فاس: افتتاح الدورة الـ14 من صالون الفنون التشكيلية

افتتحت مساء السبت برواق محمد القاسمي بمدينة فاس الدورة الـ 14 لـ “صالون المغرب للفنون التشكيلية”، والذي يستهدف اكتشاف المواهب والطاقات الشابة في مجالات الفنون.
وينظم هذا الحدث الثقافي بمبادرة من جمعية الكامليون للفنون، وبشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الثقافة ومؤسسة علي زاوا (المركز الثقافي نجوم فاس المدينة)، تحت شعار: “من دفتر الرسم إلى التعبير الفني”، ويتوخى تسليط الضوء على المسار الانتقالي والتطوري للإبداع، وكيف تتحول الخطوط الأولى والأفكار العفوية في دفاتر الرسم إلى أعمال فنية ناضجة تحمل أبعادا فلسفية وجمالية متكاملة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء قال هشام معيدي، رئيس الجمعية المنظمة، إن هذه الدورة تعكس رغبة راسخة في تسليط الضوء على الجيل الجديد في المشهد الفني الوطني، وترسيخ مكانة هذه التظاهرة كفضاء يمنح الرؤية والدعم للفنانين الصاعدين، موفرا لهم فرصة عرض أعمالهم، والتفاعل مع الجمهور، وعرض مقارباتهم الفنية أمام أنظار النقاد.
وأضاف أن الخطوط الأولى والأفكار العفوية في دفاتر الرسم تعد بمثابة الحديقة السرية والحميمية لكل فنان، ففي هذا الحيز الخاص تنبت الأفكار وتنضج وتتشكل قبل أن تتحول إلى أعمال فنية مكتملة، مشيرا الى أن هذا الصالون الفني سعى للكشف عن المراحل الفنية الأولى للفنان التي غالبا ما تكون غير مرئية في مسار الإبداع الفني.
وتم خلال حفل الافتتاح برواق القاسمي تنظيم معرض فني جماعي خصص للاحتفاء بالطاقات الصاعدة ومسابقة تهدف إلى إبراز مواهب الشباب وتوفير منصة احترافية لهم لعرض إبداعاتهم أمام الجمهور والنقاد.
ويشمل العرض أعمالا فنية متعددة، تتناول الرسم والنحت والخزفيات والخط العربي وفن التركيب، مما يبرز ثراء التعبيرات الفنية التشكيلية المعاصرة.
ويتجلى البعد الوطني للمعرض في تنوع المسارات والمناطق الجغرافية الممثلة فيه، إذ تشارك الفنانة التشكيلية نجاة داود القادمة من منطقة الوطية بإقليم طانطان في هذه الدورة بعمل فني يحمل عنوان “كحلة”، وهو عمل مخصص للمرأة المسنة ومستوحى من نمط الحياة البدوي.
وعلى صعيد آخر، أشادت الفنانة التشكيلية الأوكرانية المقيمة في فاس، إيرينا غريتسينكو -التي تحل ضيفة شرف على هذه الدورة- بتنوع الرؤى والأساليب الفنية التي يجمعها هذا الحدث الفني.
كما أشارت إيرينا غريتسينكو وهي مهندسة معمارية في الأصل، إلى التمازج داخل المعرض بين أعمال فنية ناضجة ومكتملة وبين رسومات أولية تعكس مسارات فنية لا تزال قيد التبلور، معتبرة أن هذا التلاقي يساهم في خلق دينامية محفزة للغاية للمبدعين الشباب.
وأبرزت المكانة المتميزة التي تحتلها المدينة العتيقة لفاس في عالمها الفني الخاص، واصفة إياها بأنها مصدر إلهام لا ينضب، حيث تتلاقى الأبعاد المكانية والزمانية والذاكرة الجماعية.
وتتواصل هذه الدورة اليوم الأحد بالمركز الثقافي نجوم فاس المدينة بتنظيم المعرض الفردي للفنانة إيرنيا غريستينكو لعرض أحدث مجموعاتها الفنية، قبل أن يختتم بتنظيم حفل رسمي لتوزيع الجوائز الشرفية والتقديرية على الشباب الفائزين في المسابقات الفنية.





