سياسة

رجواني تطالب بتوحيد الكتب المدرسية وطنيا ورفع الضرائب على المنعشين العقاريين

رجواني تطالب بتوحيد الكتب المدرسية وطنيا ورفع الضرائب على المنعشين العقاريين

دعت فدوى رجواني، البرلمانية عن الفريق الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى توحيد المقررات والكتب المدرسية على الصعيد الوطني، معتبرة أن تعدد المناهج والكتب المعتمدة داخل الإقليم الواحد يطرح إشكالا يتعلق بتكافؤ الفرص بين التلاميذ، وينبغي معالجته في مختلف الأسلاك التعليمية، من التعليم الأولي إلى التعليم الثانوي التأهيلي.

وأوضحت رجواني، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية، أمام لجنة المالية بمجلس النواب، اليوم الجمعة، أن الفريق الاشتراكي يثمن التوجه نحو توحيد النموذج البيداغوجي الوطني والارتقاء بالتعليم الأولي وتعميمه، لكنها شددت على ضرورة أن يشمل هذا التوحيد جميع مستويات التعليم.

وانتقدت تعدد المقررات الدراسية، مشيرة إلى أن التلاميذ لم يعودوا يدرسون الكتاب المدرسي نفسه، حتى داخل الإقليم الواحد، معتبرة أن هذا الوضع يرتبط بمصالح المطابع والجهات التي تحقق أرباحا من قطاع التعليم.

وفي الشق الجبائي، أشادت البرلمانية بما وصفته بمبدأ العدالة الضريبية، القائم على أن يؤدي من يحقق أرباحا أكبر ضرائب أكثر، وأن تخضع الأرباح الاستثنائية لضرائب استثنائية، داعية البورجوازية الوطنية إلى تحمل مسؤوليتها في ضمان السلم الاجتماعي والاستقرار.

وخصت المنعشين العقاريين بالذكر، معتبرة أنهم يستفيدون من أراض بأثمنة تفضيلية، وبالتالي لا مانع من فرض ضرائب أكبر عليهم، بما يساهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وتوسيع قدرة المغاربة على الولوج إلى الاستهلاك.

وبخصوص الاستثمار في البنيات التحتية، تساءلت رجواني عن أسباب عدم استفادة مدينة أكادير من مشاريع الربط السككي، في الوقت الذي خصص فيه مشروع القانون 134 مليار درهم لتسريع تمديد خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، مشيرة إلى أن المدينة لا تتوفر حتى الآن على خط للقطار العادي، رغم مكانتها باعتبارها واجهة مطلة على الأقاليم الجنوبية، ووجهة دراسية لتلاميذ هذه الأقاليم.

وفي ما يتعلق بالسيادة المائية، اعتبرت المتحدثة أن المغرب تأخر في التعاطي مع إشكالية ندرة المياه، مشيرة إلى أن التحذيرات من ضرورة إحداث محطات لتحلية مياه البحر صدرت منذ سنوات، قبل أن تصبح الكلفة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لهذه الأزمة مرتفعة.

ونبهت إلى أن النساء والفتيات في العالم القروي يتحملن جانبا من تداعيات ندرة المياه، إذ تضطر بعضهن إلى الانقطاع عن الدراسة من أجل البحث عن الماء، فضلا عن المخاطر التي قد تواجههن خلال التنقل عبر المسالك الوعرة، بما فيها التحرش والاغتصاب.

وفي محور تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، نوهت رجواني بالاعتمادات المالية المخصصة لهذا الورش، معتبرة أن الأمازيغية قضية محورية تستوجب تحصين التعدد اللغوي والثقافي بالمملكة، الذي يشمل إلى جانبها الحسانية والرافد العبري، مشددة على أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ينبغي ألا يقتصر على علامات التشوير وواجهات المؤسسات العمومية، بل يجب أن يشمل توفير الترجمة الفورية والخدمات الناطقة بالأمازيغية داخل المحاكم والإدارات العمومية والبنوك.

كما دعت إلى اعتماد ثنائية اللغة داخل المؤسسات والإدارات، منتقدة استمرار اعتماد الفرنسية في مخاطبة الزبائن داخل الأبناك، حتى بالنسبة إلى الناطقين بالعربية، معتبرة أن عددا من المغاربة يوقعون عقودا لا يفهمون مضامينها، في ظل ما وصفته بعقود الإذعان.

وبخصوص جواز الشباب، اعتبرت البرلمانية أن المبادرة إيجابية، لكنها دعت إلى فتح نقاش مع الشباب لتحديد حاجياتهم الحقيقية، مشيرة إلى أن الاستفادة من تخفيضات في ولوج دور السينما تظل محدودة في مدن لا تتوفر أصلا على هذه الفضاءات، مستحضرة مدينة أكادير التي قالت إنها لا تتوفر على دار للسينما.

وختمت رجواني مداخلتها بالتأكيد على أهمية تثمين الموروث المعماري، معتبرة أن تأهيل 100 قصر وقصبة، كما جاء في مشروع القانون، ينبغي أن يواكبه اهتمام أوسع بالموروث المعماري المغربي، بما يعكس عمق الحضارة الوطنية ويحافظ على امتدادها في الحاضر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News