أبشير: خطاب لقجع في “البام” غريب وعنوان تنصل من المسؤولية الحكومية

قال مدير مقر حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس أبشير، إن “حزب الحمامة” استغرب طبيعة الخطاب الذي وظفه وزير الميزانية، فوزي لقجع، بعد انضمامه حديثاً لحزب الأصالة والمعاصرة ومهاجمة حصيلة الحكومة التي كان جزءاً أساسياً منها، مشيراً إلى أن “خطاب لقجع ينطوي على انتقاد وتنصل من مسؤولية أساسية في التدبير الحكومي طيلة السنوات الخمس الأخيرة”.
وأضاف يونس أبشير، عند مروره ضيفاً على برنامج “حوار الأسبوع” الذي بثته جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “الانتماء الحزبي أو انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية إلى حزب سياسي يُعدّ حقاً مشروعاً ودستورياً يكفله القانون في أي وقت”، مستدركاً أن “ما يثير التساؤل أحياناً هو توقيت هذا الالتحاق، عندما يأتي قبل شهرين أو ثلاثة أشهر فقط من موعد الانتخابات، في محاولة لإعطاء نفس جديد”.
وتابع أن “ما يدعو للاستغراب في هذا استقطاب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إلى الأصالة والمعاصرة، هو نوعية الخطاب المُقدَّم في اللقاءات الحزبية، والذي ينطوي على انتقاد وتنصل من مسؤولية أساسية في التدبير الحكومية طيلة السنوات الخمس الأخيرة”.
وفي ما يتعلق بقطاع الميزانية، أورد المصدر عينه أن “الجميع يعلم الأهمية المحورية لقطاع الميزانية في تدبير السياسات العمومية للحكومة وإدارة الأوراش والإصلاحات الكبرى”، مبرزاً أن “الحديث عن أرقام أثبتت نجاعتها ومصداقيتها في حينها، كالتساؤل عن مدى نجاعة تخصيص 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية، هو أمر يبعث على الاستغراب من مسؤول كان في صلب هذه القرارات”.
وسجل أبشير أن “لقجع بصفته وزيراً للميزانية، يعلم تمام العلم أن الدولة تدخلت بأكثر من 14 مليار درهم سنوياً لدعم أسعار الكهرباء عقب ارتفاع أسعار الغاز، ودعمت أسعار التنقل إثر قفزات أسعار المحروقات دولياً وتأثيرها على مستوى الأسعار على المستوى الداخلي”، مواصلاً أن “الحكومة أقدمت على التدخل عبر صندوق المقاصة لامتصاص الصدمات التضخمية خلال سنتي 2022 و2023 ، من خلال ميزانيات يعرفها جيد الوزير لقجع”.
وتابع عضو حزب التجمع الوطني للأحرار منتقدا عضو المكتب السياسي والوافد الجديد على حزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع بالقول: كل هذه الإجراءات ساهم فيها بشكل مباشر، وحظيت بتنويه وإشادة من المؤسسات الدولية التي رفعت بدورها التصنيف المالي والائتماني للمغرب بفضل هذه التدابير.
وحول إجراءات الحكومة، أفاد مدير مقر حزب التجمع الوطني للأحرار أن “الظروف الاستثنائية خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الحكومة فرضت التعامل مع أزمات متلاحقة وواقعية؛ كالجفاف، وتبعات ما بعد جائحة كوفيد-19، والارتفاع العالمي في أسعار المواد الأولية ومدخلات الإنتاج”، مشيراً إلى أنه “كان حرياً بالإشادة بهذه التدبيرات الحكومية والجهود التي بذلها القطاع المكلف بالميزانية لتفادي الأسوأ وضمان النجاعة، ومن هنا ينبع استغرابنا من التشكيك في إجراءات ندرك جميعاً نجاعتها، ومن قِبل طرف كان مسؤولاً رئيسياً عن إقرارها”.





