سباق 23 شتنبر | سياسة

بنشقرون: التراشق بين الأحرار و”البام” صراعٌ على المواقع دون برامج

بنشقرون: التراشق بين الأحرار و”البام” صراعٌ على المواقع دون برامج

انتقد عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، جمال بنشقرون، بحدة الخصومة السياسية الظاهرة بين حزبي الأغلبية الحكومية، التجمع الوطني للأحرار والأصالة والعاصرة، أياماً قبل الانتخابات التشريعية، معتبراً أن “هذه ليست خصومة وإنما مجرد صراع تموقع دون مبادئ ومواقف وبرامج حقيقية وواقعية بعيدة عن الوعود الفارغة التي تُبعد المواطن والطبقات المتوسطة ونخبة المجتمع عن ممارسة السياسة والانتخابات”.

وعلق بنشقرون، عند مروره ضيفاً على برنامج “حوار الأسبوع” الذي تبثه جريدة “مدار21” الإلكترونية على منصاتها الرقمية، على التراشق بين حزبي “البام” و”الأحرار”، بالقول إن “هذا أمر غير طبيعي تماماً، والأصل في الأنظمة الديمقراطية هو أن يتولى الحزب الأول رئاسة الحكومة، بينما يتولى الحزب الثاني قيادة المعارضة؛ هكذا يجب أن تكون المعادلة السياسية في البلد”.

وسجل السياسي عينه أن “هذان الحزبان اللذان احتلا المرتبة الأولى والثانية على التوالي، ومعهم الحزب الثالث الذي احتل المرتبة الثالثة، شكلوا أغلبية قوية جداً داخل البرلمان، وبالتالي لا يمكن إغماض العين عن الواقع الذي أوصلونا إليه طيلة هذه الولاية الحكومية، والتهرب من المسؤولية في نهاية المسار بخصومة على المواقع السياسية والمناصب”.

وفي المقابل، أفاد بنشقرون أن “المعارضة يجب أن تكون قوية لتضغط على الحكومة وتدفعها للقيام بعملها”، مستدركاً أنه “رغم ضعف العدد لدى المعارضة، إلا أنها قامت بأعمال كبيرة وعظيمة على مستوى مراقبة العمل الحكومي والمبادرات الرقابية والاقترحات، وهذا ما قمنا به نحن في حزب التقدم والاشتراكية”.

وشدد بنشقرون على أن “هذه ليست خصومة، بل هو صراع تموقع، صراع حول من سيكون له الكلمة في تدبير الشأن السياسي غداً، دون أن تكون هناك قاعدة ثابتة لهذا الصراع؛ فالصراع السياسي كما عشناه وكما نعرفه هو صراع مبادئ ومواقف وبرامج حقيقية وواقعية، بعيداً عن تغليفها بوعود فارغة تزيد الطين بلة وتُبعد المواطن والطبقات المتوسطة ونخبة هذا المجتمع عن ممارسة السياسة”.

ولفت القيادي بحزب “الكتاب” إلى أن “تصويت نخبة المجتمع في الانتخابات هو الذي يدخلها غمار التغيير المجتمعي السياسي، وإبتعاد كل من يحترف الممارسات المرفوضة في الفضاء السياسي”، مخاطباً المترددين عن التصويت بالقول: تصويت النخب والأطر الموجودة هو الذي ينتزع حقها في منصب ما ومحاربة فساد التعيينات في المناصب السامية كما دُبرت مع هذه الحكومة”.

وانتقد بنشقرون “تكريس ممارسات فاسدة في إطار سياسي تغلب عليه المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة، فهذا فيه ضرر كبير”، مواصلاً: لذلك نقول إنه علينا أن نعي تماماً أن بلادنا محتاجة لفاعل سياسي حقيقي، ومحتاجة لرجال ونساء في مستوى تطلعات المواطنين والمواطنات، ومحتاجة إلى رجة مجتمعية.

ووصف السياسي بـ”حزب الرفاق” ما يعيشه الواقع السياسي من ممارسات جانبية غير سليمة على أنها “خطر داهم على بلادنا”، مشددا على أن “كل ما يقومون به اليوم ليست فيه أي مصداقية أو خدمة للصالح العام، ويجب أن يُحاسب كلٌّ على مسؤوليته، وهذا ما ينص عليه دستورنا: ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفي نهاية المطاف، يجب تقديم الحصيلة والاعتراف بها بشكل جماعي، كما تم التصويت عليها والدفاع عنها في مراحل معينة من طرف الأغلبية الحكومية”.

وتساءل بنشقرون: أين هو الانسجام الحكومي الذي ظلت الأحزاب الثلاثة تتحدث عنه؟ مؤكدا أنه “سبق أن نبهنا إلى ذلك قبل سنوات، وقلنا إنه ليس هناك انسجام، بل هناك أمور ستتفجر، وها هي تتفجر اليوم لتؤكد أن السياسة لها مسار آخر عند البعض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News