حوارات | فن

مخرج “التّي را التّي”: من الصعب إضحاك المغاربة و”كبور” علامة مسجلة

يرى مخرج سلسلة “التي را التي”، أسامة أسيدهم، أن إضحاك المغاربة ليس بالأمر السهل ويتطلب بحثا واشتغالا كبيرا، داعيا إلى فتح نقاش هادئ حول الانتقادات التي تتهم الأعمال الكوميدية ب “الحموضة” ضمن مساحة مشتركة بين المتلقي وصانع العمل الغرض منها تدارك مكامن الخلل الممكن.

ويصف أسيدهم، في حوار مع مدار21، شخصية “كبور” ب”العلامة المسجلة” مستبعدا أن يتخلى عنها حسن الفد في أجل منظور، نافيا عنها، بالمقابل، اتهامات التكرار.

واستطاعت سلسلة “التي را التي” أن تحتل المركز الثاني بقائمة الأعمال الأكثر متابعة على القناة الثانية إذ وصل عدد مشاهداتها نحو 11 مليون.

وفي ما يلي نص الحوار:

كيف مرت ظروف تصوير سلسلة “التّي را التّي”؟

مر التصوير في ظروف جيدة، وبحلة تختلف عن المواسم السابقة، إذ لم نركز  تواجدنا في مكان محدد، بحكم تسلسل أحداث القصة،  إذ جرى الانتقال من البادية إلى المدينة تبعا للتغييرات التي أضافها الفنان حسن الفد.

بماذا يتميز الموسم الجديد عن المواسم السابقة؟

يتميز الموسم الجديد بالاسترسال، إذ ثلث الحلقات تعرف الاسترسال على مستوى الخط الدرامي (أي قصة واحدة)، وكان لي شرف الانتماء إلى طاقم  الذي انطلق في الرحلة الجديدة رفقة الفنان حسن الفد، لأنه ليس من السهل الاشتغال على قصة درامية وكوميدية في الوقت نفسه في قالب قصة متكاملة، على خلاف الكابسيلات التي لا تعتمد على الاسترسال. كنا مرتبطين بوقت محدد في 5 دقائق لتتبع أطوار الأحداث.

ما تعليقك على الانتقادات التي طالت المسلسل هذا العام؟

من حق المشاهد المغربي أن ينتقد غير أن هناك نوعان من الانتقادات أحدهما بناء ويصب في صالح العمل وصناعه ويهدف إلى تطويره في المستقبل، وهناك انتقادات مجانية نوعا ما، خاصة عبارة “الحموضية” التي انتشرت مؤخرا في الأوساط بشكل كبير.

وأتمنى من أصحاب هذه التعليقات فتح باب النقاش، ومتابعة العمل من بدايته إلى نهايته لتكوين فكرة واضحة عنه، مع الإشارة إلى مكامن الخلل، ولما لا يكون تلاقي بين صناع العمل والمتلقي المغربي لمعالجة هذه المشاكل، و”الحموضية” لا تقتصر فقط على المغرب، إنما توجد أعمالا عالمية وتتوجه إليها انتقادات كثيرة.

كيف ترد على من يرى أن شخصية “كبور” تكرر نفسها؟

شخصية كبور أصبحت علامة مسجلة، والجمهور ارتبط بها على مر السنوات، لا يمكن للفد التخلي عنها فجأة، وربما نشاهد الفنان الكبير حسن الفد في تجربة جديدة، ذلك غير مستبعد وراجع له، إلا أنني أرى أنه ليس هناك أي تكرار إنما الأحداث تتطور في كل موسم.

كيف تصف تجربة الاشتغال مع الفد؟

الفنان حسن الفد يتمتع بدقة وحرفية عالية ويحرص على التفاصيل الصغيرة بكل مشهد، ويتابع العمل من بدايته إلى حين عرضع عبر الشاشة، وهذا ما يميزه عن الباقي، لأن الكوميديا ليست مجالا سهلا، فهي تشبه ميكانيزمات الساعة التي لا يمكن أن تعمل بنقص أحد مكوناتها. وقد انسجمنا بشكل كبير منذ الأيام الأولى لانطلاق التصوير ليمر العمل في ظروف مثالية وبشكل سلس.

ما صعوبات الاشتغال على عمل كوميدي؟

هناك عدة فوارق بين الاشتغال على عمل درامي وكوميدي، فالعمل الدرامي يتميز بمنح المشاهد الوقت الكافي لمتابعة شخصيات العمل، والعيش مع القصة والتأثير بها، ومعلوم أن المغاربة يتأثرون بسرعة لإنسانيتهم،بخلاف العمل الكوميدي الذي يفرض عليك إضحاك الجمهور في وقت وجيز، خاصة أن المجتمع المغربي من أصعب الشعوب التي يمكن إضحاكها، فنحن نعيش في فترة يمر فيها كل شيء بسرعة، الموضوع الذي يكتب اليوم لا يمكن أن يضحك المشاهد بعد غد، ما يتطلب البحث دائما عن مواضيع جديدة آنية تخلق تفاعلا مع الجمهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.