صوت الجامعة

بعد فرض “التوقيت الميسّر”.. ماسترات مُهددة بالإغلاق بعد عزوف الأجراء والموظفين

بعد فرض “التوقيت الميسّر”.. ماسترات مُهددة بالإغلاق بعد عزوف الأجراء والموظفين

يعيش سلك الماستر، خُصوصاً في كليات الآداب والعلوم الإنسانية، على وقع دخول جامعي عصيب، إذ كشفت مصادر مطلّعة لجريدة “مدار21” أنّ حرمان الطلبة الأجراء والموظفين من الترشح لهذا الأخير بالتوقيت العادي قلّص بشكل حاد عدد المرشحين، ما بات يُهدد بعض الماسترات بالإغلاق.

وأوضحت مصادرنا أنّ فرض التوقيت الميسر والأداء على الطلبة الأجراء والموظفين، عبر مُطالبة المرشحين بالإدلاء بشهادة عدم الشغل بغية اجتياز اختبارات ولوج الماستر بالتوقيت العادي، دَفع العديد منهم إلى مقاطعة التسجيل، ما قلّص عدد المرشحين بنسب تصل إلى 70% مقارنة بالسنوات القليلة الماضية، ووضع المسؤولين عن تلك الشعب في وضع محرج.

ويتعلق الأمر خصوصاً بماسترات شُعب العلوم الإنسانية والاجتماعية، على غرار الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس، بالإضافة إلى ماسترات الآداب واللغات، بعدد كبير من الكليات المغربية.

وأفادت المصادر ذاتها أنّ عدد المرشحين الأساسي لبعض الماسترات لم يتجاوز بضعة عشرات من الطلبة، مما لا يسمح بقبول سوى عدد صغير لا يتجاوز بضعة طلبة، بعد الانتقاء الأولي واجتياز الاختبارين الشفوي والكتابي، و”هو عدد لا يمكن فتح تكوين ماستر من أجله”، يؤكد مصدرنا، مما يهدد هذه الماسترات بالاحتجاب خلال السنة الجامعية التي انطلقت للتو.

وتشير مصادر متطابقة إلى أنه تم على مستوى العديد من الجامعات فرض الإدلاء بشهادة عدم الشغل بالنسبة للطلبة الحاصلين على شهادة الباكالوريا برسم سنتي 2025 و2026، والذين يَتجاوز سنهم 23 سنة، أو تصريح بالشرف مع شهادة عدم الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤكدة أن الجامعات عبأت قدراتها لـرصد “المعلومات المضللة” من خلال هذا الأخير.

وتعزى هذه الظروف إلى كون هذا النوع من الماسترات كان يجد مُعظم مرشحيه في صفوف الموظفين والأجراء الراغبين في مواصلة تكوينهم، إلى جانب قلة من الطلبة العاديين.

وأفاد المصدر ذاته أنّ أسلاك الماستر بالعديد من الكليات على مستوى المدن الكبرى تعيش حالة من “البلوكاج” والترقب، ولم تتمكن حتى من الإعلان عن فتح الماستر أو تنظيم مباريات الولوج، وذلك في انتظار “قرار سياسي”، يسمح لها بإنقاذ الموسم الجامعي 2026/2027؛ قرار من شأنه أن يتأخر في انتظار تشكيل الحكومة الجديدة ومعرفة هوية وزير التعليم العالي وطبيعة توجهاته في هذا الصدد.  

وفي سياق متصل، أعلنت العديد من الماسترات عن قائمة الطلبة المقبولين في نظام التوقيت الميسر، وجاءت الكثير من القوائم خالية من أي اسم وبعبارة “لا أحد” بالبنط العريض، ما يؤشر أيضاً على رفض واحتجاج ضمنيين في صفوف هيئة التدريس ضد فرض نظام التوقيت الميسر، والذي من شأنه مضاعفة أعباء الشغل على الأساتذة الباحثين في ظل شح الموارد البشرية وضعف الإمكانات اللوجستيكية للعديد من الجامعات المغربية.

وجدير بالذكر أنّ وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في حكومة تصريف الأعمال، عز الدين الميداوي، قضى حملته الانتخابية الأخيرة وسط زوبعة من الاحتجاجات بعد تمريره مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، والذي يفرض على الأجراء والموظفين أداء 30 ألف درهم للدراسة بنظام التوقيت الميسر، وما يصل إلى 80 ألف درهم بالنسبة لسلك الدوكتوراه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News