كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الحكومة اشتغلت على محورين إثنين، فيما يخص الولوج ولأول مرة في تاريخ البلاد إلى السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال.

وأوضحت بنعلي في معرض جوبها على سؤال برلماني، حول “الاستثمار وتطوير البنيات التحتية والأساسية لاستقبال الغاز الطبيعيمن الخارج واستعماله في أفق تأمين السيادة الطاقية”، أن الوزارة قامت بنشر طلب العروض على المستوى العالمي لاستيراد الكميات اللازمة من الغاز المسال عبر البواخر على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

وأكدت بنعلي، ضمن جوابها السؤال الذي تقدم به الفريق الاشتراكي، أن من بين الإجراءات المتخذة فيما يخص تأمين حاجيات البلاد من الغاز الطبيعي، عَمِلت الوزارة على وضع خطة استعجالية بهدف تلبية حاجيات محطتي تاهدارت وعين بني مطهر لتوليد الكهرباء وكذا حاجيات القطاع الصناعي، و التي تصل إلى نصف مليار مكعب سنويا على المدى القصير

وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي، أنه رغم الظرفية الصعبة التي يعرفها العالم في مجال الطاقة، “فقد توصلنا بعشرات العروض من طرف كبريات الشركات العالمية المنتجة للغاز الطبيعي والتي تَنِمُّ على التفاؤل فيما يخص الكميات المطلوبة وكذا الأسعار”.

وقالت الوزيرة بنعلي، ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، إن هذه العروض، خضعت لمسطرة مستعجلة ودقيقة للدراسة والتفاوض مع الشركات المعنية قادتها لجنة خاصة أحدثت لهذا الغرض وسيتم توقيع أول عقد في غضون الأسبوع المقبل.

وسجلت المسؤولة الحكومية، أن كميات الغاز الطبيعي التي كانت تستورد من الجزائر كانت مخصصة حصريا لانتاج الكهرباء في محطتي ” تاهدارت ” و”عين مطهر”، مشيرة إلى أنها زارت المحطة خلال الأسبوع الماضي، فيما ستزور الثانية يوم غد الثلاثاء،

وأوضحت بنعلي، أنه بالرغم من عدم تجديد العقود الخاصة بأنبوب الغاز المغربي-الأوربي بعد توقف المحطتين المذكورتين عن الاشتغال، فإنه لم يلاحظ أي انقطاع أو عجز على مستوى تلبيات الاحتياجات على مستوى تلبية احتياجات البلاد من الكهرباء.

وأضافت الوزيرة،  أن المحور الثاني، يتعلق بإنشاء بنية تحتية تسمح بضمان تحويل الغاز الطبيعي المسال فوق الأراضي المغربية، مشيرة إلى أن “هناك خيارات مطروحة مثل إنشاء وحدة عائمة للتحويل على المدى المتوسط في إحدى الموانئ كالمحمدية أو الناظور، والعمل على المدى البعيد على تجهيز موانئ أخرى بوحدات أخرى لاستيراد الغاز الطبيعي المسال.”

وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي، أن المخطط، يتضمن أيضا، إنشاء شبكة نقل وتوزيع عبر الأنابيب تربط وحدات الاستقبال هذه بمختلف مناطق استهلاك الغاز الطبيعي الذي يعتبر عنصرا مهما في عملية الانتقال الطاقي لما له من مزايا بيئية واقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.