فن

الجوهري: “الإخوان” يحقق معادلة صعبة بفضل قصته وموهبة أبطاله

دافع الناقد السينمائي والسيناريست المغربي، عبد الإله الجوهري، عن فيلم “الإخوان” الذي أثير الجدل حوله مؤخرا، مبرزا أن العمل يتوفر على مقومات عالية وفعالية إضحاكية تستطيع شد انتباه عشاق السينما، بفضل موهبة أبطاله ومواضيعه الاجتماعية التي تدور في قالب هزلي كوميدي.

وقال الجوهري إن فيلم “الإخوان” عبارة عن الضحك ولاشيء غير الضحك، مشبها إياه بسنوات الستينات والسبعينات، التي شهدت خلالها دول أوروبية عديدة، سيادة ظواهر سينمائية تجارية شعبية، من خلال أفلام كوميدية خفيفة، كان يجسدها مجموعة من الفكاهيين، مجموعة تضم ثلاثة او أربعة أفراد، يشكلون فرقة بخصوصيات فنية محددة، سواء في الشكل أو الحركة ونطق الكلام”.

وأضاف الجوهري في تحليله للفيلم أن المغرب اليوم يعيش بروز هذه الظاهرة من خلال “الإخوان”، معتبرا أنه الفيلم الذي حقق معادلة جد صعبة في المغرب، مساء يوم الاثنين 9 ماي 2022، بقدرة صناعه على حشد جموع غفيرة من الجمهور بالمركب السينمائي ميغاراما، في إطار العرض ما قبل الأول.

وأوضح الجوهري أن الفيلم رغم أنه على مستوى الإخراج بدا شيئا ما بعيدا عن أي رؤية فنية تؤطره وتسنده، إضافة إلى شبه غياب أية إدارة للممثل، لأن الشباب المشارك تغلب حضورهم، وانتصرت موهبتهم، على كل إمكانية توجيههم أو ضبط انفعالاتهم، فإن الجمهور العام استمتع بلحظات مخدومة من الإضحاك بمواقف ومستملحات وحوارات أنتجت لنا عملا كوميديا بحاجة له السينما المغربية”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هيمنة الأفلام المنتصرة لسينما المؤلف بحمولاتها الفكرية والفنية، ساهمت إلى حد ما في هروب الجمهور من القاعات، هروب مرده أن جماهيرنا، وللأسف، لا تمتلك حدا أدنى من المعرفة بأبعاد الصورة وقراءتها وفهمها بسبب غياب إرادة حقيقية في نشر الثقافة السينمائية داخل المؤسسات التعليمية، وتراجع دور الأندية السينمائية.

وخلص الناقد السينمائي إلى أن الفيلم عبارة عن لحظات جميلة من الضحك على مفارقات الواقع، مع شباب موهوب طموح يعرف ما يصنع بكل وعي، شباب، يقوده النجم طاليس، اكتسح بشكل واسع ساحة الكوميديا المغربية، من خلال عروض مسرحية وفنية، وتواصل جد خلاق مع الجمهور الواسع، رفقة مؤسسة إعلامية شعبية شعبوية، شباب قرر اكتساح ساحة الفن السابع المغربي، بكل رغبة ووعي تجاري مخدوم، وعي لا يراهن إلا على الضحك والإضحاك، وجعل الجمهور المغربي يعود بكثافة للقاعات السينمائية، ومعانقة تجربة فنية مختلفة، تجربة من المؤكد ستعجب البعض، وفي نفس الآنستفجر سخط وغضب البعض الآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.