كطاي.. مرشح الاستقلال الذي يحمل هموم ذوي الإعاقة إلى صناديق الاقتراع

يخوض رشيد كطاي، مرشح حزب الاستقلال بدائرة الغرب بإقليم القنيطرة، تجربته الأولى في الانتخابات البرلمانية، بعد سنوات من العمل الجمعوي والاهتمام بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة بجماعة سيدي علال التازي، واضعاً قضايا هذه الفئة والفلاحين والشباب في صدارة الملفات التي يقول إنه يعتزم الدفاع عنها داخل البرلمان.
ويقطن كطاي بالتعاونية الذهبية سيدي علال بدوار اشقاقفة، وهو متزوج وأب لأربعة أطفال، كما يمارس العمل الجمعوي منذ سنة 2011، مع اهتمام خاص بقضايا الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في جماعة سيدي علال التازي.
وأوضح كطاي في حوار مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن قرار دخوله غمار الانتخابات جاء بعدما لم تعد، في نظره، الحلول المتاحة من خلال العمل الجمعوي كافية لمعالجة الإشكالات التي تعاني منها المنطقة، معتبراً أن منطقة الغرب تعاني من الإقصاء والتهميش، وأن عدداً من الفئات لا تستفيد بالشكل المطلوب من فرص التنمية.
وأشار إلى أن الفلاحين في المنطقة لا يستفيدون بالشكل الكافي، فيما يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة صعوبات في الاستفادة، ويعاني الشباب من غياب فرص العمل، الأمر الذي يساهم، وفق تصوره، في استمرار الهجرة من العالم القروي نحو المدن.
وقال إن هذه الأوضاع كانت من بين الأسباب التي دفعته إلى خوض الاستحقاقات الانتخابية، بعدما انتقل من العمل الجمعوي إلى المجال السياسي، انطلاقاً من قناعة بضرورة الدفاع عن قضايا المنطقة من داخل المؤسسات.
وخاض كطاي تجربته السياسية من خلال حزب الاستقلال، بعدما مر من الشبيبة وانتقل إلى الحزب، موضحاً أن قيادة الحزب رحبت بترشيحه، معتبراً أن منحه التزكية لشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة يحمل رسالة، خاصة في منطقة الغرب.

ويقول كطاي إنه يسعى، في حال وصوله إلى البرلمان، إلى تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة والفلاحين والشباب، والترافع عن الملفات التي يعتبرها عالقة بالنسبة إلى هذه الفئات.
وأوضح أن جولاته بمختلف دوائر منطقة الغرب أظهرت له أن عدداً من السكان يركزون على مطلبين أساسيين، يتعلقان بالطريق والماء الصالح للشرب، مضيفا أن جماعة سيدي علال التازي تتوفر على الطريق والماء الصالح للشرب، لكنها، وفق تصريحه، لا تتوفر على شبكة الصرف الصحي.
وفي ما يتعلق بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، أشار كطاي إلى إعداد عريضة مرتبطة بمقاربة النوع، بهدف إدراج هذه الفئة ضمن هذه المقاربة، معتبراً أن الأشخاص ذوي الإعاقة لا يحظون بالحضور نفسه الذي تحظى به فئات أخرى، مثل النساء والشباب.
وأكد أن حزب الاستقلال أخذ هذه المبادرة بعين الاعتبار، معرباً عن أمله في أن يتم تعميمها في حال نجاحها.
ووجّه كطاي رسالة إلى الناخبين، دعاهم فيها إلى اعتبار أصواتهم أمانة، لأنها تحسم، بحسبه، مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
كما انتقد ما يعتبره ضعفاً في الحصيلة السياسية السابقة للمنطقة، مشيراً إلى أن عدداً من المرشحين الموجودين حالياً، والذين قال إنه يعرفهم، سبق لهم أن قضوا سنوات في البرلمان، دون أن يسجل، بحسب تصريحه، حضوراً كافياً لقضايا المنطقة من خلال الأسئلة الكتابية أو الشفوية.
واعتبر أن منطقة الغرب ظلت مهمشة ومقصية، مستحضراً ما شهدته المنطقة من فيضانات تسببت في خسائر للفلاحة، إلى جانب استمرار معاناة الشباب من البطالة.
وقال إن المنطقة لم تشهد، خلال فترة الفيضان، حضور مسؤولين لمشاركة السكان همومهم، معتبراً أن ذلك يعكس حجم الإشكالات التي تواجهها المنطقة.
وأكد كطاي أنه، في حال حصوله على ثقة الناخبين، سيترافع عن قضايا منطقة الغرب، إلى جانب الملفات المرتبطة بالفئات التي يضعها ضمن أولوياته.
وفي ما يخص الأشخاص ذوي الإعاقة، شدد على ضرورة إدماجهم في المجتمع، وعدم بقائهم في حالة عزلة، معتبراً أن العزيمة والحرية يمكن أن تمكّنا الشخص من الوصول والمشاركة.
وكشف أنه، في حال فوزه، يعتزم إحداث مكتب خاص باستقبال شكايات ومطالب الأشخاص ذوي الإعاقة.
وعن نقاط القوة التي يرى أنها تميز ترشحه، قال كطاي إن خوضه الانتخابات للمرة الأولى يمثل بالنسبة إليه نقطة إيجابية، باعتباره لا يحمل تجربة برلمانية سابقة.
وأضاف أن كونه شخصاً من ذوي الإعاقة يشكل، بحسبه، عاملاً آخر في ترشحه، إلى جانب التواصل المباشر مع المواطنين، مشيراً إلى أنه التقى خلال حملته الانتخابية مواطنين كانوا قد فقدوا الثقة في السياسيين ولم يكونوا يعتزمون المشاركة في التصويت.
وأوضح أن هذا الأمر لمسه، وفق تصريحه، في عدد من دوائر جماعة سوق الأربعاء وجماعة سيدي علال التازي وسيدي محمد لحمر، حيث حاول التواصل مع المواطنين والاستماع إلى مطالبهم.
وتحدث كطاي عن الدعم الذي تلقاه من قيادة حزب الاستقلال، مستحضراً موقفاً للأمين العام للحزب خلال حفل أقيم في الرباط، حيث قال إنه تلقى منه توصية بألا ينظر إلى الإعاقة باعتبارها عائقاً، بل باعتبار أن ترشحه يمثل محطة يسجلها التاريخ.
كما استحضر لحظة صعوده إلى المنصة خلال الحفل، قائلاً إن الأمين العام للحزب أصر على دفع كرسيه بنفسه، ولم يترك أحداً من المناضلين يقوم بذلك، معتبراً أن هذه اللحظة شكلت تعبيراً عن الدعم الذي تلقاه من قيادة الحزب.





