سياسة

مصدر مسؤول ينفي لـ”مدار21″ تأثير الأزمة مع إسبانيا على صفقة السفينة الحربية

على الرغم من التوتر السياسي الحالي بين الرباط ومدريد، ما تزال الاتفاقية التي وقعها المغرب مع شركة “Navantia” الإسبانية المتخصصة في البناء البحري المدني والعسكري من أجل تصنيع سفينة حربية دورية على ارتفاعات عالية “سارية المفعول”.

وعلمت “مدار21″، من مصادر مسؤولة، أن المغرب لم يجمّد أبدا مسار صفقته مع “نافانتيا” الإسبانية والتي تقدر ميزانيتها بـ150 مليون يورو، على عكس ما تداولته بعض مواقع الجارة الشمالية، مشدّدا على أن الشركة “تواصل العمل في زورق الدورية للمغرب، سواء في الشق المرتبط بالهندسة والمواصفات التقنية أو الاعتمادات المالية لشراء المواد، والتي تسير بطريقة عادية وفق مراحل وأوقات محددة”، مشيرا إلى أنه “وإلى حدود الساعة ما تزال العملية في مرحلتها التقنية، وبمجرد الانتهاء منها سيبدأ البناء”.

وأكدت مصادر الجريدة أن الصفقة تدبرها مع الشركة الإسبانية وزارة الدفاع الوطني، وأن التواصل مستمر بين الطرفين لتكييف المواصفات التقنية للسفينة الحربية مع مواصفات البحرية الملكية المغربية، من أجل اقتناء السفينة الحربية التي تعد الأولى من نوعها التي ستشتريها المملكة لأول مرة منذ عام 1982، بسلاسة.

ويتعلق الأمر، بسفينة حربية من سلسلة “Avante”، من المرتقب أن توفر الصفقة المذكورة، مليون ساعة عمل، و250 وظيفة على مدى الأربع سنوات القادمة في خليج قادس، ويبلغ وزنها حوالي 1500 طن وطولها 80 مترًا، بمدى يصل إلى 4000 ميل وتضم 40 من أفراد الطاقم. وتم تصميم هذا النوع من زوارق الدورية على ارتفاعات عالية لمراقبة الخط الساحلي ومهام الإنقاذ، كما تتوفر على سطح لطائرات الهليكوبتر كذلك إلى جانب مهام أخرى.

يذكر أن آخر مرة اقتنى فيها المغرب سفينة من إسبانيا تعود إلى عام 1982، إذ قامت إسبانيا بتسليم سفينة إلى البحرية الملكية المغربية، وهي سفينة حربية، وفي بداية العقد ذاته، اشترت البحرية المغربية أيضًا أربعة زوارق دورية وسفنا أخرى أصغر في إسبانيا، فيما توجه المغرب بعد ذلك إلى شراء احتياجاته من هذا النوع إلى دول أخرى على غرار سفنه الجديدة من فرنسا (فرقاطة محمد السادس) ومن هولندا (ثلاث طرادات من طراز سيغما).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *