سياسة

الاستقلال يُهاجم عشر سنوات من “التدبير الكارثي” للعدالة والتنمية

رفض الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، الاتهامات التي وجهها حزب العدالة والتنمية، إلى حكومة خنوش بـ”عدم القدرة على مواجهة الأزمة الاجتماعية”، وقال عضو الفريق عبد القادر الكيحل: “في الحقيقة هم يتكلمون عن شيئ وقع في السابق، لأن ما نعيشه اليوم من صعوبات هو نتاج للحظة سبقتها إنه نتاج لعشر سنوات من التدبير الكارثي”.

وأكد لكحيل عشية اليوم الثلاثاء، في مداخلة باسم فريق “الميزان”، بالغرفة الثانية للبرلمان، ضمن جلسة مساءلة رئيس الحكومة، أن “عشر سنوات كانت كافية لأي حكومة للقيام بنهضة تنموية كبرى، بالنظر للإرث الإيجابي الذي تركته الحكومات السابقة، وللإمكانات غير المسبوقة التي أتاحها دستور2011”

وأضاف عضو الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، “ما دام الشيئ بالشيئ يذكر، أذكر الجميع ببعض من معالم “التركة الثقيلة” لمن دبورا الحكومتين السابقيتين في سنوات عادية، من دون احتساب سنتي الجائحة حتى ننظر بشفافية إلى وضعية الاقتصاد الوطني من خارج صندوق الأزمة”.

وأشار المستشار البرلماني، إلى انتقال عدد المقاولات المفلسة من أقل من 3000 مقاولة سنة 2011 إلى أزيد من 8000 مقاولة سنة 2018، لافتا إلى إحتلال المغرب لمراتب متأخرة سنة 2018 ضمن 157 دولة، من خلال تموقعه في المرتبة 98 بخصوص المؤشر العام المتعلق بالالتزام بسياسة مكافحة اللامساواة ومحاربة الهوة ما بين الفقراء والأثرياء، والمرتبة 112 في الإنفاق الاجتماعي، والمرتبة 78 في السياسات الضريبية التي تضمن التوزيع العادل للثروة.

وأوضح الكيحل، أن  مؤشري البطالة والتشغيل، “لا يكذبان ولا يجاملان” واضعي السياسات العمومية، ويؤكدان أن الحكومة خلال الولايتين السابقتين، “اختارت كما يقال رمي الصبي مع ماء الغسيل”،عندما جنحت إلى التقليص المستمر من التوظيف في القطاع العمومي، تحت ذريعة أن “القطاع العام لا يمكن له أن يشغل الجميع، وأن كتلة الأجور تبقى جد مرتفعة مقارنة بالناتج الداخلي الخام”..

وأكد المستشار البرلماني عن الفريق الاستقلالي، أنه “كان الأجدى بحكومتي البيجدي، أن “تجتهد في البحث عن الحلول الكفيلة بالرفع من نسبة الناتج الداخلي الخام وبالنتيجة تتقلص نسبة كتلة الأجور لذلك ، مضيفا ” لكنها اختارت الحلول السهلة باللجوء إلى بدعة التعاقد الذي ستظهر إنعكاساته لا قدر الله، قريبا على قطاعات مصيرية مثل التعليم والصحة”.

وبمقابل ما وصفها بـ”التركة الثقيلة”، سجل  الكيحل، أن التدبير الحكومي الحالي، “عديد الأدلة والدفوعات على المجهودات المبذولة لتصحيح الوضع، تنزيلا للتوجيهات المكلية، والتزاما بمضامين البرنامج الحكومي، خصوصا فيما يرتبط بتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل”.

وسجل الكيحل، “الرغبة الصريحة للحكومة الحالية، وهي في الأشهر الأولى من ولايتها، على تجاوز حالة الانحباس والجمود التي مست قنوات الحوار الاجتماعي، عبر إعادة مأسسته، وانتاج اتفاق اجتماعي كبير يشكل بحق منطلقا لإرساء أرضية اجتماعية صلبة ومتوافق عليها.

وأشار إلى سن العديد من التدابير الواقعية لاحتواء أزمة جارفة خانقة أنهكت أقوى الاقتصادات العالمية وطالت مختلف أشكال الإنتاج، مبرزا أن “الحكومة أعلنت عن برامج طموحة حولت الظرفيات والسياقات الصعبة  إلى الروح المحفزة، و إلى الروح الدافعة للتطورات العسيرة والمخاضات الصعبة، وإلى الروح الخلاقة المبدعة”.

وفي سياق متصل، شدد الكيحل، أن أحزاب الائتلاف الحكومي ومنها حزب الاستقلال بقيادة نزار بركة، “قد نجحت في التجسيد الأمثل لقيم ميثاق الأغلبية، والذي كنا أول من ضمنه  في البرنامج الانتخابي، انطلاقا من الخبرة التي راكمها الحزب في الحكومات الائتلافية “، مسجلا أنها “على يقين بأن الانسجام والرؤية الموحدة والمشتركة تؤثر إيجابا في مستوى الأداء.”

وجدد المستشار البرلماني عن الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، على التزام حزبه من موقعه في الأغلبية البرلمانية، بـ”القيم والمبادئ المؤطرة والناظمة لميثاق الأغلبية الحكومية، في التضامن في المسؤولية والتشبت بالمصالح العليا للبلاد، وبكل ما تقتضيه وظيفة تمثيل الأمة من إجتهاد وإبداء للرأي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.