مجتمع

تقرير حقوقي يدعو لفتح إمكانية إشعار السلطات بالمظاهرات عبر الإيميل

دعا تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب برسم 2021 إلى “فتح إمكانية التصريح القبلي لتنظيم المظاهرات عبر البريد الإلكتروني، تفعيلا لمبدإ الخدمات الإدارية الرقمية”.

وطالب التقرير، في رصده للحق في التجمع السلمي بالمملكة، بـ”استبدال العقوبات السالبة للحرية والإبقاء على الغرامات المنصوص عليها في الفصل 9 عن مخالفة مقتضيات الكتاب الأول المتعلق بالاجتماعات العمومية، وتلك المنصوص عليها في الفصل 14 عن مخالفة مقتضيات الكتاب الثاني المتعلق بالمظاهرات في الطرق العمومية”.

وكشف التقرير، الذي قدمته رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، الجمعة 13 ماي الجاري بمقر المجلس بالرباط،  أن عدد التجمعات والتظاهرات خلال سنة 2021 بلغ ما مجموعه 13 ألفا و471 تجمعا، شارك فيها  669 ألفا و416 وهو ما يمثل ارتفاعا مقارنة مع سنة 2020 التي سجلت تنظيم 8844 تجمعا.

وفسر التقرير هذا الارتفاع بتخفيف التدابير الاحترازية المعمول بها في سياق جائحة كوفيد-19، مشيرا إلى أن الحركات الاحتجاجية بالمملكة أصبحت تختلف من حيث خصائصها عن تلك التي عرفتها خلال العقود السابقة، سواء من ناحية المدة الزمنية، أو في نوعية قاعدتها المادية الحاملة للمطالب.

ووفقا لمعدي التقرير، فقد تحوّلت “الحركات الاحتجاجية من فعلِ ممركزِ مؤطرِ ‘قانونيا’ إلى فعل احتجاجي منتشر على مستوى ربوع التراب الوطني ومختلف في موضوعاته ومطالبه، وغالبا ما يتجاوز الإجراءات القانونية والمسطرية المؤطرة لممارسة هذا الحق على أرض الواقع”.

ودعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره إلى “عدم إخضاع الحق في التظاهر والتجمع لتقييدات غير تلك المسموح بها في المقتضيات الدستورية والقانونية والصكوك الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

وجاء التقرير تحت عنوان “حقوق الإنسان 2021: تداعيات كوفيد-19 على الفئات الهشة ومسارات الفعلية” موزعا على سبعة محاور رئيسية.

وتتصل هذه المحاور بوضعية حقوق الإنسان الموضوعاتية والفئوية، وملاءمة التشريعات وتعزيز القدرات والإعلام في مجال حقوق الإنسان، وملاحظة الانتخابات، وعلاقات التعاون على المستوى الوطني مع الحكومة والبرلمان والمؤسسات القضائية والمؤسسات الوطنية الأخرى والمجتمع المدني.

كما تشمل هذه المحاور علاقات التعاون على المستوى الدولي، ومتابعة تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والمستجدات الإدارية والتخطيطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.