سياسة

الأغلبية تدعم الحكومة وتستعجل وقف الغلاء ومحاربة الفساد والإفراج عن المعتقلين

الأغلبية تدعم الحكومة وتستعجل وقف الغلاء ومحاربة الفساد والإفراج عن المعتقلين


تمسكت فرق الأغلبية البرلمانية بالإسراع في حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومحاربة الفساد وتحسين دخل الأسر وتوسيع الحماية من المخاطر الاجتماعية، وذلك في الوقت الذي ركزت فيه مداخلة فريق التقدم والاشتراكية على اتخاذ ما يلزم لأجل خلق مناخ إيجابي جديد، بما في ذلك السعي بالأسلوب المناسب نحو إطلاق سراح شباب حراك جيل زاد، وأي حراك سلمي آخر.

وركزت مداخلات فرق الأغلبية بمجلس النواب، اليوم الخميس، على أولوية ترجمت وعود محاربة الفساد إلى سياسات وقوانين وتقوية القدرة الشرائية للمواطنين مع التركيز على تنقية المناخ الحقوقي.

رحال المكاوي، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، قال إن “القدرة الشرائية للمواطن قد تعرضت لضغط قوي جراء ارتفاع الأسعار، وارتفاع ظاهرة الوساطة الانتهازية والجعش وسطوة شبكات المصالح، ما أدى إلى تعمق معانات فئات مهمة خاصة الطبقة الفقيرة والمتوسطة، رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة”. 

وأضاف مكاوي، في الكلمة التي ألقاها بمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، اليوم الخميس، أن اختلال المنافسة الشريفة وسطوة المضاربين في مسالك التوزيع والأسواق، جعلت من الأثر الإيجابي لكل المجهودات المالية في عهد الحكومة السابقة غير ذي أثر على المعيش اليومي للأسر.  

وعوض أن تنعكس آثار الزيادة في الأجور على حياة الأسر، يسجل رئيس الفريق الاستقلالي، أن القدرة الشرائية تراجعت، وتحولت القفة في الطبقات الفقيرة والمتوسطة إلى هاجس يومي، ما أدى إلى تراجع منسوب الثقة.

وغي هذا الصدد، شدد مكاوي على أن هذا ما جعلنا نخصص محوراً أساسياً لبرنامجنا الانتخابي لتحسين القدرة الشرائية للأسر وتقوية الطبقة الوسطى التي تضطلع بأدوار مهمة في التضامن المجتمعي، وتتحمل كلفة ضمنية في الاستقرار الاجتماعي على حساب معيشها اليومي إلى جانب الطبقات الفقيرة. 

واعتبر البرلماني عينه أن هذا ما تحول اليوم إلى التزام حكومي واضح عبر استراتيجية متكاملة لتعزيز دخل الأسر وتوسيع الحماية من المخاطر الاجتماعية.  

وأفاد البرلماني الاستقلالي أنه سجلنا بإيجابية التزام الحكومة بتعزيز القدرة الشرائية عبر إعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة، ودعم القدرة الشرائية ومحاربة الجشع التضخمي، مع ما يتطلبه ذلك من ضمان وفرة المواد الأساسية بشكل مستمر، وعقلنة المسارات الاقتصادية بين المنتج والمستهلك من خلال إحداث الشركات الجهوية للتوزيع، فضلاً عن تحديث أسواق الجملة وهيكلتها، وإحداث منظومة جهوية لتسويق المواد الغذائية الأساسية.

من جهته، ركز رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، لحسن لشكر، على حضور مكافحة الفساد وتضارب المصالح وتخليق الحياة العامة في البرنامج الحكومي، معتبرا أن هذا أمر نجده إيجابياً.

وتابع لشكر، في الكلمة التي ألقاها بجلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، اليوم الخميس، أنه سبق أن نبهنا في الولاية السابقة إلى أن النزاهة ليست عنواناً جانبياً ولا ملفاً يمكن تأجيله؛ إنها شرط للثقة في الدولة ولتكافؤ الفرص ولحماية المال العام.  

وأوضح المصدر عينه أنه قدمنا مقترحات في هذا الاتجاه: مقترح الإثراء غير المشروع، مقترح هيئة قضايا الدولة، وكل هذه المقترحات لاقت مقاومة من طرف الأغلببات السابقة. 

واعتبر المصدر عينه أنه واصلنا مساءلة الحكومة حول ما نراه من تعاظم وتضارب بين المسؤولية والمصلحة الخاصة، وها نحن اليوم، حين يتضمن البرنامج إعداد ترسانة قانونية لمحاربة الفساد وتضارب المصالح والحد من إستغلال المعلومة لأغراض غير مشروع، فإننا نرى في ذلك استجابة لمطلب دافعنا عنه، وننتظر أن يتحول إلى نصوص واضحة وآليات فعالة ومحاسبة لا تستثني أحداً. 

من جانبه، أشاد رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أحمد العبادي، بالعزم المعلن للحكومة على التفاعل الإيجابي مع عدد من الأولويات التي نتقاسمها، ومنها تلك المتعلقة بتوطيد الفضاء الديمقراطي، وتقوية الثقة والمصداقية، وضرورة التجاوب السريع والفعال مع الانتظارات، ومما يستلزم ذلك من تماسك الأغلبية، ومن إرادة سياسية قوية لهذا الفريق الحكومي الذي قُدر له أن يواجه هذه الأوضاع الصعبة. 

وأضاف العبادي، في الكلمة التي ألقاها بجلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، اليوم الخميس، “أننا اليوم أمام حاجة ماسة إلى حكومة في مستوى المرحلة وتحدياتها، تلتقط إشارات المجتمع، وتنصت إلى نبضه، وتفتح آفاق الأمل من خلال منجز حقيقي على أرض الواقع”، مؤكدا أنه “لا بد من استحضار الإشارات الدالة التي يتعين عدم الاستخفاف بها، من قبيل أحداث الهجرة نحو سبتة المحتلة، وحراك جيل زاد، والعزوف الانتخابي”.

وعلى هذه الأسس، يؤكد البرلماني ذاته أنه “نحن بصدد مناقشة هذا البرنامج الحكومي الذي ندعم مضامينه وننخرط بشكل واعٍ ومسؤول وبناء في توجهاته والتزاماته، فإننا نؤكد على عدد من القضايا، في مقدمتها هذا الاستياء والغضب المستشري في أوساط مختلفة من مجتمعنا، وهذا العزوف الكبير للشباب ومخاصمة السياسة والأحزاب والانتخابات والمؤسسات المنتخبة، وهي مظاهر مقلقة تسائلنا جميعاً، وتستلزم إجابات من شأنها إعادة الثقة”.  

ودعا العبادي الحكومة الجديدة إلى “اتخاذ ما يلزم لأجل خلق مناخ إيجابي جديد، بما في ذلك السعي بالأسلوب المناسب نحو إطلاق سراح شباب حراك جيل زاد، وأي حراك سلمي آخر”.

وسجل المصدر عينه أن هناك ملفات ينتظرها الرأي العام بكثير من الاهتمام والترقب، في مقدمتها الجدية والحزم في تخليق الحياة العامة ومكافحة كافة أشكال الفساد والريع وتضارب المصالح وتجريم الإثراء غير المشروع.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News