إيداع الليموري رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية ملف الأوراق الانتخابية

قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، بعد زوال اليوم الخميس، إيداع عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية قضية تزوير أوراق انتخابية بمدرسة القدس؛ وهو الملف الذي أثار كثير من الجدل خلال الأيام التي تلت يوم الانتخابات التشريعية (23 شتنبر 2026).
وقبل ذلك، كشفت معطيات موثوقة أنه جرى، صباح اليوم الخميس، تقديم منير ليموري، عمدة مدينة طنجة وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، وذلك بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية الإضافية التي خضع لها على خلفية الأبحاث الجارية في ملف الأوراق الانتخابية المضبوطة بمركز التصويت بمدرسة القدس.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم نقل ليموري من مقر ولاية أمن طنجة في اتجاه محكمة الاستئناف، حيث ينتظر أن يمثل أمام النيابة العامة لاتخاذ القرار القانوني المناسب بشأن وضعيته في ضوء نتائج الأبحاث المنجزة معه.
وأمس الأربعاء، علمت جريدة “مدار21” من مصدر موثوقة أنه تم تمديد الحراسة النظرية لعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومدير حملته الانتخابية بطنجة منير الليموري، في إطار الأبحاث الجارية بشأن ملف خروقات انتخابية بمدينة طنجة.
ويأتي هذا التمديد بعدما تم اعتقاله صباح الاثنين، فور وصوله على متن طائرة إلى مطار ابن بطوطة بطنجة، قادماً من مدينة مالقا الإسبانية، صباح اليوم الإثنين، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية تزوير انتخابي بمركز تصويت مدرسة القدس بالدائرة الانتخابية طنجة أصيلة.
واعتقلت مصالح ولاية أمن طنجة مدير الحملة الانتخابية في طنجة، منير الليموري، مباشرة بعد وصوله إلى مطار ابن بطوطة قادما من مالقا في الطائرة التي وصلت السابعة وخمسة دقائق صباحاً (7.05)، من أجل الاستماع إليه تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة في قضية مدرسة القدس المركز الانتخابي.
ووصل على متن طائرة قادماً من مالقا إلى مطار طنجة صباح اليوم الإثنين 28 شتنبر 2026.
وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أن التحريات والأبحاث الأولية التي باشرتها النيابة العامة، عقب واقعة ضبط أحد الأشخاص متحوزا لحقيبة تضم أوراقا انتخابية، أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم ووضعهم رهن تدبير الحراسة النظرية، وذلك على ذمة البحث القضائي المفتوح في القضية.
وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ له، أن الموقوفين الخمسة هم رئيسا مكتبين للتصويت ونائباهما وشخص آخر، مشيرا إلى أنه تم يومه تقديم أربعة منهم أمام النيابة العامة، فيما لا يزال البحث جاريا مع المشتبه فيه الخامس، الموجود حاليا رهن تدبير الحراسة النظرية، على أن يتم تقديمه أمام النيابة العامة فور انتهاء مدة الحراسة النظرية.
وأظهرت الأبحاث الأولية، وفق البلاغ، أن المشتبه فيه الذي ضبط متحوزا لحقيبة بها أوراق انتخابية يشغل مهمة نائب رئيس مكتب للتصويت، وأنه أقدم على اختلاس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب، قبل أن يعمد إلى وضعها داخل حقيبة وإخراجها خارج المدرسة التي يوجد بها مكتب التصويت.
وأضاف البلاغ أن المشتبه فيه عمل لاحقا على إعادة أوراق التصويت إلى مكتبي التصويت، وذلك بتنسيق مع باقي الأشخاص المتورطين في القضية.
وأبانت الأبحاث القضائية، بحسب المصدر ذاته، أن نوع الحبر المستعمل في أوراق التصويت التي جرى ضبطها يختلف عن الحبر المستعمل في مكاتب التصويت.
وبناء على النتائج التي خلصت إليها الأبحاث القضائية، وحرصا من النيابة العامة على استيفاء كافة الظروف المحيطة بهذه الواقعة والكشف عن جميع الأشخاص المتورطين فيها، مهما كانت صفتهم أو مواقعهم، قررت تقديم مطالبة إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكابهم جناية انتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك.
وأكدت النيابة العامة أنها ستعمل على مواكبة هذا الملف من أجل تقديم الملتمسات اللازمة، في إطار حرصها على التطبيق الصارم للقانون.




