آيت بوسلهام: الاتحاد الدستوري يرفض “الوعود الفارغة” ويطرح برنامجا قابلا للتنفيذ

قال محمد آيت بوسلهام، منسق حزب الاتحاد الدستوري بالرباط، إن الحزب يدخل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ببرنامج قال إنه يستند إلى معطيات وحقائق دقيقة، بعيدا عن “الوعود الفارغة” والأرقام التي لا تستند إلى آليات وإمكانات واقعية للتنفيذ، مؤكدا أن الحزب يسعى إلى طرح تصورات قابلة للتوافق في حال مشاركته في الأغلبية الحكومية المقبلة.
وأوضح آيت بوسلهام أن الاتحاد الدستوري، باعتباره من الأحزاب التي تأسست سنة 1983، اختار أن يبني برنامجه الانتخابي على ما اعتبرها معطيات واقعية، مشددا على أن البرامج الانتخابية لا ينبغي أن تقتصر على تقديم وعود أو أرقام، وإنما يتعين أن تكون مرتبطة بالإمكانات التي تتيحها الموازنة العامة للدولة والقدرة الفعلية على تنفيذ الالتزامات.
وأضاف أن الحزب يتطلع، في حال أفرزت الانتخابات المقبلة مشاركة له في الحكومة، إلى تحويل برنامجه إلى أرضية للتوافق حول برنامج حكومي محدد، معتبرا أن المشاركة في تدبير الشأن العام تفرض الانتقال من مرحلة تقديم التصورات إلى مرحلة تنفيذها على أرض الواقع.
وفي حديثه عن موقع الشباب داخل التصور الانتخابي للحزب، اعتبر آيت بوسلهام أن هذه الفئة تشكل إحدى أبرز القوى المؤثرة في مستقبل المغرب، مستحضرا أن عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة يناهز 8.2 ملايين شاب، فيما تمثل الفئة النشيطة من 15 إلى 59 سنة نسبة مهمة من مجموع سكان المملكة.
وقال إن هذه المعطيات تجعل من الشباب “الصناعة الحقيقية لمستقبل المغرب”، وهو ما دفع قيادة الاتحاد الدستوري، بحسبه، إلى وضع هذه الفئة في صلب اهتماماته السياسية والانتخابية، من خلال تخصيص نسبة 35 في المائة من مجموع الدوائر التي غطاها الحزب، والبالغ عددها 80 لائحة على الصعيد الوطني، لفائدة الشباب.
وشدد المتحدث على أن ممارسة السياسة، وفق تصوره، لا ينبغي أن تنطلق من “نزوعات شخصية”، وإنما من اعتبارها واجبا وطنيا ورسالة لخدمة المواطن، خصوصا خلال الاستحقاقات الانتخابية، التي قال إنها تشكل مناسبة لترسيخ الممارسة الديمقراطية وتمكين المواطنين من التعبير عن اختياراتهم في أجواء يسودها التنافس الحر والانسجام.
وفي هذا السياق، أكد آيت بوسلهام أن الحزب يدعو إلى احترام قواعد العملية الانتخابية، معتبرا أن التنافس ينبغي أن يجري في إطار ديمقراطي بعيد عن كل الممارسات التي يمكن أن تسيء إلى العملية الانتخابية أو إلى صورة المشهد السياسي المغربي.





