صوت الجامعة

كلية أكدال تستقبل طلبتها الجدد بشعار “كليتكم، مساركم، نجاحكم”

كلية أكدال تستقبل طلبتها الجدد بشعار “كليتكم، مساركم، نجاحكم”

افتتحت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، فعاليات أيام إدماج الطلبة الجدد برسم السنة الجامعية 2026-2027، تحت شعار «كليتكم، مساركم، نجاحكم»، في مبادرة تروم استقبال الطلبة الجدد وتعريفهم بمختلف مكونات المؤسسة وعروضها البيداغوجية، إلى جانب تمكينهم من المعطيات الأساسية التي تساعدهم على الاندماج في الحياة الجامعية وبناء مسارهم الأكاديمي.

وعرف افتتاح فعاليات هذه الأيام، اليوم الثلاثاء، حضور ثلة من الأساتذة والأكاديميين والأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب عدد كبير من الطلبة، خاصة الطلبة الذين التحقوا حديثا بالكلية، حيث شكل اللقاء مناسبة للتعريف بالمؤسسة ومختلف الشعب والمسالك والتكوينات التي توفرها، فضلا عن تقديم توجيهات للطلبة بشأن مسارهم الجامعي.

وتضمن برنامج اللقاء عرض فيلم مؤسساتي حول الكلية، إلى جانب جلسة تدريبية، وكلمات لرؤساء الشعب تضمنت عروضا حول التكوينات والمسالك والعروض البيداغوجية المتاحة أمام الطلبة، بما يتيح للوافدين الجدد التعرف بشكل أكبر على طبيعة الدراسة بالكلية وآفاق المسارات الأكاديمية التي توفرها.

وفي كلمة افتتاحية، رحب رضوان اعميمي، نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، بالطلبة الجدد، متمنيا لهم بداية موفقة لمسار جامعي حافل بالعلم والتعلم والاكتشاف والنجاح.

وأكد اعميمي أن تنظيم أيام إدماج الطلبة الجدد يندرج في إطار حرص المؤسسة على استقبال الطلبة ومواكبتهم منذ بداية مسارهم الجامعي، مشيرا إلى أهمية توفير ظروف ملائمة للتوجيه والتأطير والتكوين، بما يساعد الطلبة على الاندماج داخل محيطهم الجامعي.

ووجه نائب العميد الشكر إلى مختلف مكونات المؤسسة، من أساتذة وأطر إدارية وتقنية وطلبة، على ما يبذلونه من جهود متواصلة من أجل الارتقاء بجودة التكوين وتحسين ظروف الاستقبال والتأطير والمواكبة، وتعزيز إشعاع الكلية وانفتاحها على محيطها.

من جهته، أكد حسن ازويري، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، أن استقبال الطلبة الجدد يشكل مناسبة للترحيب بهم وتهنئتهم على اختيار الكلية كمحطة في مسارهم العلمي والمهني، مبرزا ما توفره المؤسسة من عرض بيداغوجي متنوع وتكوينات متعددة.

وأشار ازويري إلى أن الكلية تستند إلى تاريخ حافل بالإنجازات العلمية، مذكرا بما أسهمت فيه المؤسسة من تكوين أطر عليا ساهمت في مغربة الإدارة المغربية وبناء مؤسسات الدولة المغربية الحديثة.

وقال إن المؤسسة لا تقتصر على تقديم الدروس والتكوينات، وإنما تسعى إلى توفير فضاء متكامل للحرية الفكرية والأكاديمية الهادفة، بما يساعد الطلبة على بناء شخصياتهم وتطوير معارفهم ومهاراتهم.

وشدد عميد الكلية على أن المؤسسة «ليست فقط مدرجات وقاعات وامتحانات»، وإنما هي فضاء للمعرفة والانفتاح والمثابرة وبناء الشخصية، موضحا أن اختيار شعار «كليتكم، مساركم، نجاحكم» يعكس هذه الرؤية.

وأوضح أن الكلية تمثل بالنسبة إلى الطلبة بيتهم الجامعي، داعيا إياهم إلى أن يكونوا فاعلين وشركاء حقيقيين في المؤسسة، فيما اعتبر أن المسار الجامعي مسؤولية مشتركة بين الطالب والمؤسسة، ويتطلب الجدية والطموح والمثابرة.

وأكد أزويري أن النجاح لا ينبغي أن يختزل في النقط أو الشهادة التي يحصل عليها الطالب في نهاية تكوينه، وإنما يشمل أيضا المعارف التي يكتسبها، والأخلاق والمبادئ والقيم التي يتحلى بها، مشددا على أن مختلف مكونات المؤسسة، من أساتذة وإداريين وطلبة قدماء، تعمل على مواكبة الطلبة الجدد وتأطيرهم والحرص على تميزهم.

كما نوه عميد الكلية بالجهود التي تبذلها مختلف مكونات المؤسسة، من نواب العميد ورؤساء الشعب ومديري المختبرات والأساتذة والأطر الإدارية والتقنية والطلبة، من أجل توفير فضاء جامعي يجمع بين المعرفة والثقافة والرياضة وتنمية المهارات الشخصية.

وفي السياق ذاته، قدم جواد النوحي، رئيس شعبة القانون العام والعلوم السياسية، خلال اللقاء، عرضا حول الشعبة والعروض البيداغوجية التي توفرها، متوقفا عند مكانة الكلية وتاريخها ودورها في تكوين النخب المغربية.

وأكد النوحي أن كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال تعد من أقدم وحدات التعليم بالمغرب، مذكرا بأنها أنشئت سنة 1957، وأنها اضطلعت بدور في تكوين النخب الإدارية والعلمية والسياسية للمغرب بعد الاستقلال.

وأشار إلى أن مختلف كليات الحقوق بالمملكة أصبحت تضطلع بأدوار متكاملة، مؤكدا أن الرؤية التي ينبغي أن تؤطر عمل المؤسسات الجامعية يجب أن تجعل الطالب والباحث في صلب العملية التعليمية والتكوينية.

كما توقف رئيس شعبة القانون العام والعلوم السياسية عند أهمية العلاقة التي تجمع مكونات الكلية، معتبرا أن الأستاذ والموظف والطالب يشكلون أطرافا أساسية في الحياة الجامعية، وأن العلاقة بينهم تقوم على العمل المشترك داخل المؤسسة.

وفي حديثه عن الموسم الجامعي الحالي، اعتبر النوحي أن الانطلاقة المبكرة للدراسة، خاصة بالنسبة إلى مسالك الماستر، تمثل تحولا إيجابيا في تدبير الزمن الجامعي، مشيرا إلى أن الدراسة في عدد من مسالك الماستر انطلقت في منتصف شتنبر، على أن تلتحق بها المسالك الأخرى خلال الفترة نفسها.

وتطرق النوحي كذلك إلى طبيعة التكوينات التي توفرها شعبة القانون العام، مؤكدا أن مختلف الحقول المعرفية أصبحت متداخلة، وأن الفصل الصارم بين القانون العام والقانون الخاص لم يعد يعكس طبيعة التقاطعات القائمة بين المجالات القانونية والسياسية والاقتصادية والإدارية.

وأوضح أن القانون العام يشكل مجالا معرفيا يرتبط بالعلاقات بين المؤسسات والهيئات العمومية، وبعلاقة الدولة والإدارة بالأفراد، إلى جانب مجالات القانون الإداري والقانون الدستوري والعلوم السياسية والقانون الدولي والعلاقات الدولية والمالية العامة.

وفي ما يتعلق بالعرض البيداغوجي، أشار رئيس الشعبة إلى وجود عدد من الإجازات، من بينها إجازات مرتبطة بالدراسات السياسية والدولية والدراسات الإدارية والمالية، إلى جانب إجازة الدراسات الجيواستراتيجية ذات الاستقطاب المحدود، والتي تدرس بثلاث لغات، هي العربية والفرنسية والإنجليزية.

كما أشار إلى وجود إجازة في إطار التعاون مع جامعة بيكين مرتبطة بإدارة السياحة، إلى جانب ستة مسالك في الماستر، مؤكدا أن العرض البيداغوجي يقوم على تعدد المواد والتقاطع بين عدد من الحقول والتخصصات.

واستعرض النوحي جانبا من الأنشطة العلمية التي اضطلعت بها شعبة القانون العام والعلوم السياسية، مشيرا إلى حضورها في النقاش العلمي والعمومي وفي عدد من القضايا المرتبطة بالحكامة والإدارة والانتخابات والتحول الرقمي.

كما تطرق إلى تجربة «الخميس الجيودبلوماسي»، التي قال إنها امتدت لأكثر من 15 سنة، وشكلت مناسبة لاستضافة سفراء ومسؤولين ومناقشة قضايا مرتبطة بالسياسات الدولية، فضلا عن نقل النقاشات الدولية إلى فضاءات الجامعة ومناقشة قضايا الحكامة والإدارة والانتخابات والتحولات الرقمية.

وشكلت كلمات مسؤولي الكلية ورؤساء الشعب، إلى جانب الفيلم المؤسساتي والجلسة التدريبية، مناسبة للطلبة الجدد من أجل التعرف عن قرب على المؤسسة التي التحقوا بها، وعلى طبيعة التكوينات التي تقدمها وآليات المواكبة والتأطير المتاحة أمامهم.

وتندرج أيام إدماج الطلبة الجدد، وفق البلاغ الصحفي للكلية، في إطار مبادرة تروم تعزيز استقبال الطلبة وتعريفهم بمحيطهم الجامعي، وبالشعب والمسالك والتكوينات المتاحة في مختلف الأسلاك، إلى جانب تمكينهم من التوجيه والتأطير والمواكبة اللازمة لانطلاقة ناجحة لمسارهم الجامعي.

وتؤكد الكلية من خلال هذه المبادرة توجهها نحو جعل الطالب محوراً أساسياً في جهود المؤسسة الرامية إلى الارتقاء بالحياة الجامعية، وتعزيز آليات المواكبة والتوجيه والانفتاح على المحيط العلمي والمجتمعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News