سياسة

برلين تحتفي بعودة العلاقات مع الرباط وتنتظر تحرّكا عمليا من المغرب

رحبت الحكومة الألمانية بالخطوات الأخيرة التي اتخذها المغرب لحلّ الأزمة الدبلوماسية مع ألمانيا وأعربت عن أملها في أن تمنح الرباط موافقتها قريبا على السفير المعيّن في برلين من أجل تكثيف الحوار.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الألمانية، كريستوفر برجر، خلال مؤتمر صحفي أنه من مصلحة كل من ألمانيا والمغرب الحفاظ على “علاقات دبلوماسية واسعة النطاق وجيدة”، ولهذا السبب تحتفل برلين “بالخطوات المتخذة الآن نحو إنهاء الأزمة الدبلوماسية” مع الرباط.

وأضاف أن أفضل طريقة “لتوضيح التوقعات المتبادلة” هي من خلال الحوار الذي “يمكن تكثيفه بتقديم تنازل والموافقة على السفير الألماني المعيّن”.

وفيما يتعلق بمسألة وضع الصحراء المغربية، شدّد برجر على أن موقف ألمانيا معروف ولم يتغير ويتماشى مع موقف الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وفي هذا الصدد، كرّر المسؤول الألماني تأكيد أن ألمانيا تواصل دعم البحث عن “حل سياسي عادل ودائم ومقبول لجميع الأطراف، على النحو المرجو داخل الأمم المتحدة”.

وجدد المتحدث دعم ألمانيا لمقترح المغرب لحل ملف الصحراء المغربية، وقال بهذا الصدد “خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب عام 2007 يمكن أن تكون مساهمة مهمة للتوصل إلى حل أوثق”.

وتأتي هذه التصريحات في أول تعليق للحكومة المغربية على التطورات الأخيرة، التي شهدتها العلاقات المغربية-الألمانية، عبرت فيه عن ارتياحها للإشارات “الإيجابية”، التي أعلنتها ألمانيا تجاه المملكة مع مطلع السنة الجديدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، في رد على سؤال لـ”مدار21” خلال ندوة صحفية في أعقاب انعقاد مجلس الحكومي ليوم الخميس الماضي، إن: “الحكومة تلقت بارتياح كبير الإشارات الإيجابية التي عبّرت عنها ألمانيا، سواء ما تعلق بالتصريح الذي حمله إعلان رئيس الحكومة الألمانية أو الرسالة التي تلقها الملك محمد السادس من طرف رئيس الدولة الألمانية”.

وأشار الناطق باسم الحكومة، إلى أن “هناك خطوات قادمة من أجل التوجه قدما نحو بناء علاقات قوية جدا بين المغرب وألمانيا”.

وأعلن المغرب، الأربعاء الماضي، عن تلقيه رسالة من الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، موجهة إلى عاهل البلاد، محمد السادس، تعد إشارة أخرى إلى تحسن العلاقات الدبلوماسية بعد أكثر من ثمانية أشهر من الأزمة الثنائية، إذ دعاه فيها للقيام بزيارة إلى ألمانيا من أجل إرساء “شراكة جديدة” بين البلدين.

ودخلت الرباط في أزمة مفتوحة مع برلين منذ ماي الماضي، عندما استدعى سفيره في برلين ردًا على “أعمال عدائية”، بسبب تشكيك السلطات الألمانية في السيادة المغربية على الصحراء المغربية.

لكن، في مذكرة دبلوماسية حول العلاقات الثنائية الألمانية المغربية تم تحديثها في دجنبر من قبل وزارة الخارجية الألمانية، جددت برلين التزامها بالعملية التي تقودها الأمم المتحدة بشأن الصحراء وأشارت إلى “المساهمة الكبيرة” للمغرب في عام 2007 بخطة الحكم الذاتي، ما شكّل منعطفا حاسما في الأزمة بين البلدين.

كما وصفت ألمانيا في المذكرة المغرب بأنه “شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي وألمانيا في شمال إفريقيا”، وشددت على أهميته كحلقة وصل بين الشمال والجنوب.

من جهته، أعلن المغرب أنه سيستأنف التعاون الدبلوماسي مع ألمانيا تجاوبا مع المواقف الإيجابية والبنّاءة لحكومة المستشار الاشتراكي أولاف شولتس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *