سياسة

“بيجيدي العاصمة” يُقاطع دورة ماي ويرفض “الدّوس” على القانون

قرر فريق العدالة والتنمية مقاطعة الجلسة الثالثة لدورة ماي لمجلس العاصمة الرباط، وذلك اعتبار لمخرجاتها التي وصفها بـ”غير القانونية”، بعدما تمت إعادة برمجتها يوم الخميس 12 ماي 2022، مشيرا إلى أن البرمجة القانونية، حددت وقت انعقادها يوم 18 ماي 2022، في خرق مفضوح للقوانين الجارية بها العمل.

وأوضح لحسن العمراني، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط، أن فريقه حضر الجلسة الأولى التي انعقدت مطلع الشهر الجاري، وشارك في النقاش وصوّت على النقط الأولى المدرجة في جدول أعمال المجلس، مضيفا أنه “من المؤسف أن رئيسة المجلس أعلنت في نفس الجلسة المبرمجة بتاريخ 12 ماي أنها، ستُضيف نقطة أخرى لجدول أعمال المجلس، “وهو ما يخالف القانون”.

وتابع العمراني، في تصريح لـ”مدار21″، أن والي الجهة الذي يُمثل السلطة الإدارية، حدّد له القانون الطريقة التي يتعين التعامل معها في إطار المادة 39 من القانون التنظمي للجماعات، مشيرا إلى أن الفقرة الثانية من المادة 35 من هذا القانون المذكور، تنص على ضرورة توزيع جدول أعمال المجلس عشر أيام على الأقل قبل انعقاد الدورة.

واعتبر العمراني أن “من يتجرأ على الدّوس على القانون”، فإنه “لن يتردد في خرق باقي المقتضيات لأن الذي لا يستطيع احترام القانون التنظيمي فيسهل عليه الدوس على باقي الأمور الأخرى”، مسجلا أن النقط المعروضة في جدول أعمال مجلس جماعة الرباط برسم الجلسة الثانية لدورة مجلس العاصمة “متواضعة”، مؤكدا أن “القرار الجبائي مؤلم” وسيضر بمصالح التجار والمواطنين على حدّ سواء.

وأعلن أعضاء فريق “البيجدي” بمجلس العاصمة المنتمي لصفوف المعارضة، انسحابهم خلال الجلسة الأولى لدورة ماي، بعد إعلان رئيسة مجلس جماعة الرباط عن عزمها تغيير الجدولة الزمنية للجلسة الأخيرة من الدورة.

ويأتي قرار أعضاء فريق العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي لمدينة الرباط، وفق ما أوضح بيان للفريق “بعد وقوفهم المتكرر على سلسلة من الخروقات القانونية والمادية برسم الدورة العادية للمجلس لشهر ماي 2022، في استمرار مؤسف لمسلسل العبث في التدبير منذ بداية الولاية الحالية”.

وأكد العمراني، أن إضافة نقطة خلال الجلسة الثالثة “لم تكن ضمن جدول الأعمال تهم الدراسة والمصادقة على ملحق تعديلي لاتفاقيات التدبير المفوض لمرفق النظافة”، معتبرا أن هذا الإجراء “فيه خرق واضح لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، ولاسيما المادة 35 منه، وفي ارتباك وارتجالية واضحين في التدبير”.

وتأسف فريق “البيجدي” لما وصفه بـ”المستوى الهزيل” لمضامين أغلب الوثائق التي تم إعدادها، والتي تنم عن ضعف الرؤية السياسية لمعديها، علاوة على كونها تعج بالأخطاء القانونية والاصطلاحية واللغوية، وعدم احترام الآجال القانونية في إرسالها لأعضاء المجلس.

وندد المصدر ذاته بالزيادات الكثيرة في المبالغ المتضمنة في مشروع القرار الجبائي، والتي ستطال عموم المواطنين البسطاء، وصغار التجار، والمهنيين من ذوي الدخل المحدود، مشيرا إلى أن هذه الزيادرات تأتي “في وقت تشتد فيه وطأة المعيشة، نتيجة قرارات حكومة، تدعي اهتمامها بإرساء الدولة الاجتماعية، ويعلنون رفضهم لهذه الزيادات، كما يحثون عقلاء المجلس الجماعي للتصويت ضدها”.

وجدد أعضاء فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة العاصمة، تأكيدهم أنهم “غير معنيين بأي مهمة أو تمثيلية تفرز بمنطق إرضائي، بعد وقوفهم على مواصلة توزيع المهام بمنطق “الوزيعة”، وخارج المقاربة التشاركية التي كانت تعتمدها المجالس السابقة”.

وحذر المصدر ذاته، من أن “استمرار المنهج الإقصائي”، الذي بدأ منذ أول دورة بانتخاب رئيس لجنة المعارضة من حزب مساند للأغلبية”، منتقدا اعتماد منهجية تشاركية صورية مفترى عليها، لن يفيد تدبير عاصمة المملكة المغربية في شيء، بل سيفوت عليها فرصا حقيقية لتجويد تدبير منتخبي الجماعة.

وعبر فريق البيجدي بمجلس العاصمة، عن رفضه لتنكر المكتب المسير للجماعة، للوفاء بأبسط التزاماته المتعلقة بدعوة ممثلي فرق المعارضة للمساهمة في إعداد جداول أعمال الدورات العادية للمجلس، مضيفا “وهو الأمر الذي لو تم، لجنب مسيريه الوقوع في العديد من الأخطاء التي لا تزال تطبع عملهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.