سياسة

مقترح برلماني ينادي بإحداث وكالة وطنية لتأمين مخزون المواد الغذائية

وسط “حالة اللايقين” التي يعيش على وقعها العالم، في سياق استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا و ما نجم عنها من تداعيات اقتصادية على صعيد تأمين التزود بالمواد الأساسية، تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمقترح قانون جديد يتعلق بتدبير المخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية

ويأتي مقترح البيجدي، وفق مذكرته التقديمية تفعيلا للتوجيهات الملكية الواردة  في خطاب افتتاح السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الحادية عشرة، التي دعا فيها الملك إلى  “ضرورة إحداث منظومة وطنية متكاملة، تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، لاسيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية، بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد”.

ويهدف  هذا المقترح البرلماني إلى ضع منظومة وطنية لتوفير وتدبير وتأمين المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية الأساسية، وذلك عبر إحداث “وكالة وطنية لتدبير منظومة المخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية الأساسية”، وتحديد المتدخلين في منظومة تدبير المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية الأساسية.

وتقترح مبادرة نواب العدالة والتنمية، التي تقع في بابين و25 مادة، تحديد شروط وظروف التخزين، وتحديد الحوافز والتسهيلات وعقوبات المخالفات، مشيرة إلى أنه تمت صياغة هذا المقترح، بالنظر إلى حاجة المنظومة القانونية والمؤسساتية ببلادنا إلى التطوير في هذا المجال.

ويقصد بالمخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية، بحسب مقترح البيجدي، جميع السلع الغذائية المحددة أسماؤها وكمياتها المطلوب تخزينها وفقاً لأحكام هذ ا القانون بنص تنظيمي، على تتكلف الجهة الحكومية أو الجهات الحكومية المخولة قانوناً، بصلاحية التنظيم أو المراقبة أو الإشراف على إنتاج أو استيراد  السلع الغذائية.

واقترح البيجدي، سن عقوبات على المخالفات لمقتضيات هذا القانون ونصوصه التطبيقية وتحرير المحاضر في شأنها، ويعهد بمعاينة هذه المخالفات علاوة على ضباط الشرطة القضائية المشار إليهم في القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية، إلى أعوان الوكالة المعينين لهذا الغرض، والمحلفين طبقا للتشريع المتعلق بأداء القسم من طرف الأعوان المكلفين بتحرير المحاضر، على تحدد شروط وكيفيات تعيين هؤلاء الأعوان ومزاولتهم لمهامهم بنص تنظيمي.

وبحسب المقترح البرلماني، تحدث تحت اسم “الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتجي  للمخزون الغذائي” مؤسسة عمومية  خاضعة للقانون العام، تتمتع بالشخصية الاعتبارية و  بالاستقلال المالي، ويشار إليها في هذا القانون باسم “الوكالة، و يكون مقر الوكالة بالرباط، ويمكنها إحداث تمثيليات لها داخل أرجاء المملكة بقرار من مجلس الإدارة.

وتخضع الوكالة لوصاية الدولة، التي يكون الغرض منها العمل على احترام الأجهزة المختصة بالوكالة لأحكام هذا القانون، ولا سيما ما يتعلق منها بالمهام المسندة إليها وبصفة عامة السهر على تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمؤسسات العمومية.كما تخضع الوكالة للمراقبة المالية للدولة المطبقة على المؤسسات العمومية وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، تتولى الوكالة وضع  نظاما لتخزين وتدبير المخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية، والتنظيم والمراقبة والإشراف على المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية، مع اقتراح السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بالمخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية بالتنسيق مع الجهات المختصة وعرضها على الحكومة قصد اعتمادها.

ويعهد إلى الوكالة بوضع الخطط والبرامج الخاصة بحجم وكمية مخزون الأمان وما يتعلق بزيادة سعة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية في حالة زيادة الطلب على السلع الغذائية، وإعداد التقارير والدراسات والإحصائيات والتقييم الاقتصادي بشأن السلع الغذائية وتقدير حجم الاستهلاك وتحديد الفائض والعجز، فضلا عن إعداد قواعد بيانات عن إنتاج وتوفر السلع الغذائية في الدولة وبلدان المنشأ ومتابعتها لدى المزودين.

كما تتولى الوكالة وفق مقترح البيجدي، تنسيق وتنفيذ سياسات تأمين و إستدامة وسلامة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية، بالتنسيق مع الهيئة والجهة المختصة، لتحقيق مخزون استراتيجي آمن من السلع الغذائية، إلى جانب المراجعة الدورية مع الجهات المختصة للتحقق من الرصيد المتوفر من السلع الغذائية لدى التاجر المسجل كما تضطلع بالإشراف على إعداد قواعد البيانات والربط الإلكتروني، بشأن المخازن والمخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية ومتطلبات تخزين السلع الغذائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.